أدلة للائتلاف على استخدام بشار للكيميائي   
الثلاثاء 1435/7/8 هـ - الموافق 6/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)

قدّم وزير الدفاع في حكومة الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية المؤقتة أسعد مصطفى اليوم الثلاثاء عرضا موجزا بشأن استخدام النظام للسلاح الكيميائي ضد المواقع التي تسيطر عليها كتائب المعارضة، مشيرا إلى أن النظام السوري استخدم السلاح الكيميائي في 15 موقعاً في سوريا بعد قرار مجلس الأمن الدولي إزالة الترسانة الكيميائية السورية.

ونقلت مراسلة الجزيرة نت في إسطنبول دانة عيسى العمري عن مصطفى -بمؤتمر صحفي عقده في إسطنبول- قوله إن النظام السوري يقصف الشعب بمختلف أنواع الأسلحة براً وجواً من ثلاث سنين، مشيرا إلى أن ما دعاه لتنظيم هذا المؤتمر هو استخدام السلاح الكيميائي على المدنيين، وهو ما يُعد من المحظورات الكبرى دولياً.

وتساءل الوزير عن سبب صمت المجتمع الدولي ومنظمات مكافحة التسلح الكيميائي وغض الطرف عن تعهد روسيا للنظام السوري بتسليمه 32 طائرة حديثة حتى نهاية عام 2015 في الوقت الذي تعد فيه أنفاس المعارضة عداً، على حد تعبيره.

وبيّن المسؤول ذاته أن نظام بشار الأسد استخدم هذا النوع من السلاح أكثر من ستين مرة بين عامي 2012 و2013، كما أنه عاد لاستخدامه مؤخرا في 15 موقعا في دمشق وريفها وحلب وحماة وإدلب، وفقا لوكالة مسار برس.

ووصف مصطفى الدعم العسكري الذي يتلقاه الأسد أمام النقص الشديد في العتاد والأسلحة لدى مقاتلي المعارضة بـ"المعادلة المكسورة" معتبرا أنه من حق الشعب السوري على أصدقائه وعلى المجتمع الدولي أن يعاقبوا نظام الأسد وأن يحصل مقاتلو المعارضة على أسلحة "لوقف المجزرة السورية من قبل استخدام السلاح الكيميائي ومن بعده".

كما طالب جميع الأطراف باتخاذ موقف جدي للوقوف في وجه الأسد الذي لم يترك نوعا من السلاح إلا واستخدمه ضد السوريين، مضيفا أن النظام في سوريا تجاوز كل الخطوط الحمر في استهداف المدنيين بالسلاح الكيميائي.

صورة من غارة سابقة بغاز الكلور على تلمنس في إدلب

ضربات كيميائية
وخلال المؤتمر الصحفي ذاته، ذكر قائد الجبهة الشمالية بالمجلس العسكري العقيد عبد الباسط الطويل أنه بعد الضربة الكيميائية التي تعرضت لها مدينة سراقب في إدلب الشهر الماضي تم تشكيل لجنة للتقصي وجمع الحقائق.

وأوضح الطويل أنه تم العثور على قنبلة كيميائية لم تنفجر كانت تحتوي على مادة السارين السامة، مشيرا إلى أنه تم التواصل مباشرة مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بهذا الشأن.

وأضاف أن نتيجة الاتصالات مع القائمين على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كانت "مخيبة للآمال" وأن المنظمة طالبت بإخفاء هذه القنبلة في مكان آمن وإبطال مفعولها حتى إشعار آخر، واصفا القرار الدولي بنزع السلاح الكيميائي من الأسد بأنه "صفقة بين المجتمع الغربي وروسيا".

وقدّم الباحث الميداني إبراهيم خليل ما قال إنها أدلة على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، وذلك عبر عرضه صورا لما قال إن فريقه الميداني عثر عليها، وهي قنبلة غازية بوزن 90 كلغ، من صنع شركة نورينكو كاف (Norinco CAF) الصينية المتخصصة في التصنيع العسكري.

وقال خليل إن شهود عيان بمدينة تلمنس الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة بريف إدلب رووا أن القنبلة كانت ألقيت مع قنبلتين أخريين من مروحية إم أي17 الروسية بتاريخ 21 أبريل/ نيسان الماضي.

مجلس الأمن أصدر نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بالإجماع القرار 2118 الذي يحدد إطار إزالة الترسانة السورية بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهو ما شكل اختراقا دبلوماسيا كبيرا منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011
"

أدلة وتشكيك
وبيّن الباحث الميداني باستخدام صور مقربة للقنبلة كل العلامات التجارية والشعارات على العبوة التي لم تنفجر، معتبرا أنها تدل على أنها كانت مليئة بغاز الكلور السام وأن القنابل الأخرى أدت لحالات وفاة بالبلدة التي ألقيت عليها.

كما نقلت مراسلة الجزيرة نت ذاتها عن المتحدث الرابع بالمؤتمر الصحفي، وهو الضابط المنشق من السلاح الكيميائي بالجيش السوري العقيد جمال قشوع، تأكيده أن النظام السوري لم -ولن- يلتزم بتعهداته للمجتمع الدولي بتسليم أسلحته الكيميائية.

واعتبر أن معظم مخزون الأسد مخبأ في أنفاق حفرها النظام في الساحل السوري وفي السفح الشرقي لجبال الساحل، بالإضافة لمقدرته على تهريبها لحلفائه في لبنان وقتما أراد.  

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بالإجماع القرار 2118 الذي يحدد إطار إزالة الترسانة السورية بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وهو ما شكل اختراقا دبلوماسيا كبيرا منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس/آذار 2011.

يُذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة تشرفان على تدمير الأسلحة الكيميائية السورية بعد اتفاق تم التوصل إليه بين روسيا والولايات المتحدة العام الماضي بعد هجوم باستخدام غاز السارين بريف دمشق في أغسطس/آب الماضي أدى لمقتل المئات، ووجهت أصابع الاتهام بالمسؤولية عنه إلى نظام الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة