وعيد وحداد بالضفة والسلطة تهدئ   
الأحد 1431/1/10 هـ - الموافق 27/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
 
قالت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن إسرائيل فتحت على نفسها أبواب الجحيم باغتيالها ثلاثة ناشطين من الكتائب بالضفة الغربية وثلاثة مدنيين بقطاع غزة، بينما دعت السلطة لعدم الانجرار إلى العنف والفوضى.
 
وتوعّدت كتائب الأقصى على لسان أبو محمود قائد مجموعات ياسر عرفات بالضفة, إسرائيل بعقاب سريع، وبخروج الاستشهاديين إليها من كل مكان. كما أكدت التزامها بالمقاومة خيارا وحيدا في مواجهة الاحتلال.
 
أما السلطة الفلسطينية فدعت على لسان رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض لعدم الانجرار إلى العنف والفوضى. ورأى فياض في التصعيد الإسرائيلي استهدافا لما وصفها بحالة الاستقرار التي حقّقتها السلطة.
 
من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان رسمي إن الجريمة تأتي في إطار مساعي الحكومة الإسرائيلية للتهرب من عملية السلام عبر إعادة المنطقة إلى مربع العنف، ثم التذرع بعدم وجود شريك فلسطيني يمكن الجلوس معه على طاولة المفاوضات.
 
في المقابل حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان رسمي على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري، تل أبيب والسلطة الفلسطينية، المسؤولية المشتركة عن العملية الإسرائيلية بنابلس.
 
الشهيد عنان صبح خلال تشييعه (الفرنسية)
الانتقام والثأر

وردد مشيعو الشهداء في نابلس هتافات منددة بالاعتداءات الإسرائيلية وطالبوا بالانتقام والثأر للشهداء، في حين أُعلن الحداد وأغلقت المحال التجارية بكافة أنحاء المدينة بدعوة من لجنة التنسيق الفصائلي الفلسطيني.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت بنابلس عاطف دغلس عن مصادر طبية قولها إن الشهداء الثلاثة: عنان أبو شرخ ورائد السركجي وعنان صبح، استشهدوا إثر دهم قوات الاحتلال عددا من المنازل في حي رأس العين والبلدة القديمة بنابلس الساعات الأولى من فجر السبت.
 
وتعتبر الاغتيالات التي نفّذها الاحتلال بالضفة أول اعتداء بهذا الحجم منذ أشهر، وزعمت إسرائيل أن عمليتها في نابلس أسفرت عن تصفية الخلية التي قتلت مستوطناً قرب طولكرم قبل يومين. وكانت كتائب الأقصى/مجموعات عماد مغنيه قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.
 
شهداء غزة
وفي قطاع غزة وعشية الذكرى الأولى للحرب، استشهد ثلاثة فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية. وبينما قالت تل أبيب إن الثلاثة اقتربوا من الحدود شمال القطاع، أكدت مصادر فلسطينية أنّهم كانوا عمالاً يجمعون الخردة وأنهم لم يكونوا مسلحين.
 
والد بشير أبو دحيل أحد الشهداء الثلاثة بغزة (الفرنسية)
وقالت مصادر خاصة لوكالة قدس برس إن الشهداء الثلاثة الذين لم يتم تسليم جثامينهم بعد هم "محمد جمعة الشراتحة وهاني سليمان أبو غزال وبشير سليمان أبو دحيل".
 
وأكد مراسل الجزيرة وائل الدحدوح أن الشهداء الثلاثة ومعهم فلسطيني رابع كانوا يحاولون التسلل قرب المعبر شمال القطاع، إلا أن قوة إسرائيلية اكتشفت أمرهم فأطلقت النار عليهم وقتلتهم بينما تمكن الرابع من النجاة والفرار من المكان دون أن يصاب بأذى.
 
وأضاف المراسل أن الشاب الرابع محتجز حاليا لدى أجهزة الأمن الداخلي التابعة للحكومة المقالة في غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة