المغرب يعد متحفا لابن بطوطة   
الأحد 1430/5/29 هـ - الموافق 24/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)

رأسا تمثالين لابن بطوطة ودروع جوائز وزعت في الندوة (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

أعلنت وزارة الثقافة المغربية أنها تعد مشروعا لإنشاء متحف ومرصد يحمل اسم الرحالة المغربي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم الطنجي المعروف بابن بطوطة.

وكشفت عن هذا المشروع وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران في ندوة عن أدب الرحلة تحت عنوان "الرحلة العربية في ألف عام"، بدأت أعمالها أول أمس في العاصمة الرباط وتختتم اليوم.

وسيضم المتحف والمرصد كل تراث ابن بطوطة المكتوب بالعربية والمترجم، وما كتب عنه، وسيضم أيضا تجسيدا لرحلته والعالم الذي شاهده، بالإضافة إلى رصد أدب الرحلات والرحالين.

وقد نظم هذه الندوة -تحت شعار "اكتشاف الذات والآخر"- المركز العربي للأدب الجغرافي "ارتياد الآفاق" الموجود مقره بأبو ظبي ولندن، ووزارة الثقافة المغربية ومجلس المغاربة المهاجرين بالخارج.

عبد الهادي التازي دعا أكثر من مرة إلى إنشاء متحف لابن بطوطة (الجزيرة نت) 
مكان على القمر

ومن جهته قال رئيس مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات في الوزارة حسن نجمي إن مديرية التراث الثقافي بالوزارة نفسها "منكبة على إخراج هذا الحلم إلى الواقع".

وقد دعا إلى هذا المشروع من قبل عدة باحثين، على رأسهم المؤرخ المغربي في تراث ابن بطوطة الدكتور عبد الهادي التازي، الذي كرر نداءه لإنشاء هذا المتحف أثناء كلمته في حفل التكريم الذي نظمته له الندوة المذكورة.

وقال التازي في حديث للجزيرة نت إن "ابن بطوطة وجد مكانه في القمر رغم رحيله منذ سنين، فكيف لا يجد مكانه في أرضه وبلاده التي خرج منها وعاد إليها بثروة كبيرة من المعارف والمشاهدات".

وأضاف أن الهيئات العلمية العالمية التابعة للأمم المتحدة أطلقت اسم ابن بطوطة على خطوط القمر، متسائلا "كيف لا نخلد ذكره بمتحف ومرصد، وكيف لا نهتم به وقد ترجمت أعماله إلى أكثر من 50 لغة"، وقال إنه سيهب كل ما لديه من تراث ابن بطوطة لهذا المتحف.

وبالإضافة إلى التازي -الذي ولد في فاس سنة 1921 وتخرج من جامعة القرويين بالمدينة نفسها، والذي يرأس المؤتمر العالمي السادس للأسماء الجغرافية في نيويورك منذ 1992- كرمت الندوة أيضا الشاعر السوري علي كنعان، لدوره البارز في تأسيس "المركز العربي للأدب الجغرافي" ومشاركته في تحقيق وتحرير عدد من كتب الرحلة.

جوائز المركز
ووزعت أثناء الندوة جوائز خصصها المركز للباحثين في التاريخ والتراث، حيث نال جائزة تحقيق المخطوطات المغربي عبد الرحيم بنحادة عن كتاب "رحلة الوزير في افتكاك الأسير"، والسوري عبد الكريم الأشتر عن "كتاب الاعتبار" لأسامة ابن منقذ، والمغربي مصطفى واعراب عن كتاب "إستيبانكو الأزموري، مغامر مغربي في أرض الهنود الحمر".

الندوة كرمت علي كنعان أحد مؤسسي المركز العربي للأدب الجغرافي (الجزيرة نت)
أما جوائز الدراسات، ففاز بها العراقي عبد الرحمن صالح مزوري ببحث "تطور الفكر الجغرافي عند العرب والمسلمين"، وتلاه التونسي خالد النجار ببحث "غبار القارات".

وفي صنف جائزة الرحلة الصحفية فاز الكاتب الفلسطيني تحسين يقين عن كتابه "برتقالة واحدة لفلسطين، رحلة كاتب فلسطيني تحت الاحتلال"، كما أحرز فلسطيني آخر هو حسين شاويش جائزة صنف اليوميات عن كتابه "سفر بين العوالم، يوميات طبيب فلسطيني من البقاع إلى برلين".

واعتبر المشرف على المركز نوري الجراح أن المغرب رائد في مجال أدب الرحلات، وأنه يختزن "تجارب متنوعة تركها فقهاء وسفراء وتجار ومتصوفة وغيرهم"، وأنه "رائد بفوزه المتكرر بجوائز المركز كل عام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة