العراقيون يرقصون في الشوارع وصدمة في تكريت   
الأحد 1424/10/21 هـ - الموافق 14/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يحتفلون في الناصرية جنوبي العراق بالقبض على صدام (الفرنسية)

فور الإعلان عن اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين ووقوعه في قبضة القوات الأميركية، خرج مئات العراقيين في بغداد ومدن عراقية أخرى للتعبير عن ابتهاجهم بهذا الخبر مرددين هتافات الموت لصدام.

بعضهم وزع حلوى على المارة في الشوارع احتفالاً بهذا النبأ، فيما خيم الترقب والانتظار على مناطق أخرى من العراق عقب الإعلان عن اعتقال الرجل الذي كان يتصدر قائمة من 55 مسؤولا عراقيا مطلوبا للقوات الأميركية.

في بغداد أطلق مواطنون أعيرة نارية ابتهاجا بالنبأ المفاجئ، وفي ساحة الفردوس, وسط العاصمة, رمى بعضهم أوراقا نقدية قديمة تحمل صور صدام حسين.

ورفع عشرات الأشخاص لافتة كبيرة كتب عليها "مبروك مبروك لكل عراقي شريف والعار العار للعفلقية" في إشارة إلى البعثيين ومؤسس الحزب ميشيل عفلق.

وأعرب بعض المواطنين العراقيين عن دهشة وصلت إلى حد عدم التصديق لاعتقال الرجل بعد ثمانية أشهر من البحث مع إقرار القوات الأميركية بصعوبة هذه العملية. كما اندهش العراقيون من حالة الاستسلام التي ظهر عليها صدام بعد القبض عليه.

وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد حيث تقع هجمات عديدة ضد الأميركيين, سمع إطلاق نار ابتهاجا بينما شوهد بعض الأشخاص يرقصون.

وفي مدينة النجف الأشرف جنوبي العراق انفجر السكان الشيعة الذين عانوا لفترة طويلة من حكم صدام فرحا ورقصوا في الشوارع في حين تسمر آخرون في المقاهي التي تملك أطباقا لاقطة لمتابعة الأخبار.

أكراد عراقيون في كركوك يطلقون النار ابتهاجا باعتقال صدام (الفرنسية)
وخرج كثيرون وهم يرقصون إلى الشوارع ويرددون "صدام اعتقل موتوا يا بعثية". وفي البصرة, ثاني أكبر مدن العراق, جرت احتفالات كبيرة رقص خلالها الشباب في الشوارع وأطلقت الأعيرة النارية في الهواء.

أما في كربلاء فقد أدى إطلاق الأعيرة النارية في الهواء إلى إصابة العديد من المواطنين الذين نقلوا على أثرها إلى أحد المستشفيات.

وفي كركوك, رقص المحافظ عبد الرحمن مصطفى ومساعده إسماعيل أحمد الحديدي وقائد الشرطة في الشارع أمام الجنود الأميركيين في حين ذبح آخرون خرافا وعم المدينة فرح كبير. وأكد مصدر في الشرطة العراقية في كركوك أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب أكثر من ستين آخرين بجروح نتيجة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء احتفاء بالقبض على صدام.

وفي مدينة السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني, شارك آلاف الأكراد في احتفالات كبيرة حيث أغلقت الطرق من شدة الازدحام. أما أربيل, معقل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني فقد خرج فيها خرج الآلاف للاحتفال في شوارع المدينة وهم يرفعون الأعلام العراقية والكردية.

وفي المقابل خيمت أجواء من الصدمة والذهول على سكان مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين عقب الإعلان عن القبض عليه من جانب القوات الأميركية.

ورفض الكثير من سكان المدينة تصديق النبأ وشككوا في صحته. لكن الإعلان المتكرر عن القبض على صدام وعرض صوره على شاشات التلفزة جعلت الأهالي يستوعبون الصدمة ويدركون أن صدم سقط بالفعل في قبضة الأميركيين.

وقال المحافظ حسين جاسم إنه حزين جدا لأن قوات أجنبية اعتقلت صدام لأنه كان يفضل أن تعتقله الشرطة العراقية.

وفي قرية العوجة التي شهدت مولد صدام اعتبر سكانها أن القبض عليه كان نتيجة خيانة وأنه لطمة كبيرة. واعتبر بعض سكن تكريت وضواحيها أن اعتقال صدام هو يوم الهزيمة الحقيقية في العراق وأشاروا إلى أن صدام هو القائد العربي الوحيد الذي أطلق صواريخ على إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة