غضب ورفض بالإسكندرية لإدراج الإخوان في الإرهاب   
السبت 25/2/1435 هـ - الموافق 28/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:20 (مكة المكرمة)، 1:20 (غرينتش)
منذ صدور القرار بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية والإسكندرية تشهد مظاهرات كل يوم (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تصاعدت في محافظة الإسكندرية شمالي مصر حدة الرفض لقرار حكومة الانقلاب اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، في وقت شهدت فيه الميادين العامة والشوارع الرئيسية بالمدينة مظاهرات غاضبة ضد القرار.

وتعالت الأصوات في الأوساط القضائية والسياسية والحقوقية برفض القرار والدعوة إلى التصدي له بكل الأساليب والطرق، لكونه غير قانوني ومخالفا للوائح القانونية المحلية والدولية، حتى من بين الموالين لسلطات الانقلاب العسكري والمشاركين في الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب.

فعاليات غاضبة
ومنذ صدور القرار الأربعاء الماضي تنطلق مسيرات ومظاهرات في مختلف ميادين وشوارع المدينة الساحلية تنديدا باعتبار الإخوان جماعة إرهابية وبالانقلاب العسكري. ويردد المشاركون هتافات تطالب بإسقاط "حكم العسكر" وعودة ما يسمونها "الشرعية"، رافعين لافتات وشعارات تطالب بمقاطعة الاستفتاء على الدستور.

المتظاهرون تحدوا قرار الحكومة
منع المشاركة في المظاهرات (الجزيرة نت)

ونظم تحالف دعم الشرعية 12 مسيرة مناوئة للانقلاب في مناطق متفرقة شرقي الإسكندرية وغربيها جابت الشوارع، كما خرجت مسيرات ليلية في مناطق البيطاش والسيوف وبرج العرب رفع المشاركون فيها شعار رابعة العدوية ولافتات مناهضة للانقلاب وصورا للشهداء والمعتقلين.

وكان مجلس الوزراء المصري قرر اعتبار جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" وتنظيمها تنظيما إرهابيا في الداخل والخارج بمفهوم قانون العقوبات، على خلفية ما عدته تورط الجماعة في تفجير مديرية أمن الدقهلية الذي أعلنت "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عنه وندد به الإخوان.

بدوره أكد رئيس محكمة استئناف بالإسكندرية المستشار محمد عوض أن قرار الحكومة انتقامي في الأساس وسياسي ولا علاقة له بالقانون، مشيرا إلى أنه لأول مرة في التاريخ تصدر حكومة قرارات كهذه بدون أي سند قانوني يثبت أن هذه الجماعة مارست الإرهاب طبقا لقانون العقوبات.

وأوضح أن "كل القضايا التي جرت بعد الانقلاب لم يتم الفصل فيها وهي اتهامات إعلامية في الأساس بهدف توطيد الانقلاب حتى يسيروا خارطة طريق مزعومة".

انتقامي
وقال رئيس محكمة جنايات الإسكندرية فكري خروب إن إعلان حكومة رئيس الوزراء حازم الببلاوي جماعة الإخوان المسلمين "إرهابية" أمر خاطئ على الإطلاق، وتعدٍّ على السلطة القضائية صاحبة الحق الأصيل في ذلك، و"لا ينبغي أن تعلن الحكومة ذلك قبل أن ترتكب الجماعة الفعل وتقدم للقانون".

وأضاف خروب للجزيرة نت أن القرار لن يلتزم به القضاء لأن الوحيد المنوط بذلك هو القاضي، موضحا أن المادة 86 عقوبات التي استند إليها رئيس مجلس الوزراء في وصف جماعة الإخوان بأنها جماعة إرهابية، تنص على الشروط التي تتوفر على سلوك الإرهاب، والقاضي الجنائي هو الوحيد القادر على إصدار حكم بتوافرها على أشخاص أو جماعة بعد تقديمهم للمحاكمة.

خروب: إعلان الحكومة جماعة الإخوان المسلمين "إرهابية" أمر خاطئ على الإطلاق وتعدّ على السلطة القضائية (الجزيرة نت)

من جهة أخرى اعتبر مدير مركز "ضحايا" لحقوق الإنسان الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل إصدار القرار خطوة انتقامية من الجماعة ويحوّل ما يحدث في مصر من كونه عودة إلى عصر المخلوع حسني مبارك وعهده البائد، إلى الدخول بالوطن إلى العصور الوسطى بسرعة الصاروخ، مشيرًا إلى أنه لا يوجد نظام في العالم -مهما بلغت دكتاتوريته وظلمه وتجبره- يجرؤ على إعلان خصومه السياسيين إرهابيين.

وأضاف أبو خليل للجزيرة نت أن الأجهزة الأمنية والمخابراتية تلعب مع بعضها بصورة عبثية في تفجيرات تمثيلية يدفع ثمنها الوطن، منتقدا إدراج الإخوان "جماعة إرهابية" وعدم إدراج "أنصار بيت المقدس" التي تبنت تفجير مديرية أمن الدقهلية الذي أودى بحياة 16 شخصا.

ورفض حسين جمعة القيادي بحركة الاشتراكيين الثوريين المناهضة لحكم الرئيس مرسي أثناء توليه الرئاسة والمشاركة في أحداث 30 يونيو/حزيران الماضي التي أطاحت به، قرار إدراج الإخوان كمنظمة إرهابية، معتبرا أن السلطات تخطت آخر حدود المعقول في التعامل مع الأزمة الحالية.

وقال المتحدث باسم حركة شباب 6 أبريل بالإسكندرية محمود الخطيب إن قرار الحكومة غير قانوني ومخالف للوائح القانونية المحلية والدولية لكونه جاء بدون تحقيق وبدون أدلة، مما سيزيد من إشعال الأوضاع ويزيد الاحتقان في الشارع المصري.

وأشار إلى أن القرار يغلق آخر باب كان يمكن أن ينقذ الوطن من حالة الفوضى التي يمر بها بعد ضياع الأمل عند المتعقلين والأكثر لجوءًا إلى الحلول السلمية، مما يدفعهم دفعا إلى العنف ويعضد من حجج الجماعات التي تستخدم السلاح في احتجاجاتها ضد السلطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة