انطلاق مهرجان موريتانيا الشعري   
الثلاثاء 1431/3/10 هـ - الموافق 23/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

جمهور كثيف تابع جلسات المهرجان (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

انطلقت أمس في العاصمة الموريتانية نواكشوط فعاليات مهرجان موريتانيا الشعري في دورته الثانية وسط حضور رسمي وجماهيري حاشد، وكذلك أيضا بحضور عدد من الأدباء والشعراء العرب وفي مقدمتهم الشاعر العراقي ذائع الصيت عبد الرزاق عبد الواحد.

وتنعقد الدورة الحالية للمهرجان تحت شعار "المجايلة الشعرية" حيث ستتعرض لأجيال القصيدة الموريتانية إلقاء وتحليلا، كما تتميز النسخة الحالية بتركيزها على التحديات التي تواجه اللغة العربية، عبر ندوات ونقاشات مخصصة لهذا الغرض على هامش الإلقاءات الشعرية، والندوات الأدبية.

وقال رئيس المهرجان الشاعر سيدي محمد ولد بمبا للجزيرة نت إن مهرجان موريتانيا الشعري بات عرفا سنويا تنتظره الساحة الأدبية والثقافية الموريتانية بكل شغف واهتمام، خاصة أن دورتيه الحالية والسابقة حضرها نحو أربعين شاعرا عربيا جاؤوا خصيصا لحضور المهرجان والتفاعل مع الساحة الشعرية الموريتانية.

وزيرة الثقافة سيسي بنت الشيخ ورئيس المهرجان سيدي محمد ولد بمبا (الجزيرة نت) 
بضاعة مزدهرة

وأضاف أن حدثا من هذا القبيل سيسهم، دون شك، في مد جسور التواصل والتفاعل بين موريتانيا ومحيطها العربي، وهو ما يعني أن الثقافة قادرة على تحقيق ما عجزت عنه السياسة، "خصوصا أن بضاعة موريتانيا التي ازدهرت فيها وبها عرفت عبر تاريخها الطويل هي اللغة والأدب".

ونوه إلى أن النسخة الحالية ستعطي اهتماما خاصا للغة العربية، حيث ستبحث في أسباب ضعف الاهتمام بها، وفي التحديات التي تواجهها في عصر العولمة، وطغيان الثقافة الغربية.

أما الأمين العام للمهرجان جاكيتي الشيخ سك فأكد أن منظمي المهرجان اعتمدوا عددا من المعايير الفنية والأدبية الهامة في اختيار المشاركين في النسخة الحالية من المهرجان، سواء تعلق الأمر بالمشاركين من داخل موريتانيا أو خارجها.

وحسب الشيخ سك فإن ذلك مكن هذه السنة من حضور نخبة متميزة من عدد من الدول العربية "جاؤوا لينثروا ما لديهم من شعر على رمال موريتانيا".

الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد يلقي قصيدته "كبير على بغداد" (الجزيرة نت)
كبير على بغداد
وستكون فلسطين وغزة وبغداد وغيرها من مآسي الأمة حضارة بقوة سواء في الإلقاءات الشعرية، التي استهلها أمس الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد بقصيدته المشهورة "كبير على بغداد" التي أثارت إعجاب واهتمام الجمهور.

ووفقا لعبد الواحد فإن طبيبه الخاص أوصاه بعدم السفر بعد أن تجاوز الثمانين، لكنه أصر على حضور هذه التظاهرة الأدبية، التي تمثل دواء لقلبه العليل، وتعيده إلى ألق شبابه.

كبير على بغداد أني أعافــها     وأني على أمْني لدَيها أخافها

كبيرٌ عليها بعدَ ما شابَ َمفرقي      وَجفتْ عروقُ القلب حتى شغافُها

تَتَبّعتُ للسَّبعين شطآنَ نهرِها        وأمواجَهُ في الليل كيف ارتجافُها

وآخَيتُ فيها النَّخلَ طَلْعاً، فَمُبْسراً     إلى التمر، والأعذاقُ زاهٍ قطافُها

عاصمة الثقافة
من جهتها قالت وزيرة الثقافة الموريتانية سيسي بنت الشيخ ولد بيده إن موريتانيا تعطي أهمية خاصة لهذا النوع من النشاطات الثقافية، التي تأتي ثمرة لجهود مشتركة بين قطاعها ونخبة من أدباء وشعراء موريتانيا أثبتوا قدرتهم على رفع راية التميز الشعري.

وأضافت أن قطاعها يعتمد على مثل هذه المناسبات لتفعيل وإثراء احتفالية موريتانيا بمناسبة اختيار عاصمتها نواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية في العام 2011 القادم.

وسيستمر المهرجان لأربعة أيام، تتخللها سبع أمسيات شعرية، وعدد آخر من الندوات والفعاليات الثقافية والأدبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة