صحيفة: حملة بوتين في سوريا تربك الغرب   
الجمعة 25/12/1436 هـ - الموافق 9/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

علق مقال بصحيفة غارديان على إطلاق روسيا صواريخ كروز من بحر قزوين باتجاه مواقع المعارضة السورية بأنه أحدث دليل على إحكام الرئيس فلاديمير بوتين قبضته على حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأنه إذا استمر تكرار إستراتيجيته لمفاجأة الغرب وإرباكه فستكون الخطة قد أثبتت نجاحها في الوقت الحالي.

وأشار كاتب المقال إلى وجود دلائل على أن معظم الأهداف الروسية لم تكن موجهة لتنظيم الدولة بالرغم من تنفيذها تحت مظلة الحملة ضد التنظيم وهو ما يجعل الناتو يجد نفسه في موقف المتفرج لما يحدث.

ويرى الكاتب أن إستراتيجية الكرملين في إبقاء الناتو في حالة من التخمين المستمر قد يكون هدفا في حد ذاته، حيث إن كثرة المفاجآت تضع بوتين في مركز المسرح العالمي ليكون "الممثل الدرامي" الذي يجبر العالم على التفاعل وهذا الأمر له "تأثير مخدر" على الرأي العام الداخلي الروسي، حيث أظهر استطلاع جديد للرأي أن 72% من المشاركين في الاستطلاع يؤيدون "المغامرة الروسية".

بريف حلب دارة عزة انتشال المدنيين من تحت الأنقاض جراء القصف الروسي 7/10/2015 (الجزيرة)

وأضاف أن الحرب في سوريا تهدد أيضا بنتائج عكسية لجميع الأسباب التي سعت الولايات المتحدة لتجنبها. فبالنسبة للعالم السني تبدو روسيا وكأنها منحازة لأحد الطرفين وهو ما يوحد كل جماعات المعارضة المتباينة في كراهيتها المشتركة للتدخل الروسي ويلهم "الجهاديين" في جميع أنحاء العالم لتحويل أنظارهم نحو موسكو.

وختمت الصحيفة بأن دعم الأسد حتى النهاية المريرة هو إستراتيجية من المرجح أن تجر روسيا أعمق في حرب لا يمكن أن تتحملها مع اقتصادها الذي ينكمش 4% سنويا.

وفي السياق كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن بوتين يقدم نفسه عبر وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة كرجل الأفعال الذي كشف تردد الولايات المتحدة وحلفائها.

وقالت إن صواريخ كروز التي أطلقتها سفنه الحربية وخرق طائراته للمجال الجوي التركي والكتيبة الروسية المتمركزة الآن في سوريا كل ذلك ينم عن عزمه على كسب الحرب نيابة عن "عميله الدكتاتور" بشار الأسد بدلا من دحر جيش تنظيم الدولة.

وترى الصحيفة أن التدخل الروسي في سوريا فيه تدمير لزعيم الكرملين وأن عليه بدلا من ذلك العمل مع الغرب لدحر "الجهاديين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة