البنتاغون يطلع الكونغرس على خطة لاستخدام النووي   
الأحد 1422/12/26 هـ - الموافق 10/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطلعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الكونغرس على خطة لاستخدام محتمل للأسلحة النووية ضد دول يعتقد أنها تهدد أمن الولايات المتحدة. ويشكل هذا تحولا سياسيا عده ناشطون في مجال الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل أنه سيزيد من احتمالات قيام الإدارة الأميركية باستخدام هذه الأسلحة المحظورة.

وقال مسؤول رفيع في البنتاغون لصحيفة لوس أنجلوس تايمز التي أوردت النبأ استنادا إلى تقرير سري لوزارة الدفاع الأميركية إن احتمال أن تلجأ الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى إلى استخدام الأسلحة النووية في السنوات العشر المقبلة يعتبر احتمالا ضعيفا.

يشار إلى أن سياسة الولايات المتحدة كانت تنص في السابق على عدم استخدام الأسلحة النووية إلا عند الرد على هجوم نووي مماثل أو في ظروف الحرب الاستثنائية.

وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي طلبت إعداد خطة لاستخدام أسلحة نووية ضد سبع دول على الأقل عند الطوارئ, وأنها أصدرت توجيهات للجيش بإنتاج أسلحة نووية صغيرة لاستخدامها في ميادين قتال معينة. وقالت الصحيفة إن الدول التي وردت أسماؤها في التقرير السري الذي قدم للكونغرس في الثامن من يناير/ كانون الثاني هي الصين وروسيا والعراق وكوريا الشمالية وإيران وليبيا وسوريا.

وأضافت أن هنالك ثلاث حالات طارئة يحتمل استخدام الأسلحة المحظورة دوليا فيها وهي الأهداف التي يمكنها الصمود أمام هجمات بأسلحة تقليدية أو ردا على هجوم بأسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية أو عند وقوع تطورات عسكرية مفاجئة.

وقالت الصحيفة إن التقرير أبلغ الكونغرس بأن البنتاغون يجب أن يكون مستعدا لاستخدام أسلحة نووية في إطار الصراع العربي الإسرائيلي أو في حرب بين الصين وتايوان أو في هجوم من كوريا الشمالية على الجارة الجنوبية, وقد يكون ضروريا إذا هجم العراق على إسرائيل أو أي دولة مجاورة أخرى.

وقال ناشطون في مجال الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل للصحيفة إن مسؤولين في البنتاغون اعترفوا منذ مدة طويلة بوضع خطط مفصلة لهجوم نووي على روسيا, لكنهم أكدوا أن هذا التقرير يمثل المرة الأولى التي تعلن فيها واشنطن قائمة رسمية للدول التي يحتمل استهدافها. وأشار ناشطو الحد من انتشار الأسلحة المحظورة إن توجيهات التقرير بشأن تصنيع أسلحة نووية صغيرة يمكن أن تكون إشارة لاستعداد إدارة الرئيس بوش لتجاهل حظر قديم على استخدام الأسلحة النووية إلا في حالات الضرورة القصوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة