تكريت تتعرض لقصف عنيف وأم قصر تقاوم   
الثلاثاء 1425/1/25 هـ - الموافق 16/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إعداد: محمد السيد غنايم

اندلعت معارك ضارية في أم قصر التي أعلنت القوات الأنغلوأميركية أنها سقطت بكاملها في قبضتهم أمس، وفيما قاوم العراقيون الغزاة في هذه المدينة الصغيرة بكل وسائلهم الممكنة، تعرضت مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي لقصف جوي وصاروخي عنيف. وفي السطور التالية متابعة لأبرز أحداث يوم الأحد الموافق 23 مارس /آذار 2003، رابع أيام الغزو الأميركي البريطاني للعراق.

أولا: العمليات العسكرية

  • تعرضت بغداد لقصف جوي وصاروخي عنيف لليوم الرابع على التوالي، بلغ أشده في المساء، وقد تمكنت القوات العراقية من وقف تقدم القوات الغازية صوب بغداد في الساعات الأولى من صباح اليوم على بعد نحو 70 كم جنوبي شرقي مدينة النجف الأشرف.
  • شهدت المنطقة المحيطة بمدينة الموصل قصفا أميركيا مكثفا، وشمل القصف الجوي والصاروخي مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي ومدن الشمال الكردية حيث معاقل الجماعة الإسلامية وجماعة أنصار الإسلام في خرمال.
  • لقيت القوات الأنغلوأميركية مقاومة شديدة من قبل الجنود العراقيين بمدينة الناصرية التي أعلنت المصادر العسكرية الأميركية احتلالها عدة جسور بها، مما أسفر عن مقتل نحو 25 جنديا أميركيا وأسر عدد آخر وقد عرضت قناة الجزيرة صور بعضهم من القتلى والأسرى.
  • اندلع قتال عنيف بين عناصر المارينز التي وصلها دعم من القوات الأميركية هذا اليوم، والقوات العراقية في ميناء أم قصر بعد يوم من ادعاء مسؤولين أميركيين احتلاله بالكامل، قتل خلاله ثلاثة جنود من القوات الغازية.
  • أسرت القوات العراقية طيارا غربيا ببغداد بعد أن اضطر للهبوط اضطراريا بمظلته على ضفاف نهر دجلة وأعلن استمرار البحث عن آخر، في حين نفى رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة ريتشارد مايرز صحة أنباء عراقية بإسقاط طائرتين مغيرتين، قائلا إن جميع الطائرات عادت إلى قواعدها سالمة.
  • أعلنت وزارة الدفاع البريطانية فقدان طائرة تابعة لها في الخليج، رجحت مصادر عسكرية أميركية إسقاطها عن طريق الخطأ بصاروخ باتريوت أميركي.
  • قتل جندي أميركي وجرح 12 آخرون في هجوم بالقنابل اليدوية استهدف معسكرا للفرقة 101 المحمولة جوا في الكويت نفذه جندي أميركي.

ردود الأفعال الرسمية:

عربيا وإسلاميا:

  • دعا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحكومات العربية إلى دعم بلاده، وطالبها في القاهرة التي وصلها قادما من دمشق للمشاركة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، بإدانة الكويت التي انطلقت منها طائرات القوات الغازية صوب بغداد، مشيرا إلى أن إسرائيل تشارك في ضرب العراق بعدما عثر العراقيون على صاروخ إسرائيلي الصنع بأحد المواقع المستهدفة.
  • شن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان هجوما لاذعا على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان واتهمه بأنه موظف في وزارة الخارجية الأميركية. كما اتهم الحكومة التركية بأنها من صنع واشنطن. وهاجم رمضان الحكام العرب وصنفهم إلى ثلاثة أقسام، متآمر بشكل علني أو سري، ومانع لشعبه من التعبير ضد العدوان، ورافض للعدوان بشكل سلمي.
  • طردت الأردن خمسة دبلوماسيين عراقيين خارج أراضيها، لتكون بذلك أول دولة عربية تستجيب لطلب واشنطن بهذا الخصوص.
  • عبر الرئيس المصري حسني مبارك عن خشيته من إطالة أمد الحرب في العراق الأمر الذي قد يؤدي إلى كثرة القتلى، مؤكدا أن واشنطن كانت أبلغته أنها "ستكون قصيرة". وقال في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن مصر بذلت أقصى جهد ممكن لتفادي الحرب لكنها وقعت.
  • رفضت كل من القاهرة وصنعاء الاستجابة لمطلب واشنطن بطرد الدبلوماسيين العراقيين من أراضيهما.
  • وجه وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي رسالة إلى كوفي أنان استنكر فيها استمرار هذه الحرب باعتبارها غير أخلاقية أو مشروعة، مشيرا إلى أن بلاده لا تدعم الرئيس صدام حسين، ومؤكدا الالتزام بمبدأ الحياد في النزاع الحالي.

دوليا:

  • حذر الرئيس الأميركي جورج بوش المواطنين الأميركيين من صعوبة العمليات العسكرية الدائرة واحتمال إطالة أمد الحرب على العراق، وذلك أثناء عقده اجتماعا لمجلس الحرب بمنتجع كامب ديفد الرئاسي بولاية ميريلاند، وقد تعهد باستخدام "قوة حاسمة" لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين.
  • جددت روسيا تعهدها بالتصدي لأي محاولات تقوم بها واشنطن وحلفاؤها لإضفاء شرعية من الأمم المتحدة على غزو العراق وأجهزة السلطة التي قد يشكلونها هناك بعد الحرب. كما اتهمت موسكو واشنطن بممارسة سلوكيات الحرب الباردة بعدما رصدت طائرة تجسس أميركية أثناء تحليقها قرب الحدود الروسية مع جورجيا.
  • نفى الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر ياكافينكو في اتصال هاتفي مع الجزيرة الأنباء عن وجود فنيين روس يساعدون العراق في الحرب الدائرة هناك. كما نفى المعلومات التي تحدثت عن قيام شركات روسية ببيع أسلحة متطورة محظورة إلى العراق وذلك ردا على اتهام أميركي.
  • أعلنت الخارجية الإيطالية طرد أربعة دبلوماسيين عراقيين دون توضيح الأسباب.

الشارع الإسلامي والدولي:

  • استمرت المظاهرات الغاضبة في العديد من البلدان والعواصم العربية والإسلامية، خاصة البحرين والسودان والأردن ومصر واليمن، وقد لجأت قوات الأمن إلى الاشتباك مع المتظاهرين وتراوحت ردة فعلهم بين إلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، والاعتقالات التي طالت عددا من السياسيين وزعماء المعارضة في بعض تلك البلدان.
  • وفي إندونيسيا ونتيجة للتظاهرات الغاضبة، حثت واشنطن رعاياها على مغادرة جاكرتا خشية تعرضهم لهجمات محتملة بسبب تزايد المشاعر المناوئة للأميركيين في أعقاب بدء الحرب على العراق.
  • وفي أميركا وأوروبا، خرج الآلاف مجددا إلى شوارع المدن الأميركية احتجاجا على الحرب التي تخوضها بلادهم ضد العراق، وتركزت هذه المظاهرات في نيويورك وسان فرانسيسكو بمعدلات بلغت عشرات الآلاف. كما شهدت كندا وأستراليا تظاهرات مماثلة، وفي إسبانيا تطورت التظاهرات إلى صدام دام مع الشرطة أسفر عن إصابة أكثر من خمسين شخصا 18 منهم من رجال الشرطة.

على المستوى الاقتصادي:

  • أعلنت اليابان أنها ستمنح الأردن معونات بقيمة 100 مليون دولار لمساعدته في مواجهة آثار الحرب على العراق، نظرا "للآثار الاقتصادية الفادحة" التي من المتوقع أن يعانيها الأردن نتيجة للحرب، كما جاء في بيان الخارجية اليابانية بهذا الشأن.
  • أوقفت الخطوط الجوية الملكية الهولندية رحلاتها إلى عدة مدن في الشرق الأوسط بسبب ظروف الحرب الدائرة في العراق.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة