الأطراف العراقية تتبادل الاتهامات وانتقادات لمفوضية الانتخابات   
الأحد 1426/11/11 هـ - الموافق 11/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

تنافس وسجالات وانتقادات قبل أيام من الانتخابات (الفرنسية)

تصاعدت انتقادات أطراف عراقية سياسية للمفوضية العليا للانتخابات محذرة مما أسمتها ممارسات غير أخلاقية وغير مسؤولة في العملية الانتخابية.

إذ انتقد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي إقصاء المفوضية لستة مدراء سنة من مراكز انتخابية في محافظة ديالى بالإضافة إلى تعيين 400 موظف في المناطق العربية غير الكردية من طيف عراقي واحد فقط. كما أكد تحفظ الجبهة على قانون الطوارئ الذي فرض على محافظتي نينوى والأنبار.

وفي كركوك شمال بغداد انتقد رئيس المجلس المحلي للمدينة رزكار علي المفوضية العليا للانتخابات في محافظة التأميم واعتبرها "غير مستقلة ولا شفافة" لأنها حذفت قرابة 200 ألف من أسماء الناخبين هناك.

ووصف رزكار وهو قيادي بارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني المفوضية المسؤولة عن سير الانتخابات في عموم العراق بأنها "غير مستقلة وغير شفافة لكونها حذفت من مقرها في بغداد هذا العدد الهائل والذي يشكل الأكراد 90% منه, وهم من مناصري قائمة التحالف الكردستاني".

وبخصوص نتائج الانتخابات التي يتوقع لها أن تكون حاسمة أعلن دبلوماسي غربي في بغداد أن نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي ستجرى منتصف الشهر الجاري ستعلن حوالي نهاية العام. إلا أن المفوضية ذاتها حددت أقل من عشرة أيام لإعلان النتائج, وهو ما يعتبره المراقبون غير واقعي.

وفي بعقوبة حث قادة الأمن في محافظة ديالى أهالي المحافظة على المشاركة في الانتخابات بدون قلق. وعقد قادة الأجهزة الأمنية مؤتمرا صحفيا في مبنى المحافظة بمشاركة مدير المفوضية العليا للانتخابات وحضور عدد من وجهاء المحافظة ذات الغالبية السنية.

وفي سياق الحملات الانتخابية أنحى رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي باللوم على الحكومة الحالية برئاسة إبراهيم الجعفري في غياب الأمن وتدهور الخدمات و"إفساح المجال أمام المليشيات المسلحة والقوى الخارجية لتنفيذ مخططاتها".

وفي السياق ذاته حذر رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم  من وقوع حالات تزوير "والتلاعب بأصوات الناخبين من خلال برامج الحاسوب".

محافظ النجف السابق نجا من محاولة اغتيال (الفرنسية)

الوضع الميداني
وبعيدا عن المنافسة السياسية لا يزال العنف يطبع الوضع الأمني في العراق إذ ارتفع عدد قتلى الجنود الأميركيين منذ الخميس الماضي إلى ستة فيما جرح 11 آخرون في هجمات منفصلة.

يأتي ذلك بعدما أعلن متحدث عسكري أميركي مقتل أربعة جنود في ثلاث هجمات منفصلة في بغداد السبت.

وكان الجيش الأميركي أعلن قبل ذلك مقتل أحد جنوده وجرح 11 آخرين في هجوم انتحاري تعرضت له إحدى دورياته بمنطقة أبو غريب الجمعة. بينما توفي جندي آخر نتيجة إصابته بنوبة قلبية، أثناء وجوده بنوبة حراسة في معسكر قرب الفلوجة يوم الخميس.

كما قتل جندي عراقي وأصيب 18 بهجمات متفرقة في بغداد السبت، ووقع الهجوم الأكبر على الطريق السريع شمال بغداد حين انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلة للجيش العراقي ما أدى إلى مقتل جندي وجرح تسعة. وفي الموصل قتل عراقيان وأعطبت مدرعة أميركية بانفجار سيارة مفخخة وسط المدينة.

وقال محافظ النجف السابق إنه نجا من محاولة اغتيال عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب موكبه.

وفي الموصل شمالي العراق قتل مسلحون عضوا بالحزب الإسلامي وجرحوا آخر بينما كانا يضعان ملصقات انتخابية. كما تعرض مرشحون وموظفو انتخابات لإطلاق النار في أنحاء البلاد في اليومين الماضيين.

وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي صدور أحكام على ثلاثة من السنة ممن أسماهم المتمردين وصفوا بأن لهم علاقة بتنظيم القاعدة. إذ حكمت عليهم المحكمة الجنائية المركزية بالسجن من 10 إلى 15 عاما.

الرهائن والمختطفون
غموض مصير الرهائن (الفرنسية)
وعلى صعيد الرهائن الأجانب عثرت الشرطة في قرية قرب تكريت شمال العاصمة بغداد على جثة المصري إبراهيم السيد الهلالي الذي كان يعمل مترجما مع القوات الأميركية بمدينة تكريت.

يأتي ذلك مع استمرار أزمة الرهائن الغربيين الذين قالت مجموعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" إنها اختطفتهم. وانتهت السبت مهلة تنفيذ إعدام الرهائن وهم كنديان وبريطاني وأميركي، ما لم تستجب الحكومتان البريطانية والأميركية لمطلبها بإطلاق سراح المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.

وقد أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة والجيش الأميركي الإفراج عن 238 سجينا عراقيا من معتقلي أبو غريب وبوكا. لكن الأميركيين شددوا على أن الإفراج عن هؤلاء السجناء كان جزءا من عمليات طبيعية ولم يكن استجابة لمطالب الخاطفين.

وقد ناشد جان جيكرجيان والد الرهينة اللبناني غارابيت جيكرجيان الخاطفين إطلاق سراح ابنه الذي خطف في العراق منذ شهر أغسطس/آب الماضي. وقد انقطعت أخبار الرهينة اللبناني منذ ذلك الحين رغم تأكيد والده الاستجابة لمطالب الخاطفين وإغلاق الشركة التي كان يعمل بها في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة