الحجاج يتوجهون إلى منى في يوم التروية   
الجمعة 1424/12/9 هـ - الموافق 30/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حجاج يركبون حافلة تقلهم إلى منطقة منى بالقرب من مكة المكرمة (أرشيف)

شق نحو مليوني حاج قدموا من جميع أنحاء العالم في مشهد مهيب طريقهم إلى وادي منى قرب مكة المكرمة بالحافلات والسيارات وسيرا على الأقدام، فجر اليوم الجمعة مرددين التلبية.

وبذلك تبدأ مناسك الحج في ما يعرف بيوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، حيث سيمضي الحجاج الليل قبل التوجه غدا التاسع من ذي الحجة للوقوف بجبل عرفة ذروة مناسك الحج.

ويؤدي الحجاج صلواتهم قصرا بلا جمع في وادي منى، ويبيتون هناك ليلة عرفة، وعقب صلاتهم الفجر يتحركون بعد طلوع الشمس إلى عرفات ملبين. ويصلي الحجاج غدا الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم في مسجد نمرة بأذان واحد وإقامتين، حيث تلقى خطبة قصيرة، يتوجهون بعدها إلى جبل الرحمة ووادي عرفة.

ويعكف الحجاج في هذا الموقف على ذكر الله تعالى والدعاء والتضرع إلى أن تغيب الشمس حيث ينصرفون إلى مزدلفة لقضاء ليلة فيها، يعودون بعدها إلى منى لذبح الهدي ورمي جمرات في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك الذي يوافق يوم الأحد، على أن يمضوا يومين آخرين هناك للمبيت ورمي جمرات أخرى وفقا لمناسك الحج.

وخلال أيام منى يذهبون للبيت الحرام لطواف الإفاضة وهو ركن الحج الأهم بعد الوقوف بعرفة، ثم يطوفون طواف الوداع في ختام مناسك الحج وهو ما يجب أن يكون آخر شيء يفعله الحاج بمكة ليكون وداع الكعبة هو آخر ما يفعله بأم القرى، بعده يرحل دون أن يفعل شيئا إلا ما يضطر إليه.

وتفرض أجهزة الأمن السعودية رقابة مشددة على مداخل مدينة مكة وتفتش السيارات وتمنع تلك التي لا تملك تصاريح من المرور. ويسيطر الهاجس الأمني في السعودية منذ انفجارات الرياض السنة الماضية التي أوقعت 52 قتيلا. وهدد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز الثلاثاء بمواجهة أي طارئ "بكل حزم وقوة".

نحو مليوني حاج يستعدون لبدء شعائر الحج اليوم الجمعة (رويترز)
ولم يعرف بعد على وجه الدقة عدد الحجاج لهذه السنة بالنظر إلى أن يوم الخميس يشكل آخر أيام منح التصاريح للسعوديين والمقيمين بالمملكة لأداء فريضة الحج, على ما أوضح مسؤولون سعوديون.

وكان المدير العام لمصالح الهجرة السعودية اللواء عبد العزيز جميل سجيني أعلن أن عدد الحجاج القادمين من الخارج منذ بدء القدوم وحتى نهاية يوم الثلاثاء بلغ مليونا و390 ألفا و 407 حجاج.

وقال وزير الحج إياد بن أمين مدني الثلاثاء إن هناك "ربع مليون حاج من داخل المملكة إضافة إلى الحجاج من أهالي مكة نفسها". وكانت التوقعات في المملكة أشارت في الأسابيع الأخيرة إلى أكثر من مليوني حاج.

ويثير التجمع الكبير لمناسبة الحج أيضا مخاوف صحية خاصة بسبب انتشار الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) وحمى إيبولا في بعض الدول التي يأتي منها الحجاج.

غير أن وزير الصحة السعودي حمد بن عبد الله المانع أكد عدم تسجيل أي حالة لمرض معد أو وباء في موسم الحج لهذه السنة. وتم تخصيص العديد من المستشفيات وعشرات المراكز الصحية للعناية بالحجاج خلال أيام الحج التي يبدو أنها ستشهد هذه السنة أحوالا جوية باردة بعض الشيء, حسب مصالح الرصد الجوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة