جولة تفاوض نووية جديدة وإيران تقر بصعوبة الحل   
الأحد 1436/3/28 هـ - الموافق 18/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)

تبدأ اليوم الأحد في جنيف بسويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى حول ملف طهران النووي. وعشية المفاوضات، قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عرقجي أمس السبت إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي لبلاده لم تتوصل بعد إلى صيغة مقبولة لدى جميع الأطراف، بينما أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن الاتفاق لن يتم إلا عبر الحوار وبتخلي الغرب عن "ممارسة الضغط".

وأشار عرقجي -وهو نائب وزير الخارجية- إلى أن الجولة انطلقت بمفاوضات ثنائية مع الأميركيين، وأضاف أن "العمل هنا صعب وشاق فالخلافات متنوعة وواسعة، وتقريب وجهات النظر يحتاج إلى وقت كثير، فالقضايا مترابطة، لكن الجدية تحكم الحوار وهذا مهم جدا".

ورأى أن الاتفاق "ممكن" إذا تحلت الولايات المتحدة بما أسماها "الإرادة الحسنة"، وقال "سنواصل هذا الصباح (صباح السبت) المفاوضات الثنائية مع الولايات المتحدة، وبعد الظهر مع المسؤولين الروس"، مضيفا أن الطرف الإيراني لديه أمل بالتوصل إلى اتفاق.

 عرقجي: إذا كان لدى الطرف الآخر الإرادة الحسنة فيمكن التوصل لاتفاق (الفرنسية/غيتي-أرشيف)

وفي ذات السياق، حذر ظريف مساء السبت من أن اتفاقا حول الملف النووي الإيراني يمكن أن يبرم فقط إذا توقفت الدول الغربية عن "ممارسة الضغط" على طهران، واعتبر أنه لا يمكن الجمع بين سياسة الضغط والتفاوض.

وكان ظريف وعرقجي يتحدثان في اليوم الثالث من مفاوضات مع مسؤولين أميركيين كبار في جنيف بهدف تمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات رسميا الأحد بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).

تداعيات وصعوبات
من ناحيته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران فؤاد إيزدي إن قضية الملف النووي لها تأثيرات هامة على بقية قضايا المنطقة، مضيفا "لهذا لا أعتقد أن أولويتها تراجعت دوليا، بل على العكس، فتطورات المنطقة زادت من أهمية التعاطي الدولي مع إيران".

وبحسب مصدر غربي مقرب من المفاوضات والذي بدا أقل تفاؤلا من عرقجي، تكمن الصعوبة في أن الإيرانيين لم يقوموا بعدُ بكل ما هو مطلوب للتوصل إلى اتفاق يسمح بالحد من قدرتهم على التخصيب، وبشكل يؤكد للغرب أنهم لا يملكون القدرة التقنية للمضي سريعا نحو صنع قنبلة نووية.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقد الأربعاء الماضي لقاء مطولا مع نظيره الإيراني في جنيف، ثم عقد لقاء جديدا معه الجمعة في باريس. كما التقى ظريف نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي أشار إلى أن المفاوضات دخلت "مرحلة حاسمة"، وحض كل الأطراف على "عدم تجاهل أي شيء للتوصل إلى حل لم نبلغه في السنوات الأخيرة".

ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لظريف في باريس إن "مسائل مهمة لا تزال بحاجة إلى حل".

وكثفت إيران والقوى العالمية الست الكبرى جهودها للتوصل إلى اتفاق يرونه ضروريا لتقليص مخاطر نشوب حرب أوسع في الشرق الأوسط، بعد أن فشل المفاوضون للمرة الثانية في الالتزام بمهلة حددوها لأنفسهم للتوصل إلى اتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة