قتلى بطهران واعتقال قيادي إصلاحي   
الاثنين 1431/1/11 هـ - الموافق 28/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)
قوات الأمن الإيرانية تضرب متظاهرات في طهران أمس (الفرنسية)

أعلن التلفزيون الرسمي في إيران مقتل ثمانية أشخاص بما سماها أعمال الشغب التي هزت العاصمة طهران أمس وتلت مظاهرات نظمتها المعارضة. في حين ذكرت مواقع للإصلاحيين أن السلطات اعتقلت فجر اليوم المعارض إبراهيم يزدي الذي كان وزيرا للخارجية في أول حكومة بعد الثورة الإسلامية.

وطبقا لمصادر وزارة الاستخبارات الإيرانية فإن بين القتلى من وصفتهم "إرهابيون معادون للثورة".

ونسبت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى مصادر أمنية في وقت سابق قولها إن القتلى سقطوا "في ظروف غامضة" وإن قوات الأمن لا تتحمل مسؤولية قتلهم، مشيرة إلى أن تحقيقا فتح في ملابسات هذه الأحداث.

في سياق متصل قال موقع جرس على الإنترنت المقرب من المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي إن قوات الأمن اعتقلت فجر اليوم السياسي المعارض إبراهيم يزدي، كما ألقت القبض على إحدى قريباته.

ويترأس يزدي حركة الحرية المحظورة وكان وزيرا للخارجية في أول حكومة إيرانية بعد الثورة الإسلامية التي أطاحت بشاه إيران عام 1979 لكنه همش بعد تولي المحافظين السلطة. يذكر أن يزدي اعتقل عقب الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي.
 
وتحدثت مواقع إلكترونية محسوبة على التيار الإصلاحي عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات واعتقال المئات، بالاشتباكات التي شهدتها مظاهرات نظمتها المعارضة في ذكرى عاشوراء.

قريب لموسوي
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن بين القتلى بطهران علي حبيبي موسوي، ابن شقيق الزعيم المعارض والمرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الماضية مير حسين موسوي.

وذكر موقع جرس المحسوب على التيار الإصلاحي أن المظاهرات نظمت في مدن طهران وأصفهان وشيراز ونجف آباد وقم وتبريز ومشهد وبابول، في حين أكدت السلطة أن المواجهات انحصرت بالعاصمة وأسفرت عن اعتقال نحو ثلاثمائة من المحتجين.

ونقل الموقع عن المرشح الخاسر بالانتخابات الرئاسية الماضية مهدي كروبي تنديده بالتدخل العنيف ضد المتظاهرين. وتساءل كروبي في بيان "ما الذي حدث لهذا النظام الديني كي يأمر بقتل أبرياء خلال يوم عاشوراء المقدس؟ لماذا لا يحترم الحكام مثل هذا اليوم المقدس؟".

 نقل جثة أحد قتلى مصادمات طهران (الفرنسية)
"قمع ظالم"
وعلى المستوى الدولي نددت فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا بالتدخل العنيف الذي نفذته الشرطة الإيرانية ضد المتظاهرين، واعتبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر تدخل الشرطة الإيرانية ضد المحتجين "قمعا عنيفا وظالما" تمارسه الحكومة بحق المدنيين.

وقال المتحدث الأميركي في بيان أصدره الأحد بواشنطن "ندين بقوة القمع العنيف والظالم للمدنيين بإيران الباحثين عن ممارسة حقوقهم الكونية". وأضاف "الأمل والتاريخ إلى جانب الذين يتطلعون بسلم إلى حقوقهم المدنية، وكذلك ستكون الولايات المتحدة".

كما شدد على أن "الحكم بالعنف والتخويف لم يكن أبدا عادلا" مضيفا "كما سبق أن قال الرئيس باراك أوباما في أوسلو، فإنه عندما تخشى الحكومات من تطلعات شعوبها أكثر من خشيتها من قوة أي دولة أخرى، فإن ذلك شيء معبر".

ومن جهتها أدانت فرنسا ما سمته "الرد العنيف" للشرطة الإيرانية على "متظاهرين عاديين" وكذلك "الاعتقالات العشوائية" التي نفذتها في صفوفهم، حسب ما جاء في بيان أصدرته الأحد وزارة الخارجية.

أما إيطاليا فأدانت تدخل الشرطة ضد المتظاهرين ودعت إلى حوار سياسي، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها "الحفاظ على حياة الناس قيمة أساسية يجب الدفاع عنها في كل مكان وتحت أي ظرف".
 
وأضاف البيان أن إيطاليا "تأمل أن يقوم حوار بين المعارضة والحكومة الإيرانية في إطار يحترم حقوق الإنسان وخصوصا منها الحق في الحياة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة