لبنان يلاحق مصرفية بالبرازيل وبراميرتس يسلم تقريره   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)

صورة للجواز البريطاني الذي كان بحوزة قليلات لدى اعتقالها (رويترز)

تفاعلت اليوم قضية توقيف المصرفية اللبنانية الهاربة رنا قليلات في البرازيل، حيث أعلن أن القنصل اللبناني في ساوباولو قدم طلبا إلى شرطة المدينة لتسليم المذكورة إلى لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري لاستجوابها.

وعرض مسؤول في شرطة ساوباولو التي أوقفت قليلات أمس بلاغا مقدما من القنصل اللبناني في المدينة جوزيف صياح، جاء فيه "أنه من المهم أن تقوم الآنسة قليلات بتسليم نفسها إلى لجنة التحقيق الدولية كي تقوم الأخيرة باستجوابها".

وكانت قليلات المطلوبة للشرطة الدولية (الإنتبرول) أوقفت أمس في أحد فنادق المدينة، وهي تحمل جوازا بريطانيا مزورا بعد 11 شهرا من اختفائها الغامض في بيروت، حيث سجنت شهورا للتحقيق في دورها في انهيار بنك المدينة اللبناني.

وشغلت قليلات منصب مديرة تنفيذية في البنك الذي يعتقد أنه انهار عام 2003جراء عمليات اختلاس وغسل أموال، اعتبرت أبرز فضائح الفساد في لبنان منذ ستينيات القرن الماضي.

كما ألمح التقرير الأول للجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى أن الأموال المستخدمة في اغتيال الحريري مرت عبر البنك ذاته، مشيرا إلى دور مباشر وغير مباشر لعبته قليلات في تمويل العملية.

الشرطة البرازيلية أكدت أن قليلات حاولت رشوة ضباطها لتسهيل فرارها (رويترز)
وذكر مسؤول في الشرطة البرازيلية أن قليلات (39 عاما) حاولت تقديم مائتي ألف دولار أميركي نقدا لضباط الشرطة الذين ألقوا القبض عليها كي يمكنوها من الفرار.

وأشارت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء إلى أن المحقق العدلي سعيد ميرزا يعمل على إيجاد القاعدة القانونية لتقديم طلب تسلم قليلات، مع العلم بأنه لا توجد اتفاقية بين لبنان والبرازيل لتسليم المجرمين.

من جهتها رفضت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري راضية عاشوري التعليق حول ما إن كانت قليلات مطلوبة للتحقيق، واكتفت بالقول "إننا لا نعطي تعليقات حول سير عمل اللجنة".

تعاون سوريا
في غضون ذلك نقلت مصادر صحفية روسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد لقائه بنظيره السوري الزائر وليد المعلم، أن سوريا ستواصل تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج براميرتس.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أكد لدى وصوله لموسكو في زيارة مخصصة للبحث في التقرير الدولي عن حادثة الاغتيال، أن بلاده "تجري اتصالات ناشطة مع لجنة التحقيق الدولية" معربا عن أمله في أن يكون تقريرها موضوعيا.
 
من جانبه حث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سوريا على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، وقال إن موسكو لا ترى أي ضرورة لفرض عقوبات على دمشق.

تقرير براميرتس
في هذا السياق أعلن المكتب الإعلامي في الأمم المتحدة أن التقرير الأول للقاضي البلجيكي سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، سيوزع اليوم على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

المعلم أكد في روسيا تعاون بلاده مع لجنة براميرتس  (رويترز)
وقال المصدر إن براميرتس الذي وصل أمس إلى نيويورك سيتحدث أمام أعضاء مجلس الأمن بعد غد الخميس، مشيرا إلى أن تقريره لن يوزع فورا على الصحفيين، كما أنه لا يستطيع تحديد موعد نشره.

وأحاط براميرتس عمله بقدر كبير من السرية منذ تسلمه المهمة خلفا للقاضي الألماني ديتليف مليس في يناير/كانون الثاني الماضي. وقام بأول زيارة له إلى دمشق في 23 فبراير/شباط الماضي حيث التقى وزير الخارجية وليد المعلم.

وكانت لجنة التحقيق الدولية قد طلبت في يناير/كانون الثاني الماضي الاستماع إلى الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرق، بعد التصريحات التي أدلى بها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام.

يشار إلى أن لجنة التحقيق قد أنجزت في عهد رئيسها السابق الألماني ديتليف مليس تقريرين مرحليين، أشارا إلى وجود "أدلة متقاطعة" عن تورط أجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية في اغتيال الحريري، واتهمت اللجنة سوريا بعدم التعاون الكافي معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة