فتح وحماس تلتقيان بالقاهرة اليوم لمناقشة خلافاتهما   
الاثنين 1430/5/3 هـ - الموافق 27/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

جولات الحوار السابقة لم تنجح في حل كل الخلافات الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف) 

تنعقد اليوم الاثنين في العاصمة المصرية جولة جديدة من المحادثات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) لمناقشة القضايا التي لا تزال تعوق التوصل إلى اتفاق وطني ينهي حالة الانقسام الفلسطينية.

ووصل أمس إلى القاهرة وفد من حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، وقبل ذلك وصل وفد فتح برئاسة أحمد قريع.

وكان المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أمس إنه "جرى الاتفاق على لقاء ثنائي سيجمع وفدي حماس وفتح يوم غد (اليوم) الاثنين" في حين سيعقد الثلاثاء اجتماع ثلاثي بحضور المسؤولين المصريين.

"
جولة الحوار الرابعة تناقش برنامج حكومة التوافق وتركيبتها ونظام الانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة بناء منظمة التحرير وإصلاح الأجهزة الأمنية على أسس غير حزبية
"
جولة غير حاسمة

وتناقش جولة الحوار الرابعة القضايا التي لم تنجح سابقاتها في حلها، وهي برنامج حكومة التوافق وتركيبتها ونظام الانتخابات التشريعية والرئاسية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح الأجهزة الأمنية على أسس غير حزبية.

وتوصلت الفصائل الفلسطينية المتحاورة خلال الجولات الثلاث إلى نقاط اتفاق أساسية أهمها طريقة تشكيل منظمة التحرير، والاتفاق على انتخابات نيابية وتشريعية في وقت واحد ومبدأ توحيد وعدد الأجهزة الأمنية.

غير أن هناك عددا المؤشرات التي ترجح عدم توصل هذه الجولة لاتفاق حاسم وأهمها الخلاف العميق حول برنامج الحكومة القادمة ومطالبة حماس بإطلاق معتقليها في سجون السلطة، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كمتطلب لإنجاح الحوار.

وكشف مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة حسين عبد الغني أن مصر قدمت في الجولة الثالثة -التي أخفقت ولم تستمر أكثر من 24 ساعة- اقتراحا وسطا يبقي على الوضع القائم منذ الانقسام الفلسطيني عام 2007.

وهذا الاقتراح يعطي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفرصة لتشكيل حكومة تستوفي الشروط الدولية، وهي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وتل أبيب ونبذ العنف.

وفي المقابل يعطي الاتفاق لحماس الفرصة لتشكيل لجنة مكونة من الفصائل الخمس التي تحمل السلاح وهي حركات فتح وحماس و الجهاد الإسلامي و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بحيث تكون هذه اللجنة مسؤولة عن القرار المتعلق بغزة تحت قيادة حكومة المقالة.

وذكر المراسل أنه رغم تحفظات حماس على الاقتراح المذكور الذي عرضته فتح، فإنها لم تذع تحفظاتها بشكل أساسي.

المؤسسات النسوية طالبت الفصائل بإنجاح الحوار (الجزيرة نت)
دعوات

وفي هذا السياق وجه نائب الأمين العام للجبهة الشعبية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مذكرة سياسية للرئيس عباس الأحد طالبه فيها بوقف المفاوضات مع إسرائيل، وتفعيل المنظمة والدعوة إلى انتخابات شاملة في يناير/ كانون الثاني 2010.

وبرر عبد الرحيم ملوح هذه الدعوة بتعثر الحوار الفلسطيني، وتشكيل "الحكومة الإسرائيلية العنصرية" الجديدة.

من ناحية ثانية، طالبت المؤسسات النسوية الممثلة لقطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية، الفصائل الفلسطينية، بإنجاح الحوار وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة ووضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار.

جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها المئات من الفلسطينيات أمس قبالة معبر رفح الحدودي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة