بيونغ يانغ تتهم واشنطن بتعطيل المحادثات النووية   
الثلاثاء 27/8/1425 هـ - الموافق 12/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
حملت كوريا الشمالية اليوم الولايات المتحدة مسؤولية تعطيل المحادثات السداسية الخاصة ببرنامجها النووي، ونفت أن تكون هي السبب في تعطيل المحادثات انتظارا لظهور نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية.
   
ونقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية تعليقا لمسؤول من بيونغ يانغ قال فيه إن المحادثات السداسية بين الكوريتين والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان يمكن أن تستأنف في حال تخلي واشنطن عن "سياستها العدوانية" إزاء الشطر الشمالي.
  
وأضاف أن هناك إمكانية لإشعال حرب في حالة أي محاولة من جانب واشنطن لإحالة القضية النووية إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة على بيونغ يانغ.
وأكد على عدم تغير موقف كوريا للوصول إلى تسوية للقضية النووية من خلال التفاوض.
   
وأشار أيضا إلى تصريحات أخيرة لنائب وزير الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج  لوح فيها بإمكانية إحالة ملف الأزمة النووية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
   
ووصفت كوريا الشمالية مزاعم مسؤول أميركي وصف بيونغ يانغ بأنها تتعمد تأخير المحادثات انتظارا لنتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية على أمل أن يمثل الولايات المتحدة في المحادثات السداسية شريك أفضل، بأنها "محض هراء".
   
وكانت الأزمة النووية قد اشتعلت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2002 حين قال مسؤولون أميركيون إن كوريا الشمالية اعترفت بأنها تطور برنامجا سريا لتخصيب اليورانيوم وذلك بعد مواجهتها بالأدلة.
وتنفي الدولة الشيوعية الآن امتلاكها مثل هذا البرنامج وتطالب بمساعدات في مجال الطاقة وتنازلات دبلوماسية في مقابل تجميد برنامج أقدم للأسلحة النووية باستخدام البلوتونيوم.
   
يذكر أن بيونغ يانغ قد جمدت هذا البرنامج الذي يعتقد أنه أنتج بلوتونيوم يكفي لتصنيع قنبلة ذرية أو اثنتين عام 1982 ثم عادت وجددته عام 2003.

اليابان تراقب

من جهة أخرى، تراجع النشاط حول مواقع إطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية، الأمر الذي يهدئ مخاوف إجراء بيونغ يانغ اختبارا لإطلاق صاروخ ذاتي الدفع، وذلك حسب ما ذكرت ­صحيفة يابانية اليوم نقلا عن مصادر حكومية.

   

وأضافت صحيفة يوميوري شيمبون أن وزارة الدفاع اليابانية أعادت سفينة مزودة بمعدات رصد رادارية بعد إرسالها عندما التقطت الأقمار الاصطناعية زيادة في النشاط حول القواعد الصاروخية والعسكرية الأخرى في كوريا الشمالية الشهر الماضي.

   

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي قوله إن سلسلة التحركات هي تدريبات عسكرية كورية شمالية، وإن نحو 70% من هذا النشاط توقف.

        

وهناك اعتقاد بأن كوريا الشمالية تملك صواريخ قادرة على ضرب أي مكان تقريبا في آسيا وأجزاء من الولايات المتحدة. بالإضافة إلى أنها تملك سلاحا وربما أسلحة نووية كثيرة، وأيضا برامج لصنع مواد للأسلحة النووية.

   

وكانت وكالة كيودو للأنباء قد ذكرت اليوم أن اليابان قررت الانتقال إلى مرحلة تطوير الجيل الثاني من نظام دفاع صاروخي تعمل فيه مع الولايات المتحدة.    


ومن المتوقع أن هذا القرار -الذي قالت كيودو إنه اتخذ تحت ضغوط من واشنطن- يثير معارضة داخلية لأنه سيتضمن مراجعة لحظر اليابان لصادرات الأسلحة.

 

يذكر أن طوكيو تبني شبكات دفاع صاروخي لمواجهة أي تهديد من جانب كوريا الشمالية بعد إطلاق الأخيرة صاروخا مر فوق اليابان وسقط في المحيط الهادي عام 1998.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة