كيري: المبادرة المصرية إطار لوقف النار بغزة   
الثلاثاء 25/9/1435 هـ - الموافق 22/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن المبادرة التي عرضتها مؤخرا مصر لوقف النار في قطاع غزة ورفضتها المقاومة الفلسطينية يجب أن تكون قاعدة لأي تهدئة محتملة, في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته ستواصل ما سماه الدفاع عن المدنيين.  

وأضاف كيري -في مؤتمر صحفي بالقاهرة مع نظيره المصري سامح شكري، اليوم الثلاثاء- أن المبادرة التي عرضتها مصر قبل أكثر من أسبوع يجب أن تكون الإطار لإنهاء ما سماه العنف. وتابع أن على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تتطلع إلى التفاوض لإنهاء القتال في غزة.

وتدعو المبادرة المصرية إلى وقف إطلاق النار بلا شروط ثم التفاوض بعد ذلك. لكن قيادتي حركتي حماس والجهاد الإسلامي رفضتا المبادرة بصيغتها الحالية, وقالتا إنها لا تلبي شروط المقاومة وعلى رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة.

وذكرت تقارير أمس أن مصر أبدت استعدادها لتعديل نص مبادرتها استجابة لمطالب المقاومة الفلسطينية, لكن وزير الخارجية المصري نفى ذلك, معتبرا أنها توفر فرصة لكل الأطراف لوقف القتال.

والتقى كيري -في وقت سابق اليوم بالقاهرة- الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال أمس إنه أرسل كيري إلى المنطقة العربية سعيا إلى وقف إطلاق النار بغزة.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المصري, قال وزير الخارجية الأميركي إنه سيواصل العمل في الأيام القليلة القادمة من أجل تحقيق وقف لإطلاق النار. وأعرب كيري مجددا عن دعم واشنطن لما سماه "حق" إسرائيل في "الدفاع عن نفسها", واكتفى في المقابل بإبداء قلقه من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين الفلسطينيين.

وكانت دولة قطر تلقت قبل أيام مطالب المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها الوقف الشامل للعدوان على غزة, ورفع الحصار بشكل كامل, والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة في وقت سابق اليوم إن وزير الخارجية الأميركي يسعى للتوصل أيضا إلى وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية غير محددة الأجل كمقدمة لاتفاق واضح المعالم.

نتنياهو زعم أن حماس تتخذ
أهالي غزة دروعا بشرية (رويترز)

مواصلة العدوان
وفي القدس المحتلة, قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو إن حكومته ماضية في ما سماه الدفاع عن المدنيين, في إشارة إلى أن حكومته لا تسعى إلى تهدئة الآن.

وزعم نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أن حماس تستخدم أهالي غزة "دروعا بشرية", ودعا المجتمع الدولي إلى محاسبتها".

من جهته, حث بان كي مون الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على وقف القتال, كما دعا إلى معالجة القضايا الأساسية لمنع تكرار الحرب, في إشارة إلى المطالب الفلسطينية برفع الحصار.

وقد قالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني اليوم إنها لا ترى نهاية قريبة للعمليات العسكرية في غزة. كما قال الوزيران الإسرائيليان يعقوب بيري ونفتالي بينيت إن إسرائيل لن تستجيب لجهود وقف إطلاق النار قبل استكمال مهمتها, ومنها تدمير الأنفاق.

زيارة ودعوة
على صعيد متصل، قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) عزام الأحمد إنه سيتوجه اليوم إلى القاهرة لوضع القيادة المصرية في صورة المشاورات التي أجراها الرئيس محمود عباس مع القيادتين القطرية والتركية، ونتائج لقائه مع قيادة حماس.

وكان عباس ومشعل قد التقيا في الدوحة أمس, وكان يفترض أن يزور عباس السعودية اليوم، لكنه عاد من الدوحة إلى رام الله وفقا لمراسلة الجزيرة.

وقالت مراسلة الجزيرة برام الله شيرين أبو عاقلة إن الجهود الدبلوماسية مستمرة من خلال الاتصالات مع قطر وتركيا وحركة حماس.

وأضافت أن السلطة الفلسطينية تتبنى فكرة وقف لإطلاق النار، ثم بدء كافة الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي اجتماعات في القاهرة، يقوم فيها الجانب المصري بمحاورة الجانبين بغية التوصل لاتفاق مُرض.

إلا أن المراسلة أشارت إلى أن حركة حماس لا تثق في الجانب الإسرائيلي، ولا تريد أن يتم وقف إطلاق النار دون وجود معالم واضحة للاتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة