آلاف الفلسطينيين يشيعون شهيدي القصف الصاروخي بغزة   
الجمعة 20/7/1423 هـ - الموافق 27/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يحملون نعش الشهيد محمود يغمور
الذي قتله جنود الاحتلال في الخليل
ــــــــــــــــــــ

شارون يقول إن إسرائيل تصعد عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين بصورة تدريجية لتفادي الانتقاد الدولي
ــــــــــــــــــــ

سلطات الاحتلال تكثف إجراءاتها الأمنية تحسبا لقيام عناصر حركة حماس بهجمات انتقامية
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعترف بأن المسؤول العسكري البارز في حركة حماس محمد الضيف قد نجا من محاولة الاغتيال
ــــــــــــــــــــ

شيع آلاف الفلسطينيين الغاضبين اليوم جنازة شهيدين قتلا من جراء القصف الصاروخي الذي شنته قوات الاحتلال أمس على سيارة في مدينة غزة. وخرج نحو 20 ألفا إلى شوارع مدينة خان يونس وراء نعشي عنصري كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" اللذين قتلا في محاولة اغتيال محمد الضيف القيادي العسكري البارز في الحركة.

مقاتلو حماس يتقدمون مسيرة تشييع شهيدي القصف الصاروخي في غزة
وأطلق المقاتلون الفلسطينيون المشاركون في التشييع عيارات نارية وسط موجة من الغضب والتهديد بالانتقام وترديد شعارات تؤكد ضرورة استمرار المقاومة المسلحة.

والشهيدان هما عيسى عطية بركة أبو عجيرة (31 عاما) وعبد الرحيم حمدان نجل القيادي البارز في حركة حماس الشيخ أحمد نمر حمدان الذي استشهد اثنان من أبنائه في أوقات سابقة. وتوعدت حماس بالانتقام للمجزرة الإسرائيلية وقالت إنها لن تمر دون عقاب.

وفي خضم التصعيد العسكري الإسرائيلي استشهد فجر اليوم شاب فلسطيني ينتمي إلى حركة حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقال شهود عيان إن الشهيد محمود جمال يغمور (21 عاما) قتل أثناء محاولته الهرب من جنود إسرائيليين جاؤوا للقبض عليه في منزله.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال كثفت حملتها ضد حركة حماس واعتقلت عددا من كوادرها في مداهمات أثناء الليل، وأشار إلى اعتقال ناشطين اثنين من قرية عارورة القريبة من مدينة رام الله المحتلة واعتقال عدد غير محدد من المحسوبين على حماس في مخيم جنين للاجئين.

في غضون ذلك كثفت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية تحسبا لقيام عناصر حركة حماس بهجمات انتقامية. وتم نشر آلاف رجال الشرطة والجنود في المدن الكبرى وخصوصا في المراكز التجارية ومحطات الحافلات، كما تم تعزيز الحواجز على الطرقات الرئيسية وعلى طول الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

آلاف الفلسطينيين خرجوا
لتشييع شهيدي حماس في غزة
نجاة الضيف

وكانت إسرائيل قد اعترفت اليوم أن المسؤول العسكري البارز في حركة حماس محمد الضيف قد نجا من محاولة اغتيال تعرض لها أمس عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارات في حي الشيخ رضوان بغزة.

وتراجعت إسرائيل عن تأكيدات سابقة بأن الضيف قتل في الهجوم الذي أسفر عن استشهاد اثنين وجرح نحو 40 بينهم ستة في حالة خطرة. وقال وزير العلوم والثقافة الإسرائيلي ماتان فلنائي إن الضيف نجا لأن إسرائيل لم تستخدم الوسائل الأكثر فاعلية حسب تعبيره.

وتلاحق إسرائيل الضيف منذ نحو ثماني سنوات، وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه مسؤول عن قائمة طويلة من الهجمات الفدائية شملت اختطاف جنود والتفاوض عليهم.

وتأتي محاولة اغتيال الضيف بعد شهرين من اغتيال القائد العسكري لحركة حماس الشيخ صلاح شحادة في قصف صاروخي استهدف منازل سكنية بغزة وأدى إلى استشهاد 17 شخصا بينهم عدد كبير من الأطفال وإصابة نحو مائة آخرين.

عمليات روتينية
أرييل شارون
وفي معرض إشادته بسياسته العسكرية الحالية في الأراضي الفلسطينية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مقابلة صحفية إن إسرائيل صعدت عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين بصورة تدريجية لتفادي الانتقاد الدولي.

وأوضح في المقابلة التي نشرتها صحيفة جيروزالم بوست اليوم أن قواته عندما تقدمت مسافة 300 متر داخل الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة في أبريل/ نيسان العام الماضي تعرضت لاحتجاج دولي عنيف.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال تتوغل في الوقت الراهن عشرات أضعاف المرات السابقة، وتعتبر في نظر العالم بأنها عمليات روتينية.

وكانت قوات الاحتلال تدعمها المدرعات توغلت في بلدة دير البلح في ساعة مبكرة من صباح اليوم وفرضت حظر التجول على سكانها الفلسطينيين، وقام جنود إسرائيليون بعمليات تفتيش من منزل لآخر بحثا عن نشطاء. وقالت مصادر فلسطينية إن الغارة قوبلت بمقاومة عنيفة أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين بينهم صبي في حالة خطرة.

وفي وقت سابق توغلت أكثر من 20 دبابة داخل قطاع غزة من محورين الأول من مستوطنات شمالي القطاع والثاني من المقبرة الشرقية. وتمركزت الدبابات على مسافة قريبة من المدخل الجنوبي لبيت حانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة