القاعدة بالعراق تعيد تنظيم صفوفها   
الخميس 1432/10/17 هـ - الموافق 15/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:18 (مكة المكرمة)، 17:18 (غرينتش)

تنظيم القاعدة نفذ العديد من العمليات ضد القوات الأميركية والعراقية منذ العام 2003 (الفرنسية)


الجزيرة نت-بغداد

أبدى مسؤولون عراقيون تخوفهم من أن يعيد تنظيم القاعدة رصّ صفوفه وفتح معاقل جديدة له في العراق بالتزامن مع قرب موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد، المقرر نهاية العام الحالي.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإنه على الرغم من مقتل قياديين كبار بالتنظيم، والضغوط التي تمارسها عليه القوات الأميركية والعراقية، فإن القاعدة ما زالت تشن هجمات أكثر جسارة وتسعى لتقويض سلطة الحكومة والأمن.

ويقول وكيل وزارة الداخلية العراقي لشؤون الاستخبارات، الفريق حسين كمال، إن "ثمة اعتقادا بأن تنظيم القاعدة اختفى من العراق، لكن هذا ليس صحيحا، فالجيل الثالث من القاعدة يعمل بكثافة ليعيد تنظيم نفسه بالأسلحة والتدريب".

واعتبر أن التنظيم ما زال يمثل خطرا كبيرا على الأمن والمجتمع، وكشف عن تسلل عناصره إلى معاقلها السابقة، وقيامها بتوزيع منشورات في بغداد ومناطق أخرى تطلب فيها من الناس الانضمام إليهم.

ناظم الجبوري: القاعدة انتشرت في مناطق لم يكن لها فيها نفوذ في السابق (الجزيرة نت)
عودة قوية
ويؤكد الملا ناظم الجبوري، القيادي السابق في تنظيم القاعدة والخبير في شؤونها، عودة تنظيم القاعدة بقوة للساحة من خلال عمليات نوعية قامت بها في مناطق لم يكن له فيها نفوذ، مثل محافظة البصرة وكربلاء والنجف وبابل.

ويرى الجبوري أن هذا النشاط يعد تطورا نوعيا في عمل القاعدة، إذا وضعنا في الاعتبار أن المحافظات الجديدة التي انتشر فيها التنظيم ذات أغلبية شيعية، وليس للتنظيم فيها أي نفوذ يذكر في السابق.

ويشير الجبوري إلى تهديد وزير إعلام القاعدة، أبو محمد العدناني، الذي نشره في مواقع إلكترونية وأعلن فيه عن خطة لتنفيذ أكثر من "مائة غزوة"، والتي أطلق عليها "خطة حصاد الخير الثالثة"، وكشف عن عودة تنظيم القاعدة لاستيعاب مقاتلين أجانب مما يؤكد أن التنظيم بدأ يجد له حواضن جديدة بالعراق.

وعن مناطق تمركز القاعدة في العراق، يقول الجبوري إن المشكلة التي تواجهها الحكومة الآن هي أنها تواجه تنظيما بدأ يوجد في مناطق لا تعدّ قواعد لوجستية سابقة له، بل بدأ ينتشر في مناطق لم تكن تتوقعها الحكومة، وخصوصا في جنوب ووسط العراق.

جيل جديد
ويكشف الجبوري أن تنظيم القاعدة أنشأ جيلا جديدا لا تمتلك الحكومة والقوات الأميركية أية معلومات عنه، ما يجعل من الصعوبة على الأجهزة الامنية ومؤسساتها الوصول إليه بسهولة.

وعن وجود القاعدة في محافظة الأنبار، يقول عضو مجلس المحافظة ناصر الدليمي للجزيرة نت إن تنظيم القاعدة لديه خلايا نائمة في أغلب المناطق التي كان ينتشر فيها ومنها الأنبار، وهذا ما تؤكده الأحداث الأخيرة التي حصلت في الأنبار من اغتيالات وتفجيرات.

هشام التميمي يحذر من وجود جيل ثالث للقاعدة لا يقل خطورة عن الثاني (الجزيرة نت)
ويقول العقيد هشام التميمي مدير مكافحة الإرهاب في محافظة ديالى، للجزيرة نت إن تنظيم القاعدة في محافظة ديالى تلقى ضربات موجعة من خلال العمليات التي قامت بها القوات الأمنية.

ويحذر التميمي من وجود جيل ثالث لتنظيم القاعدة لا يقل خطورة عن الجيل الثاني، ويضيف أنه بالرغم من التوعية التي تبنتها الأجهزة الأمنية في عموم عشائر محافظة ديالى، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود خلايا نائمة في المحافظة تتبع تنظيم القاعدة، تتشكل من هذا الجيل الجديد.

يذكر أن تنظيم القاعدة أعلن عن هجمات ضد القوات الأجنبية بعد الغزو الأميركي عام 2003، باسم "التوحيد والجهاد" بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي قتل في غارة أميركية بإحدى مناطق ديالى مطلع يونيو/حزيران 2006، وكان قد بايع تنظيم القاعدة الأم أواخر 2005، وأصبح اسمه "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"، قبل أن يعلن عن تأسيس "دولة العراق الإسلامية" منذ عام 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة