نجاة قائد ألوية الناصر ودعوات دولية لإصلاح السلطة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

فلسطينيون ينقلون أحد مصابي الغارة الإسرائيلية على منزل القوقا بغزة (الفرنسية)

نجا قائد ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية عبد الكريم القوقا للمرة الثانية خلال ساعات من صواريخ إسرائيلية استهدفت منزله في مخيم الشاطئ بقطاع غزة. وأصيب ثلاثة فلسطينيين في العملية الثانية التي استهدفت منزله فجر اليوم.

وكانت قوات الاحتلال فشلت عصر أمس في اغتيال القوقا عندما أطلقت صاروخين على منزله. وأسفر القصف أيضا عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن أبو عبير الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف القوقا منذ عام 1987 موضحا أن الهجوم الأخير تم بزعم أن القوقا يخبئ في منزله صواريخ (ناصر3).

إحدى قريبات صخر أبو عجاج تبكيه بعد استشهاده في صيدا قرب طولكرم (الفرنسية)

وتعهد أبو عبير "برد موجع" على الهجوم الإسرائيلي, قائلا إن أولى عمليات الرد تمت مساء أمس عندما أطلق صاروخان من نوع (ناصر2) على مهبط طائرات إسرائيلي شرق مخيم البريج باتجاه مستوطنة دوغيت.

وفي الضفة الغربية استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مخيم بلاطة قرب مدينة نابلس. واستشهد أسامة أبو زيتون (18 عاما) في مواجهات بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين في المخيم.

كما استشهد فلسطينيان هما صخر عجاج من كتائب شهداء الأقصى, المرتبطة بحركة فتح, وباسل أبو شهاب من كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، أثناء اجتياح الاحتلال لقريتي صيدا وعلار قرب شمال طولكرم بالضفة الغربية.

في هذه الأثناء استبعدت مصادر إسرائيلية أن تكون للفلسطينيين علاقة بقتل قاض إسرائيلي كبير رميا بالرصاص في بلدة رمات هشرون شمال تل أبيب. وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أن شخصا أطلق النار على القاضي إيدي عازار فأرداه قتيلا. كما قالت إن الدوافع الجنائية غير مستبعدة.

إنهاء الفلتان
في هذه الأثناء دعت الفصائل الفلسطينية إلى إنهاء حالة الفلتان الأمني ومحاربة الفساد وتشكيل قيادة وطنية موحدة. وجاء في بيان وقعه 13 فصيلا فلسطينيا -بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية- أن الحل يكمن في الإصلاح الديمقراطي ومحاربة الفساد والإعداد لانتخابات.

قريع مصر على الاستقالة وينتظر ردا مكتوبا من عرفات (الفرنسية)
في غضون ذلك أكد رئيس الوزراء أحمد قريع تمسكه باستقالته من منصبه, داعيا إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وقال قريع إن لجنة من مجلس الوزراء ستتوجه إلى غزة في محاولة لتهدئة التوتر بعد إصابة 18 شخصا خلال قتال بين الفلسطينيين الأحد، وقال قريع إن ما حدث في غزة خطير وليس في صالح أحد.

دعوات واشنطن
ولم يغب رد فعل البيت الأبيض عن مجريات الأمور في غزة, فقد دعا المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان الفلسطينيين إلى وضع حد للعنف وإنشاء جهاز موحد لضمان الأمن.

من جهته جدد المتحدث ريتشارد باوتشر التأكيد على "عدائية" الولايات المتحدة للرئيس الفلسطيني. وعن إصلاح الأجهزة الأمنية التي طالبت واشنطن بوضعها تحت مسؤولية الحكومة الفلسطينية, اعتبر باوتشر أنها "عملية يعيقها الرئيس عرفات ويبدو أنه يواصل إعاقتها".

من ناحيته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن أحداث غزة تؤكد صحة ما قاله مبعوثه تيري رود لارسن عن وضع السلطة الفلسطينية، ودعا أنان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح وتوحيد أجهزة الأمن الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة