مساءلة عقيلة الرئيس الموريتاني المخلوع بشأن تهم فساد   
الثلاثاء 1429/10/28 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
 ختو بنت البخاري في قاعة انتظار بمجلس الشيوخ قبل دخولها إلى لجنة التحقيق (الجزيرة نت)
أرغمت قوات الأمن الموريتانية ختو بنت البخاري عقيلة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على المثول أمام لجنة تحقيق شكلها مجلس الشيوخ بعد الإطاحة بولد الشيخ عبد الله في السادس من أغسطس/آب الماضي، وهو أمر رفضته القوى المناهضة للانقلاب ووصفته بأنه خطوة استفزازية.
 
وتلاحق لجنة التحقيق البرلمانية بنت البخاري في تهم فساد واستغلال نفوذ وجمع أموال من جهات داخلية وخارجية بطرق غير شرعية لصالح جمعية خيرية تشرف عليها وتحمل اسمها كانت قد أنشأتها بعد أقل من شهر على تنصيب زوجها رئيسا لموريتانيا يوم 19 أبريل/نيسان 2007.
 
وقالت مصادر من عائلة بنت البخاري إنها رفضت التعاطي مع اللجنة والرد على الأسئلة التي تقدم بها أعضاء لجنة التحقيق بمقر مجلس الشيوخ الموريتاني.
 
تظاهرات منددة
وبالتزامن مع استجواب بنت البخاري تظاهر العشرات من أنصار الجبهة المناهضة للانقلاب قرب مقر مجلس الشيوخ الذي سدت قوات الأمن كل المنافذ المؤدية إليه ومنعت الصحفيين من الاقتراب منه.
 
وردد المتظاهرون هتافات تندد باقتحام منزل بنت البخاري واستقدامها عنوة إلى لجنة تحقيق وصفوها بغير الشرعية وغير النزيهة.
 
واعتبرت الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية التي تتكون من الأحزاب والقوى المناهضة للانقلاب في بيان لها تقلت الجزيرة نت نسخة منه، أن ما حدث يعتبر "اختطافا" لبنت البخاري و"انتهاكا لحرمة منزل رئيس الجمهورية"، فضلا عن كونه يمثل "خطوة استفزازية وانتهاكا صارخا للنظم والأعراف الأخلاقية للشعب الموريتاني".
 
وقال المتحدث الإعلامي باسم الجبهة أحمد ولد الوديعة للجزيرة نت إن إرغام بنت البخاري على المثول أمام لجنة "غير شرعية" يهدف إلى "تكثيف الضغط النفسي على رئيس الجمهورية وعائلته".
 
إصرار على الحضور
وبالموازاة مع التظاهرة التي فرقتها قوات الأمن خارج مقر مجلس الشيوخ، دخل عدد من البرلمانيين المناهضين للانقلاب في صراع مع لجنة التحقيق بعد إصرارهم على حضور جلسة الاستماع لعقيلة الرئيس المخلوع.
 
عدد من البرلمانيين بعد منعهم من حضور جلسة التحقيق (الجزيرة نت)
لكن رئيس اللجنة الشيخ ولد محمد أزناكي رفض محاولاتهم حضور الجلسة وأمر قوات الأمن بمنع البرلمانيين غير الأعضاء في اللجنة من الدخول إليها.
 
واتهم هؤلاء البرلمانيون في مؤتمر صحفي بمقر مجلس الشيوخ لجنة التحقيق بعسكرة المجلس، وقال شيخ مقاطعة المجرية عبد الرحمن ولد الحضرامي إن تعامل لجنة التحقيق وقوات الأمن معهم  كبرلمانيين كان سيئا جدا، منددا بما أسماه عسكرة المجلس واقتحامه من قبل قوات الأمن.
 
وقالت عضوة مجلس الشيوخ زينب بنت الدد للجزيرة نت إن منعهم من حضور الجلسة خرق سافر للقانون، لأن النظام الداخلي للمجلس يعطي الحق لكل برلماني في الحضور متى شاء لجلسات كل اللجان المنبثقة عن المجلس.
 
بيد أن رئيس لجنة التحقيق البرلمانية الشيخ ولد محمد أزناكي رفض تلك الاتهامات بشدة، وقال إن القانون الذي يتذرع به الشيوخ المناهضون للانقلاب يتحدث فقط عن اللجان العادية، أما لجان التحقيق فهي لجان خاصة وعملها ذو طبيعة سرية جدا.
 
وأضاف للجزيرة نت أنه حتى في اللجان العادية فإن القانون ينص على أنه عندما يطلب الرئيس أن تكون الجلسة مغلقة فإنها تكون كذلك بقوة القانون، هذا فضلا عن أن القانون لا يسمح باشتراك النواب والشيوخ إلا في لجان متساوية الأطراف وبعد تصويت على ذلك.
 
ويعتبر مثول بنت البخاري أمس الاثنين ثاني مثول لها أمام لجنة التحقيق المذكورة التي شكلها مجلس الشيوخ في دورة طارئة بعد الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة