مساعدات إعمار أفغانستان أقل من الطموح   
الثلاثاء 1422/11/8 هـ - الموافق 22/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


برلين - اعتدال سلامه
تصدرت عناوين الصحف الألمانية اليوم المساعدات التي أقرها مؤتمر الدول المانحة في طوكيو لإعادة إعمار أفغانستان, كما أوردت رد وزيرة الإنماء والتعاون الألمانية على ما تردد بأن برلين مقصرة في مساعدتها لذلك البلد الذي دمرته الحرب.

مساعدات لإعادة الإعمار
ما أقره مؤتمر الدول المانحة حتى مساء أمس في طوكيو من أجل مساعدة أفغانستان بعد دمار شبه شامل نتيجة حروب دامت أكثر من عشرين عاما، جاء أقل مما كان مطلوبا كما ورد في صحيفة تاغس شبيغل رغم تقرير الأمم المتحدة بأن هذا البلد بحاجة حتى عام 2012 إلى أكثر من 20 مليار يورو كي يتمكن من إعادة إعمار مؤسساته شبه المدمرة.


منحت ألمانيا أعلى مساعدة كدولة منفردة إذا ما قورنت بحجم العون البريطاني, ولن تكتفي بما قدمته من أموال بل ستساعد في إعادة بناء القطاعين التعليمي والقضائي ورفع مستوى المرأة وسترسل عسكريين لإعادة بناء الجيش والشرطة

وزيرة الإنماء الألمانية/
تاغس شبيغل

ويعتبر الاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح وقدم 550 مليون يورو لمساعدة أفغانستان لمدة عام واحد, بينما كانت المساعدة الأميركية لنفس المدة 320 مليون يورو وكل من اليابان والبنك الدولي وبنك آسيا للإنماء 560 مليون يورو لعامين ونصف وستقدم بريطانيا 326 مليون يورو طوال خمسة أعوام أما المملكة العربية السعودية فوصل عونها إلى 250 مليون يورو للأعوام الثلاثة القادمة. وستقدم ألمانيا لمدة أربعة أعوام 320 مليون يورو.

وانتقدت منظمات إغاثة دولية حكومة برلين لأنها اعتبرت ما منحته لأفغانستان قليل جدا وأكدت مجموعة من خبراء الاقتصاد بأن ما يحتاجه هذا البلد للسنوات العشر القادمة أكثر من 15 مليار دولار وخمسة مليار دولار مساعدة فورية للعامين والنصف القادمين.

وردت وزيرة الإنماء والتعاون الاقتصادي الاشتراكية فيتشوريك تسويل كان بأن بلادها منحت أعلى مساعدة كدولة منفردة إذا ما قورنت بحجم العون البريطاني, ولن تكتفي بما قدمته من أموال بل ستساعد في إعادة بناء القطاعين التعليمي والقضائي ورفع مستوى المرأة وسترسل عسكريين اختصاصين لإعادة بناء الجيش والشرطة.

وأوردت الصحيفة نداء رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حميد كرزاي للمجتمعين في قمة طوكيو بعدم التخلي عن بلاده لأنه من السهل جدا عودة الفوضى إليها وسيطرة الإرهاب عليها من جديد إذا لم تدعم ماليا.

وبرأي الصحيفة فإن كرزاي استند في قوله إلى حقائق ملموسة فالوضع في بلاده يدل على استمرار عدم الاستقرار الأمني حتى في كابل نفسها. فالقوات الألمانية المرابطة حاليا في العاصمة أعلنت عن أقصى حالات التأهب بعد التهديدات التي وجهت لها من جهات مجهولة وأحيطت معسكراتها في العراء بالأسلاك الشائكة ودعمت مراكز المراقبة.

وتترد أخبار في دوائر المخابرات الأمريكية تقول بأن كميات ضخمة من المتفجرات هربت إلى كابل بهدف القيام بأعمال إرهابية كما تردد بأن قيادات إقليمية أفغانية تخطط هي أيضا لعمليات تخريبية في العاصمة لأن الحكومة أهملتها عند توزيع المساعدات.

أعضاء جدد

منذ الحادي عشر من شهر سبتمبر/ أيلول حدث تغيير لتصور الناتو فيما يتعلق بالتوسع, ولم يعد هناك تأكيد على مدى حجم المساهمة العسكرية التي يجب أن تقدمها كل بلد مرشح بل على الاعتبارات السياسية الشاملة

برلينر تسايتونغ

وحسب معلومات حصلت عليها صحيفة برلينر تسايتونغ من مصدر دبلوماسي في مقر حلف شمالي الأطلسي ببروكسل فإن قمة الناتو التي ستعقد في شهر نوفمبر من هذا العام بالعاصمة براغ ستضم سبعة دول من شرق أوروبا وجهت لهم دعوة رسمية للمشاركة وستكون دائرة هذا المؤتمر واسعة حتى ولو لم تكن هذه الدول المشاركة عضوا فعالا.

وأشار نفس المصدر إلى أنه أصبح في حكم المؤكد دخول سلوفاكيا وسلوفينيا ودول البلطيق الثلاثة في أول دفعة إلى النادي الأطلسي ومن غير المستعبد توجيه مؤتمر براغ دعوة إلى رومانيا وبلغاريا اللتين تحظيان بدعم فرنسا وتركيا للانضمام رسميا.

والرأي السائد حاليا في حلف الأطلسي يتجه أكثر من السابق إلى توسيع دائرة أعضائه بضم الدول السبعة المرشحة في أقرب وقت. فمنذ الحادي عشر من شهر سبتمبر حدث تغيير لتصور الناتو فيما يتعلق بالتوسع, ولم يعد هناك تأكيد على مدى حجم المساهمة العسكرية التي يجب أن تقدمها كل بلد مرشح بل على الاعتبارات السياسية الشاملة, فهي التي تلعب دورا مهما أيضا من وجهة نظر الولايات المتحدة التي تقيم الآن وزنا لهذا الجانب في مكافحتها للإرهاب.

وبرأي الصحيفة فإن مجريات الأحداث واللقاءات والاتصالات المتكررة بين واشنطن وموسكو أحدثت تقاربا ملموسا بين البلدين قد يسهل على الناتو تحقيق خطط توسعه, ومن غير المستبعد قبول القيادة الروسية حتى بانضمام الجمهوريات السوفيتية السابقة، بشكلها المطروح, إسلندا ولتوانيا وليتلند رغم مواصلة إظهارها التحفظ. لكن هذه الإيجابيات لن تدفع الناتو لإجراء مناقشات علنية لتوسعه بضم الدول السابقة الذكر قبل قمة براغ من أجل تفادي وقوع خلافات بين إقليم مقدونيا وألبانيا فهما البلدان المرشحان للعضوية لكن لن ينضما حتى في المدى المتوسط.

جيبوتي أفضل مكان
عندما أرسلت ألمانيا وحداتها البحرية المشكلة من أربع سفن حربية مع طاقمها وسفينة للذخيرة والمؤن والوقود قبل ثلاثة أسابيع من أجل التمركز في القرن الإفريقي ضمن خطة محاربة الإرهاب الدولي انطلقت دون تحديد البلد الذي ستتوقف عنده مما أثار انتقادات كثيرة واتهام وزير الدفاع رودولف شربينغ بأنه قصير النظر عسكريا. لكنه اليوم وجد كما أشارت دي فيلت ملجأ لهم في جيبوتي وسوف يوقع مع حكومتها قريبا جدا معاهدة يسمح بموجبها بقاء السفن الألمانية في مياهها الإقليمية والتمركز في قواعد ساحلية.


بانتظار توقيع برلين معاهدة التعاون العسكري مع جيبوتي ضمن ما يسمى بعمليات دول التحالف ضد الإرهاب، تظل الشكوك قائمة حول إمكانية قطع كل عون يصل إلى قوات تنظيم القاعدة

دي فيلت

وأضافت الصحيفة أن العثور على مثل هذا الملجأ وفر على البحرية الألمانية صعوبات كثيرة إذ ستصل القرن الإفريقي نهاية هذا الأسبوع بعد إبحارها منذ 26 يوما من مرفأ فيلهملمسهافن فبيسكويا ثم البحر الأبيض المتوسط فقناة السويس فالبحر الأحمر. ولقد حاول الوزير بدون جدوى خلال هذه المدة العثور على مرفأ مناسب وقاعدة برية وما وجده في مومباسا الكينية وسلطنة عُمان اعتبر بعيدا عن المناطق المستهدف مراقبتها, عدا عن صعوبة الإجراءات الأمنية فيها من أجل حماية 1800 جندي مع عتادهم حسب قول أحد الضباط.

وبانتظار توقيع برلين المعاهدة مع الحكومة الجيبوتية من أجل بدء الوحدات البحرية عملها ضمن ما يسمى بعمليات دول التحالف ضد الإرهاب حيث ستراقب الطرق البحرية في منطقة القرن الإفريقي وتخضع للتفتيش كل سفينة تثور حولها الشكوك من أجل قطع كل عون يمكن أن يصل إلى قوات تنظيم القاعدة.

تدخل قريب

رغم أن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارها النهائي فإن غزوها العراق أصبح شبه مؤكد

تاغس شبيغل

تعتقد صحيفة تاغس شبيغل بأن هناك إجماع لدي الإدارة الأميركية على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين, ورغم أنه لم يوضع قرار نهائي فإن غزو الولايات المتحدة للعراق أصبح شبه أكيد. وقالت الصحيفة ستسعى الإدارة الأمريكية لإعادة فريق المراقبين الدوليين للتفتيش عن الأسلحة الفتاكة, وإذا رفضت بغداد عودتهم ستبحث عن مساندة دولية لعمليتها العسكرية وهذا يتطلب من ستة أشهر إلى 12 شهرا.

ورغم إعلان صدام حسين حالة التعبئة العامة من أجل مواجهة أي اعتداء عسكري أميركي فإن الأخبار تتحدث عن إعطاء بغداد أول إشارة للقبول بدخول مراقبين عن الأسلحة الكيماوية لأنها لا تريد إهداء واشنطن حجة لاعتدائها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة