الدقائق العشر الأخيرة: انتصرت المقاومة وكذبت إسرائيل   
الأربعاء 1435/10/11 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:24 (مكة المكرمة)، 2:24 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

طرح قصف المقاومة الفلسطينية لتل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى بعشرات الصواريخ قبيل سريان التهدئة بعشر دقائق تساؤلات حول قدارتها وإمكانياتها ومدى جاهزيتها بعد شهر العدوان على غزة.

وقصفت كتائب عز الدين القسام ما بين الساعة (07:50 و07:58) - أي في الدقائق العشر الأخيرة قبل سريان تهدئة الـ72 ساعة- غوش دان والقدس المحتلة بصواريخ M75، وبئر السبع وكريات ملاخي وأسدود بصواريخ غراد.

الخبير في الشؤون العسكرية واصف عريقات اعتبر أن إطلاق المقاومة للصواريخ في هذا الوقت بالتحديد بمثابة فشل ذريع لإسرائيل، لأنه يعني أنها لم تحقق هدفها وهو إيقاف الصواريخ وتدميرها.

المراسلة بالصواريخ
وقال في حديث للجزيرة نت إن المقاومة وجهت رسالة للاحتلال مضمونها "إنكم تعتدون على قطاع غزة ونحن نرد على العدوان بصواريخ مماثلة".

عريقات: إطلاق المقاومة للصواريخ في هذا الوقت تحديدا بمثابة فشل ذريع لإسرائيل لأنه يعني أنها لم تحقق هدفها وهو إيقاف الصواريخ وتدميرها

وفيما يتعلق بمخزون المقاومة وترسانتها العسكرية، أكد عريقات أن قصف المقاومة قبيل دخول وقت التهدئة بدقائق دليل واضح على أنها بخير، ويشير بوضوح إلى أن احتياطيها من الذخائر والتموين والقوى البشرية لم يمس بأذى، خلافا لما تدعيه إسرائيل من أنها دمرت الجزء الأكبر من قدراتها.

وكانت كتائب القسام قد قالت في بيان لها بعد سريان التهدئة إن "فصول المعركة لا تزال مستمرة ولا تزال سواعدنا مشمّرة وأيدينا على الزناد حتى يذعن الاحتلال لكل حقوق شعبنا ومطالبه العادلة".

وأضاف البيان أن الكتائب تتعامل مع الوضع الراهن كمرحلة مؤقتة، مؤكدا أن سلوك الاحتلال هو الذي يحدد سير المعركة ومآلاتها. وأشار في الوقت نفسه إلى أن توجهات المقاومة في الأيام القادمة مرهونة بتحقيق تطلعات الشعب التي لا مجال لتجاوزها.

وأكد البيان أن عناصر القسام لا يزالون في حالة استنفار واستعداد وترقب وعلى أهبة الاستعداد للقيام بدورهم، حسبما تقرره قيادة المقاومة لمصلحة الشعب الفلسطيني المرابط.

الضربة الأخيرة
وشدد البيان على أن جنود القسام قادرون بعون الله على مواصلة الطريق بكفاءة وإرادة واقتدار حتى يأذن ربهم بالفرج والنصر.

 قاسم اعتبر أن القصف كان ردا عمليا لمطالب نزع سلاح المقاومة (الجزيرة)

أما الكاتب الصحفي حازم قاسم فاعتبر أن قصف المقاومة قبيل دخول التهدئة حيز التنفيذ يحمل عدة رسائل، أولاها أن الكلمة النهائية والضربة الأخيرة في الميدان العسكري هي للفصائل الفلسطينية.

ولفت إلى أن بعض الأوساط الإسرائيلية كانت تتخوف من مثل هذا السلوك خاصة في ظل عدم قدرة الاحتلال على تسجيل صورة انتصار أمام جمهوره.

وقال في حديث للجزيرة نت إن القصف في الدقائق العشر الأخيرة قبل الهدنة يبعث برسالة أخرى مفادها "أن منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة لم تتأثر أثناء فترة الحرب بدليل أنها تستطيع إطلاق الصواريخ في الوقت الذي تحدده تماما".

ويشير إلى أن هذا القصف كشفت زيف الدعاوى الإسرائيلية بأن صواريخ المقاومة قد قاربت على النفاد.

أما الرسائل السياسية حسب قاسم، فهي ذهاب المقاومة لمباحثات القاهرة وهي قوية ومتماسكة في الميدان وأنه لا مجال لابتزازها "وقد جاء بيان القسام الأخير بعد ذلك ليؤكد هذا الأمر".

وأشار إلى أن القصف كان رداً عملياً لمطالب نزع السلاح، إذ يؤكد أن المقاومة لن تتنازل عن ترسانتها وتستطيع استخدامها وهي تخوض مفاوضات سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة