رابين لم يكن رجل سلام   
السبت 1426/10/4 هـ - الموافق 5/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:37 (مكة المكرمة)، 5:37 (غرينتش)
تباينت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم السبت، فتعرضت لذكرى اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين واستبعدت أن يكون رجل سلام، وتطرقت إلى العبث بمقابر المسلمين في برمنغهام كما تناولت اتهام الرئيس الباكستاني للمجتمع الدولي بالازدواجية في المعايير، ولم تغفل الحرب على العراق.

"
لم يكن إسحق رابين صانع سلام، فقد قضى ثلاثين عاما في محاربة العرب، ولكنه كان أول من تجرأ وتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية
"
ذي غارديان

احتفاء بإسحق رابين
خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للحديث عن الاحتفال بذكرى اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين الذي صادف أمس.

واستبعدت الصحيفة أن يكون إسحق رابين صانع سلام، مشيرة إلى أنه قضى ثلاثين عاما في محاربة العرب، ولكنها استطردت قائلة إنه أول من امتلك الشجاعة وأقدم على التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية وصافح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في البيت الأبيض عام 1993.

وأضافت أنه لا ينبغي مع ذلك أن تطغى العاطفة على حقيقة أن اتفاقية أوسلو اعتراها خلل كبير، مشيرة إلى أنها قامت على التدرج والتبادل بحيث تقوم إسرائيل بتسليم أجزاء من الضفة الغربية وغزة للفلسطينيين الذين يتعين عليهم الحفاظ على الأمن، في حين ترك وضع المستوطنات والقدس والحدود النهائية تحت رحمة المداولات والتفاوض بين الطرفين.

وأشارت إلى أن عملية السلام برمتها تركت هشة يتمكن منها من سمتهم بالمتطرفين من كلا الجانبين، مختتمة بأن رابين كان رجلا شجاعا ولكن رؤيته الإستراتيجية لم تتحقق بما فيه الكفاية.

"
تم نشر مئات من عناصر الشرطة في شوارع برمنغهام الليلة الفائتة إثر خشية من حدوث اضطرابات عنصرية عقب تدمير شواهد أضرحة وقبور المسلمين في مقبرة المدينة
"
ذي إندبندنت
مقابر المسلمين والشعب الأسود
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أنه تم نشر مئات من عناصر الشرطة والضباط في شوارع برمنغهام الليلة الفائتة إثر خشية حدوث اضطرابات عنصرية عقب الإبلاغ عن تدمير شواهد أضرحة وقبور للمسلمين في مقبرة المدينة، هاندسويرث.

وقالت الصحيفة إن الكشف عن تلك الأفعال جاء صباح أمس إثر قيام بعض المسلمين بزيارة قبور ذويهم.

كما عثر على منشورات ولافتات متناثرة على القبور تحمل عبارات مهينة للمسلمين، وموقعة باسم جماعة غير معروفة تطلق على نفسها بلاك نيشن، أي الشعب الأسود.

وفي الإطار نفسه أوردت صحيفة ديلي تلغراف صورة إلى جانب تقريرها تركز على لافتة كتب عليها "الموت لجميع المسلمين المغتصبين، وليتعفن جميع موتاكم في جهنم".

وأشارت الصحيفة إلى أن التوتر القائم بين السود والمجتمعات الآسيوية نشب منذ اندلاع عمليات الشغب عقب إشاعة ملفقة نشرت على مواقع الإنترنت مفادها أن مراهقا جمايكيا تعرض للاغتصاب على أيدي آسيويين، حيث قتل على أثرها شخص وطعن ثلاثة بما فيهم شرطي.

السياح سبب الاهتمام
عنونت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها بـ"المعايير المزدوجة" وتساءلت فيها عن سبب التقاعس في مد يد العون لضحايا كشمير حيث قالت إن كل ما قدمه العالم لهم هو 25% فقط من الأموال المخصصة لثلاثة ملايين عقب أربعة أسابيع من الزلزال الذي ضرب المنطقة.

ونقلت الصحيفة اتهام الرئيس الباكستاني برويز مشرف للمجتمع الدولي بتبني سياسة المعايير المزدوجة، حيث أشار إلى أن تسونامي المحيط الهندي وإعصار كاترينا حظيا باهتمام أكبر لوجود سياح غربيين في كلا الواقعتين.

"
ثمة أدلة دامغة على أن الإرهاب الذي يعصف ببريطانيا غذي بسبب الحرب على العراق
"
ماير/ذي غارديان

انتقاد بلير
نشرت صحيفة ذي غارديان مقابلة أجرتها مع السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة السير كريستوفر ماير ينتقد فيها بشدة مسلك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في تعاطيه مع الحرب على العراق.

وحاول ماير عقد مقارنة بين بلير ورئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر التي كانت تتمتع بجرأة ووعي كامل لكل التفاصيل خلافا لبلير، حسب تعبيره.

وأقر ماير بأن ثمة أدلة دامغة على أن الإرهاب الذي يعصف بالبلاد غذي بسبب الذهاب إلى العراق، مضيفا أننا "لا نستطيع أن نقف ونقول بصدق بأن ذلك لا علاقة له بالحرب. بالطبع له كل العلاقة".


وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم دعم كريستوفر للحرب وأنه ما زال حتى الآن يؤمن بها من حيث المبدأ، فإنه يعتقد أن ثمة أمورا كثيرة كان ينبغي أن تنجز بطرق مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة