مقتل جنديين أميركيين في هجمات جديدة بالعراق   
السبت 1424/5/21 هـ - الموافق 19/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يصلحون دبابة تعرضت للضرر بعد إصابتها بقذائف عراقية في بغداد (الفرنسية)

شهدت أنحاء مختلفة من العراق تصاعدا ملحوظا في الهجمات على قوات الاحتلال الأميركي في الساعات الـ24 الماضية. ففي في مدينة البياع جنوب غربي بغداد تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بقذيفة صاروخية من سيارة مجهولة.

وأسفر الهجوم حسب شهود عيان عن مقتل جندي وجرح أربعة آخرين. وأضاف الشهود أن أفراد الرتل العسكري سارعوا بإزالة آثار الهجوم الذي أدى أيضا إلى إصابة عدد من المواطنين العراقيين الذين كانوا يستقلون حافلة مدنية.

وفي حادث آخر أفاد متحدث عسكري أميركي بأن جنديا من فرقة المشاة الأولى قتل أثناء حراسته بنك الرشيد في حي المنصور ببغداد.

القوات الأميركية تغلق شارعا في بغداد إثر تعرضها لهجوم الجمعة (الفرنسية)

وأوضح المتحدث أن الجندي قتل بواسطة سلاح فردي رافضا الإفصاح عن أي معلومات إضافية. في المقابل قال سكان المدينة إن طفلا قد قتل وأصيب آخرون في الهجوم.

من جانب آخر انفجرت سيارة على الطريق العام قرب مدينة هيت غربي العراق. ويقول مراسل الجزيرة في الرمادي إن السيارة التي يعتقد أنها كانت ملغومة انفجرت بينما كانت متوجهة للقيام بهجوم على قافلة آليات عسكرية أميركية على الطريق لكنها انفجرت قبل وصول تلك القافلة. ولم يتم التعرف على هوية سائق السيارة الذي تحول جسده إلى أشلاء.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بالعراق نقلا عن شهود عيان أن مركز المعلومات التابع للقوات الأميركية في فندق الوصل بمدينة الموصل تعرض فجرا لهجوم بقذائف صاروخية. وأكد المراسل أن صاروخين سقطا مساء الجمعة على مقر القوات الأميركية في معهد المعلمين السابق بالمدينة.

وفي محافظة ديالى تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم من قبل مجهولين في أطراف مدينة المقدادية بالمحافظة ما أسفر عن تدمير سبع عربات عسكرية أميركية ومقتل وجرح عدد من الجنود حسب شهود عيان.

مجموعة من المتقدمين للالتحاق بالجيش العراقي الجديد (الفرنسية)
جيش جديد
في الوقت نفسه قدم عدد من العراقيين إلى القوات الأميركية طلبات الانضمام للجيش العراقي الجديد. ومن المقرر أن تبدأ القوات الأميركية تدريب المتطوعين اعتبارا من الشهر المقبل.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن معظم المتقدمين من عناصر الجيش العراقي السابق الذين فقدوا وظائفهم بعد حله من قبل قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن العديد منهم برر رغبته بالانضمام للجيش الجديد بالقول إنهم لا يملكون وظيفة أخرى وملزمون بتلبية الاحتياجات المعيشية لأسرهم فضلا عن شعورهم بأنهم سيقدمون خدمة في الدفاع عن بلدهم العراق.

وفي محاولة للحد من تصاعد وتيرة المقاومة، قال متحدث عسكري أميركي إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 876 شخصا من بينهم 64 من أنصار النظام السابق في إطار ما سمي بعملية الأفعى المتسلقة التي انتهت يوم الجمعة.

وأشار المتحدث إلى أن العملية أسفرت أيضا عن مصادرة أكثر من 4500 قذيفة هاون و1400 قذيفة آر بي جي. وأعلن المصدر عن تشكيل قوات دفاعية مدنية عراقية جديدة وأنها ستكون تحت إشراف القوات الأميركية.

وفي واشنطن اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة إذاعية إن التخلص من أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بصورة تامة يتطلب بعض الوقت.

وقال باول إن الولايات المتحدة ستنتصر في نهاية المطاف، مبررا ذلك بالقول إن"الشعب العراقي يريد لها ذلك ولأنه يريد أن يعيش في سلام وهو يرفض استمرار العنف في بلاده".

تظاهرات شيعية
وفي سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن آلاف الشيعة الغاضبين تظاهروا مساء اليوم أمام مقر الحاكم المدني الأميركي بول بريمر في العاصمة العراقية احتجاجا على قيام قوات أميركية بمحاصرة منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف الأشرف. وكانت قوات أميركية قد حاصرت منزل الصدر لعدة ساعات ظهر اليوم، إثر مظاهرات انطلقت في المدينة من مؤيدي الزعيم الشيعي.

جانب من تظاهرة أنصار الصدر في بغداد

وقال مصطفى اليعقوبي المتحدث باسم الصدر إنه لا يملك فكرة واضحة عن هدف العملية الأميركية, إلا أنه أشار إلى أنها تأتي بعد خطبة الجمعة التي ألقاها الصدر وتضمنت حملة عنيفة على الولايات المتحدة وعلى مجلس الحكم العراقي الذي تم تشكيله مؤخرا.

وفي الإطار نفسه تقدم حوالي ثلاثين عراقيا إلى مسجد المحسن في مدينة الصدر الضاحية الشيعية لبغداد للانضمام إلى "جيش الإمام المهدي" الذي أعلن الصدر إنشاءه الجمعة. وأشار المسؤول عن التجنيد في هذه الضاحية إلى أن مهمة هذه المليشيا ستكون السهر على حفظ الأمن في وقت يسود فيه الانفلات الأمني في البلاد.

كما شهدت ساحة الفردوس تظاهرة أخرى شارك فيها مئات العراقيين. وطالب المتظاهرون بالإفراج عن الصحفي العراقي مهدي عبد المهدي رئيس مؤسسة النبأ الثقافية الذي اعتقلته القوات الأميركية قبل أيام من داخل المؤسسة في محافظة ديالى.

وأكد المتظاهرون أن عبد المهدي لا يمثل أي قوة معارضة وأنه لا علاقة له بالعمليات التي تنفذها المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي. يذكر أن عبد المهدي كان من معارضي النظام العراقي السابق ضمن صفوف حزب الدعوة الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة