بيونغ يانغ تهاجم سول وواشنطن   
الجمعة 1431/12/20 هـ - الموافق 26/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)


اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية بدفع شبه الجزيرة الكورية إلى حافة الحرب عبر مضيهما في القيام بمناورات عسكرية مقررة بعد غد الأحد، وذلك بعد أيام فقط من تبادل إطلاق النار بين الكوريتين.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية في تقرير إن "الوضع في شبه الجزيرة الكورية يقترب ببطء من شفا الحرب بسبب الخطة المتهورة لتلك العناصر التي تتعجل الضغط على الزناد لإجراء مناورات حربية" ضد الشمال.

رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك عين مستشاره الأمني وزيرا للدفاع (رويترز-أرشيف)
وزير جديد
ومن جهة أخرى عين رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك مستشاره الأمني لي هي وون وزيرا للدفاع اليوم الجمعة خلفا لكيم تاي يونغ الذي استقال بعد إعلانه المسؤولية عما اعتبر ردا ضعيفا على القصف المدفعي من جانب كوريا الشمالية.

وأكد المكتب الرئاسي في سول أنه تم اتخاذ القرار لاستعادة الانضباط في الجيش عقب التطورات الأخيرة، وقال إن الرئيس قبل الخميس استقالة كيم.

وأعلنت كوريا الجنوبية أنها بصدد تعزيز قواتها في البحر الأصفر وتشديد قواعدها الخاصة بالاشتباك، في حين هددت كوريا الشمالية بتوجيه مزيد من الضربات "القوية" إلى جارتها الجنوبية.

وقالت سول أيضا إنها تعتزم تعديل قواعدها الخاصة بالاشتباك فيما يتعلق ببيونغ يانغ، وقال لي إن بلاده ستجري تغييرات "شاملة" في القواعد.

وكانت حكومة لي قد تعرضت الخميس لانتقادات حادة من قبل الصحافة والسياسيين بسبب ما وصفوه بالرد الضعيف والمتأخر على الهجوم الذي شنته كوريا الشمالية يوم الثلاثاء وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وحسب حكومة سول، فإن بيونغ يانغ أطلقت على جارتها أكثر من 170 قذيفة مدفعية أصابت ثمانون منها جزيرة يونبيونغ التي تقع تحت سيطرة كوريا الجنوبية، في حين أن الأخيرة ردت بإطلاق ثمانين قذيفة استهدفت مواقع المدفعية على ساحل كوريا الشمالية، واستمر تبادل إطلاق النار نحو ساعة.

وأصدر الجيش في كوريا الشمالية بيانا جاء فيه أن "جيش الشعب الكوري الشمالي سيوجه بلا تردد الصفعة الانتقامية المادية القوية الثانية والثالثة".

الرئيس الأميركي (يسار) في لقاء سابق مع نظيره الكوري الجنوبي (الفرنسية-أرشيف)
اتهام لأميركا
وكانت كوريا الشمالية قد حملت جارتها الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عن الاشتباك، وقالت إن واشنطن تشارك في تحمل المسؤولية عن ترسيم الحدود البحرية التي أقامتها الأمم المتحدة بعد الحرب الكورية التي استمرت من عام 1950 حتى عام 1953.

ويتوجه أسطول بحري على رأسه حاملة الطائرة جورج واشنطن إلى المنطقة في حين بقيت دول مجلس الأمن الدولي مترددة بشأن الموقف الواجب اعتماده في مواجهة سلوك بيونغ يانغ، وهو ما حال دون تحديد موعد لعقد اجتماع قريب لبحث الحادث.

وأعربت الصين -التي ما زالت ترفض إدانة الهجوم من جانب كوريا الشمالية- عن ألمها وأسفها للخسائر البشرية.

وقد أعلن رئيس الوزراء الصيني الخميس أن بلاده تعارض "أي استفزاز عسكري" في المنطقة، بدون أن يوضح الجهة التي يشير إليها في هذا التصريح.

وقد أرجأ وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي زيارة لسول كانت مقررة اليوم الجمعة، بدعوى مشكلات تتعلق "بالجدول الزمني".

"
كوريا الجنوبية اعترفت بإطلاق النار أولا، لكنها عللت ذلك بأنه جزء من تدريبات وليس عملا عسكريا عدائيا
"
بداية الاشتباكات
وكانت كوريا الشمالية قد قصفت يوم الثلاثاء الماضي مواقع مختلفة في جزيرة يونبيونغ في البحر الأصفر مما أسفر عن مقتل جنديين من الجيش الكوري الجنوبي ومدنيين، واعتبرت ذلك ردا على قيام القوات الكورية الجنوبية بإطلاق النار باتجاه الشمال.

واعترفت كوريا الجنوبية بإطلاق النار أولا، لكنها عللت ذلك بأنه جزء من تدريبات وليس عملا عسكريا عدائيا.

بيد أن كوريا الشمالية عاودت الخميس تهديداتها بالرد عسكريا على أي استفزاز عسكري من الجنوب، وحملت الولايات المتحدة مسؤولية التوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية وذكّرت بدورها القديم في فرض الحدود البحرية بين الكوريتين في إطار اتفاق الهدنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة