الاحتلال يستمر في استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية   
الأحد 1426/9/6 هـ - الموافق 9/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)

المنظمات الحقوقية شككت بالتزام الاحتلال بقرارات القضاء (الفرنسية-أرشيف) 

أحمد فياض-الضفة الغربية

اتهمت منظمة حقوقية إسرائيلية جيش الاحتلال بخرق قرارات المحاكم الإسرائيلية التي تمنع انتهاك حقوق المدنيين الفلسطينيين.

وقالت المنظمة التي تطلق على نفسها "جنود يكسرون الصمت" في بيان لها إن الجيش الإسرائيلي خرق الأحكام الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية وواصل استخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال عمليات الدهم والاعتقال رغم صدور قرار قضائي مؤقت عن محكمة العدل العليا الإسرائيلية بتحريم ذلك.

وأوضحت المنظمة أنه على الرغم من التزام جيش الاحتلال رسميا بتطبيق قرارات المحاكم الإسرائيلية التي تعهد قائد هيئة أركان الجيش دان حالوتس بتطبيقها، فإن الجيش يقوم بعكس ذلك على أرض الواقع.

وقللت المنظمة من أهمية قرار المحكمة الإسرائيلية الذي صدر في مطلع الشهر الجاري، والذي يحظر بموجبه استعمال "نظام الجار" الذي يعني تحويل الفلسطينيين إلى دروع آدمية واقية، معربة عن أملها بأن تزول الفجوة بين الأقوال والأفعال.

شهادات الجنود
وأوردت المنظمة الإسرائيلية شهادات حية تؤكد مواصلة الاحتلال استغلال المدنيين خلال العام ونصف العام الأخير رغم صدور أمر قضائي يمنع ذلك.

وفي إحدى الشهادات قال جندي يدعى سامي "قبيل دخولنا إلى مدينة نابلس للقيام باعتقال مطلوبين، وقف الضابط وقال: هذه معركة الكرامة الخاصة بكم، إذ إن هناك نحو 20 ألف مسلح فلسطيني في المدينة ولذا عليكم استخدام دروع بشرية".

ومضى الجندي يؤكد أن الضابط طلب منهم المباشرة بمخاطبة السكان بمكبرات الصوت فور وصولهم للحي السكني، "حتى يخرج أول رجل وعندها طبقوا نظام الجار عليه، ودعوه يسير أمامكم ليبدأ بطرق أبواب البيوت ولا تترددوا بإطلاق النار على من يهاجمكم".

وفي شهادة أخرى كشف جندي من فرقة المظليين عن قيامه وزملاءه في أبريل/نيسان 2004 باقتحام بعض أحياء نابلس، وأنهم أجبروا شابا فلسطينيا على مرافقتهم في عمليات دهم البيوت، حيث كانت بنادقهم موجهة إلى رأسه.

وفي شهادة ثالثة قال جندي إسرائيلي من فيلق "جولاني" إنهم قاموا بربط فتى من مدينة بيت لحم بحبل وألزموه على السير أمامهم لحمايتهم من الحجارة التي يقذفها بهم الفلسطينيون.

وأكد جندي آخر من وحدة "ناحل" رقم 931 أن الجنود أجبروا سائق سيارة بالمرور خلف دورية الجيش في كل مرة تم فيها اجتياز مقطع من طريق معينة في بيت لحم بسبب كثرة العبوات الناسفة التي كانت تزرع فيها.

يشار إلى أن منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الحقوقية أيضا، التي تعمل على رصد خروقات الاحتلال، شككت في قدرة قرار المحكمة على حظر استخدام الفلسطينيين كدروع البشرية، معتبرة أن الحكم على نجاح هذا القرار يبقى مرهونا بإمكانية تطبيقه على الأرض.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة