رئيس كوريا الجنوبية يرفض استقبال وفد ياباني   
الاثنين 1422/4/18 هـ - الموافق 9/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلبة المدارس الابتدائية الكورية يتظاهرون قرب مبنى السفارة اليابانية في سول احتجاجا على الكتاب (أرشيف)
تصاعدت حدة الأزمة بين اليابان وجيرانها بسبب كتاب تاريخ ياباني مثير للجدل، فقد رفض رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ استقبال وفد ياباني رفيع المستوى احتجاجا على امتناع طوكيو عن تعديل كتاب مدرسي يقول النقاد إنه يبرر الأعمال الوحشية التي ارتكبتها القوات اليابانية أثناء الحرب العالمية.

ووصفت مصادر دبلوماسية في سول موقف الرئيس بأنه خطوة غير مسبوقة تشير إلى تصاعد الخلافات مع طوكيو. وجاء قرار الرئيس بعد ساعات من إعلان أجهزة الإعلام اليابانية أن اليابان رفضت دعوات لإدخال تعديلات كبيرة في كتاب التاريخ المدرسي، في خطوة تثير غضب الصين وكوريا الجنوبية.

وأدى ذلك الكتاب الذي وافقت طوكيو على تدريسه لطلاب المدارس الإعدادية إلى توتر علاقات اليابان الدبلوماسية ولا سيما مع الصين وكوريا الجنوبية اللتين طالبتا بتعديلات كبيرة. وترى سول أن هذا الكتاب يبرر غزو اليابان لمعظم دول جنوب شرق آسيا في أوائل القرن العشرين، ولا يعطي تفسيرا لمعاناة 100 ألف من نساء المتعة -ومعظمهن من شبه الجزيرة الكورية- اللائي أجبرن على ممارسة الجنس مع الجنود اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية.

وتعترض سول أيضا على تبرير طوكيو لاحتلالها شبه الجزيرة الكورية فيما بين عامي 1910 و1945 على أساس أنه كان ضروريا للاستقرار. كما احتجت بكين على الكتاب مؤكدة أنه ينكر قيام القوات اليابانية بمذابح ضد الصينيين أثناء احتلالها لإقليم منشوريا الصيني قبيل الحرب العالمية الثانية. وحثت كوريا الجنوبية اليابان على العمل على حل تلك القضية الشائكة قبل بدء فعاليات كأس العالم لكرة القدم الذي تشارك الدولتان في تنظيمها العام المقبل.

وتقول طوكيو إن هذا الكتاب الذي أعد لتلاميذ المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما لا يمثل الرأي الرسمي للحكومة في التاريخ. وقد أعد هذا الكتاب المثير للجدل مجموعة من الكتاب اليابانيين المعروفين بتوجهاتهم القومية المتشددة.

وقد طرحت دار نشر يابانية الكتاب في الأسواق في يونيو/ حزيران الماضي بعدما وافقت وزارة التعليم على تدريسه في المدارس اليابانية. وأكدت دار النشر أنها طرحت الكتاب رغم الجدل المثار حوله لترك الحكم عليه للرأي العام الياباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة