تطلعات متباينة للفصائل بمؤتمر فتح   
الجمعة 1430/8/16 هـ - الموافق 7/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)

مؤتمر فتح يواصل أعماله في مدينة بيت لحم (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

تتباين مواقف وتطلعات الفصائل الفلسطينية إزاء المطلوب من القيادة الجديدة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي ستنبثق عن مؤتمره العام السادس المنعقد حاليا بمدينة بيت لحم.

وبينما لا تعلق بعض الفصائل أي آمال على المؤتمر، تتطلع فصائل أخرى -ممن تحدثت قياداتها للجزيرة نت- إلى الشراكة ووحدة فتح الداخلية، وقيادة تتمسك بالحوار الوطني والحقوق الفلسطينية وتحافظ على خيارات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.




مؤتمر ترقيعي
وتأتي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مقدمة الفصائل التي لا تعلق أي آمال على مؤتمر فتح، وتصف المؤتمر بأنه "ترقيعي".

سميرة الحلايقة رأت أن فتح لم تظهر أي نية حقيقية للتغيير (الجزيرة نت)
وقالت عضو المجلس التشريعي عن الحركة سميرة حلايقة إن النقاشات والمواضيع المطروحة في المؤتمر وعدم الجدية فيها تعكس عدم وجود نية حقيقية للتغيير في أطر فتح، لافتة بهذا الصدد إلى تغييب أمور كثيرة ومنها حق اللاجئين في العودة.

من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي الموقف من مستقبل القضية الفلسطينية ومستقبل الصراع في فلسطين المحتلة معيارا لنجاح أو فشل المؤتمر، منوهة إلى "تجربة طويلة ومريرة من المفاوضات التي لم تحقق شيئا".

وطالب الناطق الإعلامي باسم الحركة داود شهاب باستبعاد خيارات المفاوضات من أجندة الحركة وبرامجها واعتماد المقاومة والكفاح المسلح "أمام الغطرسة الصهيونية، واستفحال الاستيطان في القدس والضفة".

وأعرب شهاب عن أمله في "اتخاذ قرار حكيم تجاه الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومنع وتحريم الاعتقال السياسي من جميع الأطراف"، مشددا على ضرورة توفر إرادة حقيقية نحو الوفاق والمصالحة على قاعدة استمرار المقاومة كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني.

تعزيز الشراكة
أما الجبهة الشعبية فقد أعربت عن أملها في أن يفرز مؤتمر فتح "قيادة وفيّة لحقوق الشعب الفلسطيني وأمينة على ماله وحقوقه وحياته، وقادرة على الخروج من رِق اتفاقية أوسلو الرديئة، والتي خلقت البيئة الملائمة لحالة التيه ودفعت باتجاه الفساد والإفساد كظاهرة في الشارع الفلسطيني".

بدران جابر دعا فتح للخروج مما سماه رق اتفاقية أوسلو (الجزيرة نت)
وشدد القيادي في الجبهة بدران جابر على أن المطلوب من أي قيادة وطنية ملتزمة تؤمن بحقوق الشعب الفلسطيني هو إنهاء الحوار بأسرع وقت "في سبيل بناء وحدة وطنية قادرة على خدمة الكفاح الفلسطيني باتجاه تحقيق أهدافه وآماله وتطلعاته".

وبدورها طالبت الجبهة الديمقراطية قيادة فتح القادمة بالنهوض بالحركة وتجاوز الانقسام، مرحبة بأي قيادة "يرى مؤتمر فتح أنها القيادة المناسبة للنهوض بدورها وتوحيد صفوفها".

وشدد النائب عن الجبهة قيس عبد الكريم على أن المطلوب من المؤتمر هو "وحدة الحركة وتصويب الوضع السابق الذي كانت تفتقر فيه لمركز قيادي موحد يلتف حوله الجميع، والنهوض بدورها في أداء المهمات الوطنية".

ورحب بالإبقاء على كافة الخيارات مفتوحة بما في ذلك خيار المقاومة، مطالبا بالعمل من أجل إنهاء الانقسام وإزالة أسبابه وعوامله واستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز الشراكة الوطنية والمشاركة في القرار من جميع القوى في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

أما حزب الشعب الفلسطيني فعبر عن أمله في أن يستفيد مؤتمر فتح من التجربة الماضية للحركة، وعدم تكرار النواقص والإخفاقات وتطوير الإنجازات، والمراحل الإيجابية في تاريخها منذ تأسيسها.

وتمنى الأمين العام للحزب بسام الصالحي من القيادة المقبلة أن "تعزز الشراكة الوطنية وتلبي طموحات الشعب الفلسطيني في إنجاز الاستقلال الوطني، والنظام السياسي الديمقراطي التعددي، وألا يستمر الخلط بين الحزب الحاكم والسلطة".

على صعيد الحوار، طالب الصالحي حركة فتح باتخاذ موقف يتناسب مع استمرار هذا الحوار وينفتح على أي مقترحات تُسهم فعليا في حل ما تبقى من القضايا، وألا يتأثر موقف الحركة بمنع حماس وفدها من المشاركة في المؤتمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة