رائد صلاح يوصي بالأقصى والقدس قبل بدء سجنه   
السبت 1437/7/30 هـ - الموافق 7/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:46 (مكة المكرمة)، 14:46 (غرينتش)

محمد محسن وتد–أم الفحم

أوصى رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح بالأقصى والقدس، وذلك قبل البدء غدا الأحد بتنفيذ محكوميته بالسجن تسعة أشهر بعدما أدانته السلطات الإسرائيلية بالتحريض على العنف والعنصرية لدوره في نصرة القدس.

ورفضا للملاحقة السياسية أطلقت حملة في الداخل الفلسطيني فعاليات نصرة للشيخ صلاح بعنوان "إرادتنا أقوى من سجنكم"، و"أوفياء للأقصى".

وهدفت الحملة إلى التأكيد على الوفاء والعهد لنهج ودرب شيخ الأقصى وتعريف النشء بقضية القدس والأقصى وتحفيز مشاريع شد الرحال إلى المدينة المقدسة والرباط بساحات الحرم إحباطا لأي محاولات من المتطرفين اليهود لاقتحامه.

ووجه الشيخ صلاح إلى فلسطينيي الـ48 والمقدسيين رسالة قال فيها "سأعتكف في سجني تسعة أشهر، وحتى نلتقي أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم، وأستودعكم القدس والمسجد الأقصى المباركين أمانة بأعناقكم، ولا تنسونا من دعائكم".

واستبعد الشيخ صلاح في حديثه للجزيرة نت أن تكون ممارسات المؤسسة الإسرائيلية والسجن والأسر لآلاف الفلسطينيين رادعة لمواصلة مسيرة الدفاع عن القدس والأقصى.

ويجزم بأن الشعب الفلسطيني التواق للحرية سيبقى يعاني سواء داخل أو خارج الجدران، لكنه سيواصل النضال دفاعا عن وطنه ومقدساته حتى ينتصر لحرية دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

بركة اعتبر أن ملاحقة القادة الإسرائيليين لعرب الداخل تعكس عمق العنصرية الإسرائيلية (الجزيرة نت)

احتدام الصراع
بدوره، اتهم رئيس لجنة المتابعة العليا العربية محمد بركة المؤسسة الإسرائيلية بالتحريض على فلسطينيي الـ48، مؤكدا أن الحكم بالسجن على الشيخ صلاح يندرج ضمن الملاحقة السياسية للقيادات وللجماهير ويكشف عمق التعامل العنصري والعدائي لإسرائيل مع الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن عقوبة السجن غير موجهة لشخص الشيخ صلاح الذي يدفع الثمن بل تستهدف الشعب الفلسطيني بأسره الذي يواجه التحديات في ظل احتدام الصراع مع المؤسسة الإسرائيلية التي تمادت بالتحريض والعنصرية والانتهاكات للمقدسات ومنع المسلمين والمسيحيين من الصلاة والتواصل مع أماكن العبادة واستباحة الدم الفلسطيني بالإعدامات الميدانية.

صبري اعتبر أن الحشود الضخمة المؤيدة للشيخ صلاح تؤكد الثبات على نهجه (الجزيرة نت)

مراحل مفصلية
الموقف ذاته تبناه رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الذي أكد أن الحشود من المقدسيين وفلسطينيي الـ48 -التي احتضنت الشيخ صلاح قبيل بدء محكوميته- تدلل على الوفاء والثبات والبقاء على العهد والمبادئ.

ويعتقد أن الحشد الشعبي لنصرة الشيخ صلاح والقدس والأقصى رسالة للمؤسسة الإسرائيلية بأن الإجراءات الاحتلالية التعسفية وأنظمة الطوارئ الانتدابية لن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة النضال حتى تحرير القدس والأقصى.

وبين الشيخ صبري للجزيرة نت أن حظر الحركة الإسلامية وسجن رئيسها لهما دلالات وأبعاد تعكس ما يبيته الاحتلال من مخططات عدوانية ضد الأقصى الذي يواجه مشاريع التقسيم وضد القدس التي تعيش مراحل مفصلية بمشاريع التهويد والاستيطان.

خطيب: الفلسطينيون متمسكون بالأقصى والقدس لأبعد الحدود (الجزيرة نت)

صمام الأمان
أما رئيس لجنة الحريات والشهداء الشيخ كمال خطيب فبدا شديد اللهجة في خطابه الموجه للمؤسسة الإسرائيلية، قائلا "إذا ظننتم أنه بحظر الحركة الإسلامية وسجن رئيسها الشيخ صلاح سيسمع منا كلام غير الذي نردده بحق القدس والأقصى فأنتم واهمون، فالأقصى للمسلمين وحدهم ولا شريك لهم فيه".

وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر خطيب أن تل أبيب تهدف من خلال سجن الشيخ صلاح إلى توجيه ضربة أخرى للداخل الفلسطيني وزرع الخوف والريبة في قلوب المقدسيين وفلسطينيي الـ48 الذين باتوا صمام الأمان الوحيد للدفاع عن القدس والأقصى، مستبعدا أن يؤثر ذلك في عزيمة الفلسطينيين لأن الأقصى والقدس عقيدة لا يفرطون بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة