بوش يتبنى النموذج الاستعماري البريطاني في العراق   
السبت 1426/11/3 هـ - الموافق 3/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:55 (مكة المكرمة)، 6:55 (غرينتش)

إلى جانب الانحباس الحراري انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم السبت على الشأن العراقي حيث أبرزت ما يدور في أروقة البيت الأبيض من تبني بوش للنموذج البريطاني الاستعماري في ماليزيا وتطبيقه في العراق، كما ناشدت بإطلاق سراح المخطوفين في العراق، وتحدثت عن تعويضات بريطانية للعراقيين فضلا عن احتجاجات بريطانية وأوروبية ضد ليبيا.

"
تقضي سياسة بوش الجديدة بتركيز قوات التحالف على استتباب الأمن في مدن محددة وتأمين حياة كريمة فيها بحيث يثني ذلك سكانها  عن دعم "المتمردين"، بدلا من التركيز على تعقب العدو
"
كريبنفيتش/ديلي تلغراف
العراق والثورة الماليزية

قالت صحيفة ديلي تلغراف إن النجاح الذي حققته القوات الاستعمارية البريطانية ضد الثورة الماليزية في الخمسينيات من العام الماضي دفع بالبعض إلى التوصية باستخدام هذا النموذج لتحقيق النصر في العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الكولونيل أندرو كريبنفيتش وهو من المحاربين القدامي انكفأ على التجوال في مكاتب الكونغرس ووزارة الدفاع (البنتاغون) فضلا عن الصحف منذ الخريف الماضي للدفع باتجاه "إستراتيجية المواقع النفطية".

وتقضي هذه السياسة بتركيز قوات التحالف على استتباب الأمن في مدن محددة وتأمين حياة كريمة فيها بحيث يثني ذلك سكانها عن دعم "المتمردين"، بدلا من التركيز على تعقب العدو، وفقا لكريبنفيتش.

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا تقول فيه إن الديمقراطيين منقسمون على أنفسهم إزاء الانسحاب من العراق.

فبينما رأت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي ضرورة الانسحاب الفوري من العراق، لم يوافقها نائبها ستيني هوير على ذلك، حيث قال إن "مثل ذلك الانسحاب قد يؤدي إلى مأساة وحرب أهلية في العراق فضلا عن توفير ملاذ للإرهابيين يقومون منه بتدمير أمن ومصداقية بلادنا".

أطلقوا سراحهم
"
ذهب الفريق المسيحي للسلام إلى العراق وفي جعبته هدف واحد وهو أن يشهد على الظلم ويجسد ضربا مختلفا من العلاقات  بين الثقافات والعقائد
"
ذي غارديان
هكذا عنونت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها لتناشد فيها خاطفي الأربعة من فريق السلام المسيحي في العراق بإطلاق سراحهم حتى يتمكنوا من المضي في عملهم الحيوي كشهود على ما يجري هناك وكنشطاء سلام.

وقالت الصحيفة إنهم ليسوا جواسيس ولا يعملون لصالح أي طرف حكومي، مشيرة إلى أنهم كرسوا حياتهم لمناهضة الحرب وأعلنوا على الملأ أنهم يعارضون احتلال العراق.

كما أكدت أنهم لم يأتوا للعراق لأغراض تبشيرية، مضيفة أنهم يكنون كل الاحترام للدين الإسلامي ولحق العراقيين في تقرير مصيرهم.

ومضت الصحيفة تسرد الإنجازات التي حققها هذا الفريق، حيث قالت إنه قام بعمل لا يقدر بثمن بدقه ناقوس الخطر الذي يحدق بالمحتجزين العراقيين في السجون الأميركية.

وأعضاء هذا الفريق هم أول من وثق التعذيب الذي وقع في سجن أبو غريب قبل تسربه إلى وسائل الإعلام.

وأوضحت أنهم ذهبوا إلى العراق وفي جعبتهم هدف واحد وهو أن يشهدوا على الظلم ويجسدوا ضربا مختلفا من العلاقات بين الثقافات والعقائد.

الجيش البريطاني يعوض العراقيين
"
الجيش دفع ما لا يقل عن مليون جنيه إسترليني للمدنيين العراقيين تعويضا عما تعرضوا له من إصابات أو دمار بسبب الهجمات البريطانية
"
ذي إندبندنت
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت نقلا عن وزارة الدفاع البريطانية أن الجيش دفع ما لا يقل عن مليون جنيه إسترليني للمدنيين العراقيين تعويضا عما تعرضوا له من إصابات أو دمار بسبب الهجمات البريطانية.

وقالت الصحيفة إن بعض هذه الأموال ذهبت لصالح عائلات عراقية قتل أفرادها على أيدي البريطانيين، في حين أن بعض القضايا ما زالت عالقة في المحاكم البريطانية وقد تفضي إلى مزيد من الدفعات المالية.

وكانت أكثر المبالغ دفعت لأصحاب الممتلكات التي تعرضت للتدمير إبان أكبر هجمة بريطانية على مخفر للشرطة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

احتجاج على ليبيا
أفادت صحيفة ذي غارديان بأن دبلوماسيين بريطانيين وأميركيين تقدموا باحتجاج لدى ليبيا بسبب قيامها بالتشويش على محطات أقمار صناعية، ما أدى إلى التشويش على عدة محطات إذاعية تعمل في بريطانيا وأوروبا فضلا عن إرباك الاتصالات في أوساط الأميركيين من الدبلوماسيين والعسكريين.

وقالت الصحيفة إن هذا التشويش جاء في 19 سبتمبر/ أيلول إثر قيام محطة إذاعة في بريطانيا تملكها جهة عربية ببث برنامج بعنوان "صوت ليبيا" يتناول حقوق الإنسان وحرية التعبير في ليبيا.

نقطة اللاعودة
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها للمطالبة الفورية بتحريك ساكن إزاء الانحباس الحراري وتجنب كارثة محتومة.

وقالت إن ثمة مسيرات ستنظم اليوم في أكثر من 30 دولة حول العالم لتضافر الجهود وإقناع ساستنا باتخاذ خطوة عاجلة بشأن أكبر تهديد للحياة الطبيعية على هذا الكوكب، لا سيما وأنه من صنيع الإنسان.

وأعربت الصحيفة عن أملها بأن تصل رسالة تلك المسيرات لأننا -كما تقول- وصلنا إلى نقطة اللاعودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة