جورجيا ترحب بعرض روسيا سحب قواتها من أبخازيا   
السبت 1422/7/26 هـ - الموافق 13/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلاديمير بوتين
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد بلاده لسحب قوات حفظ السلام الروسية في أبخازيا شريطة أن تتولى الحكومة الجورجية مسؤولية ضمان الأمن في هذه المنطقة التي لا تخضع لسلطة تبليسي. وقد ردت جورجيا بشكل إيجابي على العرض الروسي بسحب وحداتها من المنطقة التي تشهد المزيد من التوتر بعد تهديدات تبليسي بإرسال قواتها إلى هناك.

فقد قال بوتين للصحفيين "في حال تحمل السلطات الجورجية المسؤولية كاملة أمام المجتمع الدولي والرأي العام (بضمان الأمن في أبخازيا)، فإننا مستعدون لسحب قوات حفظ السلام التابعة لنا".

وشدد بوتين على أن الجنود الروس الـ 1600 المنتشرين في أبخازيا منذ عام 1994 في إطار قوة تدخل, لديهم تفويض من مجموعة الدول المستقلة، وهي جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة دون جمهوريات البلطيق الثلاث.

وأضاف بوتين "هذه ليست قوات حفظ سلام روسية بل إنها تابعة لمجموعة الدول المستقلة". وجاء كلام بوتين تعليقا على اتهام جورجيا أمس لموسكو بالسيطرة على الأبخاز وإعطاء القوات الروسية مهلة ثلاث أشهر للانسحاب.

وشدد بوتين على رفض بلاده الدخول في نزاع خارج حدودها، وقال ردا على المسؤولين الأبخاز الذين تحدثوا عن إمكانية طلب المساعدة العسكرية من موسكو "بالنسبة لنا يشكل النزاع الأبخازي الجورجي مشكلة سياسية لجورجيا ولا تنوي روسيا الانجرار إليها".

ومن جهة أخرى شبه الكرملين الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه بالرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف، وقال مستشار الرئيس الروسي المكلف بشؤون الشيشان سيرغي ياسترجيمبسكي "لا يمكننا تجاهل أن مسخادوف وشيفرنادزه يستخدمان الاتهامات ذاتها تقريبا تجاه روسيا.. ومن الواضح أن ذلك ليس مجرد صدفة".

وتتهم موسكو منذ بدء تدخلها في الشيشان جورجيا بإيواء مقاتلين شيشان والسماح بعبور أسلحة عبر أراضيها.

ترحيب جورجي


إدوارد شيفرنادزه

وفي هذه الأثناء رحب الناطق باسم الرئيس الجورجي إدوارد شفرنادزة باستعداد روسيا سحب قواتها من أبخازيا، ووصف العرض الروسي بأنه "إيجابي ومهم جدا".

وكان الناطق باسم الخارجية الجورجية كاخا أمنادزي قد أمهل أمس موسكو ثلاثة أشهر لسحب قواتها من منطقة أبخازيا، وقال "إن فترة انتداب قوات الفصل انتهت، ولذلك يجب أن تنسحب وإلا فسيكون وجودها في أبخازيا غير مشروع" بعد هذه المهلة.

وسبق للرئيس شيفرنادزه أن قال إن جنود حفظ السلام الروس أخفقوا في تنفيذ المهام الموكلة إليهم. وصوت البرلمان الجورجي بالفعل أول أمس على مذكرة تطالب قوات الفصل الروسية بالانسحاب بسبب "فشلها في تنفيذ المهمة الموكولة إليها".

ممر كودوري
في هذه الأثناء أعلنت جورجيا أنها تعتزم إرسال وحدات عسكرية إلى ممر كودوري القريب من أبخازيا، وهي خطوة اعتبرها الزعماء الأبخاز بمثابة إعلان حرب.

وقال وزير الدفاع في جورجيا ديفد تيفزادزي إن الدولة ملتزمة بحماية المواطنين الجورجيين ومنع وقوع حوادث كتلك التي وقعت قبل يومين، في إشارة إلى الضربات الجوية التي وجهتها مروحيات وطائرات مجهولة مؤخرا إلى قرى جورجية في منطقة كودور التي لا تخضع لأي سيطرة.

وأضاف أن وحدات نظامية من الجيش سيتم إرسالها إلى المنطقة لضمان الأمن والدفاع عن المواطنين هناك.

من جانبه قال أستامور تانيا أحد المساعدين البارزين للرئيس الأبخازي فلاديسلاف أردزينبا إن هذه الخطوة قد تكون بداية لشن عملية عسكرية واسعة النطاق وربما إعلان حرب.

وأضاف أن جورجيا تعتزم إرسال 500 جندي إلى ممر كودوري، مشيرا إلى أن تصريحات وزير الدفاع الجورجي تستهدف إضفاء الشرعية على العمليات المسلحة التي يشنها الانفصاليون على الأراضي الأبخازية.

الجدير بالذكر أن أبخازيا تقع غرب جورجيا على ضفاف البحر الأسود، وقد تم ضمها إلى جمهورية جورجيا السوفياتية عام 1921. وقد أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1993 إثر انهيار الاتحاد السوفياتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة