مظاهرة بلندن في يوم القدس   
الجمعة 1433/9/29 هـ - الموافق 17/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
المشاركون طالبوا بمقاطعة إسرائيل ونددوا بسياستها في تهويد المقدسات (الجزيرة)
مدين ديرية-لندن
 
أحيا نحو ألفيْ متظاهر مساء الجمعة "يوم القدس العالمي" من خلال مظاهرة حاشدة انطلقت من أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في وسط لندن، وصولا إلى مقر السفارة الأميركية.

واحتشد المتظاهرون أمام مبنى السفارة الأميركية وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات كتبت عليها شعارات ضد الاحتلال الإسرائيلي ومخططات تهويد القدس وجدار الفصل العنصري.

وشارك في المظاهرة علماء دين مسلمون وحاخامات من حركة ناطوري كارتا اليهودية المعادية للصهيونية، إضافة إلى شخصيات سياسية.

وتحتضن لندن كل عام مسيرة يوم القدس أواخر شهر رمضان تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين، ضمن مسيرات عالمية ضخمة تنطلق في عشرات العواصم والبلدان لإظهار الدعم للفلسطينيين المضطهدين تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 60 عاما.

حاخامات ناطوري كارتا اليهودية المعادية للصهيونية شاركوا في المظاهرة (الجزيرة)

ومن جهته ثمّن مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في المنتدى الفلسطيني ببريطانيا زاهر بيراوي الجهود الدعمة لفلسطين وأهلها والتي "تذكّر العالم بجرائم الاحتلال ضد القدس والمقدسات".

وأوضح بيراوي -في تصريح للجزيرة نت- أن القضية الفلسطينية حاليا "تحتاج إلى حشد طاقات الأمة لمواجهة الاحتلال الصهيوني العنصري الذي يسعى بشكل دؤوب لتهويد المدينة المقدسة وتقسيم المسجد الأقصى".

مخاوف مشروعة
وأكد أن فكرة يوم القدس السنوي -مثل فكرة المسيرة العالمية إلى القدس- تعد فاعلية مهمة جدا للتذكير بما تقوم به دولة الاحتلال ضد المدينة المقدسة وأهلها، معبرا عن خشيته من تحول يوم القدس إلى يوم يخصص للترويج لأجندات أخرى على حساب الأقصى، وتذهب بركة الجهود التي تبذل في هذا اليوم، وذلك في إشارة إلى ارتباط اليوم بالإمام الخميني ودولة إيران.

والأخطر من ذلك -حسب بيراوي- هو أن يصبح هذا اليوم يوما إيرانياً "يقود إلى تعزيز الحالة الطائفية التي تعيشها الأمة هذه الأيام، والتي ستؤدي إلى تقسم جهود الأمة المقسمة والمبعثرة أصلا".

وطالب الذين ينتقدون فكرة يوم القدس خشية البعد الطائفي وبسبب وقوف إيران وراءها أن يكونوا إيجابيين، لأن دورهم تجاه القدس ينبغي ألا يقتصر على انتقاد الجهد القائم بغض النظر عمن يقف وراءه فقط، بل في محاكاته والتكامل معه، أو التنافس في العمل والبذل والتضحية وبذل الغالي والنفيس من جهد ومال من أجل القدس والأقصى.

تحد صارخ
وفي سياق متصل، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن الاحتلال الإسرائيلي كثف إجراءات الطمس والتهويد في القدس، وعلى وجه الخصوص في المسجد الأقصى بشهر رمضان المبارك، في تحدّ صارخ لمشاعر المسلمين والعرب بهذا الشهر الفضيل.
الأطفال شاركوا في مظاهرة يوم القدس  (الجزيرة)

وأوضحت المنظمة الحقوقية -في تقرير لها عن تهويد القدس- أن إجراءات التهويد مستمرة وكان آخرها قرار ما يسمى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية باعتبار المسجد الأقصى أملاك دولة، إضافة إلى قرار بلدية القدس المحتلة باعتبار ساحات المسجد الأقصى ساحات عامة، وكذلك تخصيص الحكومة العبرية ملايين الدولارات لتعزيز الاستيطان والحفريات أسفل المسجد الأقصى.

كما لفت التقرير إلى مشروع القانون الذي اقترحه عضو الكنيست أرييه إلداد لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا للسماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، واعتبره خطرا على المقدسات الإسرائيلية.

وطالب محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا باتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ القدس من التهويد. وقال إنه "آن الأوان لجماهير الأمة أن تزحف في مظاهرات عارمة إلى الحدود مع الكيان الإسرائيلي، وألا تصمت على إجراءاته الإجرامية بحق القدس والمقدسات".

وأوضح جميل للجزيرة نت أن ما يجري في القدس والأقصى لابد من أن يتجاوز الاحتفالات الكرنفالية المتضامنة مع القدس والمسجد الأقصى. وانتقد منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، واعتبرهما "في نوم عميق" رغم سياسات التهويد المتسارعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة