إضراب بغزة تضامنا مع هناء الشلبي   
الثلاثاء 1433/5/5 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)
الأسيرة المحررة فاطمة الزق مضربة عن الطعام منذ 19 يوما تضامنا مع هناء الشلبي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

منذ تسعة عشر يومًا، تضرب الأسيرة المحررة فاطمة الزق عن الطعام، تضامنًا مع الأسيرة هناء الشلبي المضربة منذ 41 يومًا للمطالبة بإطلاق سراحها احتجاجا على اعتقالها إداريا في السجون الإسرائيلية.

وتصمم فاطمة (43 عاما) -التي أطلق سراحها في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط- على المضي قدمًا في إضرابها عن الطعام رغم التحذيرات الصحية، وتؤكد أنها لن تنهيه قبل أن يفرج عن الأسيرة هناء الشلبي.

وتعيش هناء الشلبي في وضع صحي صعب دفع إدارة السجون الإسرائيلية إلى نقلها من مشفى سجن الرملة إلى مشفى مئير، وذلك خشية من وفاتها وما قد يعقب ذلك من تصعيد، ونقل عن الأسيرة هناء تصميمها على نيل الحرية رغم شدة الألم والوجع.

وقفة إنسانية
وتقول فاطمة الزق إن إضرابها التضامني مع هناء الشلبي "هَبة إنسانية" ووفاء لأسيرة تركت الطعام والماء من أجل كرامة الأسرى والشعب بل الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، مؤكدةً أن هناء تنوب عن الأمة في معركة إرادة مع إسرائيل.

وأوضحت أم محمود للجزيرة نت أن هناء تحتاج إلى الدعم الفلسطيني والعربي والدولي الصادق لتنتشل من الواقع الصعب الذي تحياه خاصة أنها تواجه بعزيمتها جبروت أكبر ترسانة حربية في المنطقة.

وتنتقد أم محمود ضعف التضامن مع هناء ومع الأسرى المضربين عن الطعام، وتقول "أنا عشت في السجن سنوات وكنا دوما نتطلع إلى تضامن قوي معنا، لأننا لا نملك شيئًا من أمرنا، والتضامن الآن مع هناء الشلبي ضعيف ولا يرقى إلى تضحياتها".

ولا تخشى فاطمة الزق على حياتها رغم أنها مصابة ببعض الأمراض نتيجة السجن، وهي مصرة على أن تبقى مضربة حيث قالت "وكلت أمري إلى الله، ولا أخشى الموت، فالشهادة أفضل لي من الموت ميتة عادية".

وتدعو أم محمود إلى مليونيات نسائية عربية للمطالبة بالضغط على الاحتلال وإنهاء معاناة هناء الشلبي وأسرى الاعتقال الإداري، وقالت "إن ابنة الإسلام هناء تدعو نساء المسلمين إلى ثورة تنقذها من الظلم والسجن".

أم إبراهيم بارود سبعينية تضرب عن الطعام (الجزيرة نت)

مشاركة
من جهتها، وجدت الحاجة أم إبراهيم بارود (77 عاما) ضرورة لأن تشارك فاطمة الزق إضرابها رغم تقدم سنها ومعاناتها من الأمراض، وتؤكد أن إضرابها جزئي حتى تسترد هناء الشلبي حريتها.

وتقول أم إبراهيم التي يلقبها الغزيون بعميدة المتضامنين مع الأسرى إنها تشارك هناء وكل الأسرى معاناتهم، وتريد أن توصل بإضرابها رسالة تضامن مع الأسرى ورسالة تحذير للمسؤولين الفلسطينيين والعرب بأن الوضع غاية في الخطورة ولا يُحتمل.

وأوضحت أم إبراهيم للجزيرة نت أن الأسرى في السجون يتنفسون من التضامن معهم ويسعدون به دائمًا لأنه يقوي عزائمهم، وشاركت فاطمة الزق في انتقاد ضعف التضامن مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

ودعت أم إبراهيم المقاومة الفلسطينية إلى أخذ زمام المبادرة من جديد والعمل على تحرير الأسرى بكل الوسائل، وأن تخطف إسرائيليين لمبادلتهم بالنساء والأطفال وأصحاب المحكوميات العالية، حسب قولها.

ونبهت أم إبراهيم إلى خطورة الانقسام الفلسطيني على صمود الأسرى داخل السجون، وقالت "إنهم يشعرون بحيرة بالغة لأن شعبهم منقسم ولأن حكومتينا منقسمتان"، ودعت إلى إنهاء الانقسام "من أجل التفرغ لقضايانا الوطنية".

الجدير بالذكر أن خيمة التضامن مع الأسيرة هناء الشلبي أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة تغص بالمتضامنين، وتزورها مؤسسات رسمية وشعبية ووفود تضامنية من الخارج، ويسير القائمون عليها مسيرات في أيام الجمعة انتصارًا لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة