مقتل أربعة جنود أوغنديين في هجوم بمقديشو   
الثلاثاء 1429/9/16 هـ - الموافق 16/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:53 (مكة المكرمة)، 0:53 (غرينتش)

أحد أفراد القوات الأفريقية الذين أصيبوا في انفجار مقديشو (الجزيرة نت) 

قتل الاثنين أربعة جنود أوغنديين من قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال، بينما أكد رئيس البرلمان شيخ آدم مدوبي أن مؤسسته سترد خلال 48 ساعة على تصريحات الرئيس الصومالي عبد لله يوسف بشأن رفض النواب عودة 11 وزيرا كانوا قدموا استقالتهم من الحكومة.

ونقل مراسل الجزيرة نت بمقديشو مهدي علي أحمد عن شهود عيان قولهم إن أربعة جنود أوغنديين من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال قتلوا في انفجار استهدف سيارتهم العسكرية صباح أمس في حي أفزيزنونى جنوب المدينة.

وأصيب في الانفجار أيضا ثلاثة جنود آخرون، حسب ما أفاد به الشهود، غير أن الناطق الرسمي باسم القوات الأفريقية بيرجا باهوكا صرح للجزيرة نت بأن الانفجار استهدف مركبة عسكرية تابعة للقوات الأوغندية وقتل أحد أفرادها وأصاب اثنين آخرين بجروح.

ويعد هذا ثاني تفجير تتعرض له القوات الأوغندية خلال 48 ساعة، مما يرفع عدد القتلى منها إلى سبعة أفراد خلال اليومين الماضيين.

وأفاد الشهود بأن عددا من القذائف سقطت على شارع الشركات في سوق بكار في العاصمة مقديشو، وبأن مواجهات بالأسلحة الثقيلة والخفيفة دارت في عدة أحياء بالمدينة.

وفي حادث آخر ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن جنديين وثلاثة مدنيين قتلوا في تبادل إطلاق النار بين القوات الصومالية ومسلحين في حي طالح بمقديشو.

الرئيس الصومالي عبد الله يوسف قد يدخل في أزمة مع البرلمان (الجزيرة نت-أرشيف) 
وأفاد شهود للجزيرة نت بأن المئات من أنصار المحاكم الإسلامية دخلوا الأحد مدينة بلدوين الإستراتيجية وسط الصومال وباشروا التمركز داخل مراكز الشرطة ومراكز الإدارة المركزية، كما قاموا بدوريات فيها.

خلية ضد القرصنة
ومن جهة أخرى أفرج مسلحون مجهولون عن اثنين من عمال برنامج الغذاء العالمي في الساعات الأولى من صباح أمس بعد أن اختطفوهم ساعات.

وكان المفرج عنهما يعملان في توزيع المساعدات الغذائية على النازحين في ولاية شبيلي الوسطى.

وفي السياق نفسه أيد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس إنشاء "خلية تنسيق" في الأيام القليلة المقبلة بهدف الحماية من أعمال القرصنة في مياه الصومال.

وقال دبلوماسي أوروبي إن الخلية ستتكون من أربعة إلى خمسة أشخاص وسيتم إنشاؤها في العاصمة البلجيكية بروكسل.

كما أيد الوزراء أيضا "خيارا عسكريا إستراتيجيا يتضمن عملية بحرية عسكرية للاتحاد الأوروبي" في المنطقة، وذلك بإرسال سفن جديدة للوقاية من القرصنة و"حراسة سفن تنقل مساعدات برنامج الأغذية العالمي".

حماية المساعدات
ومن جهتها طلبت الأمم المتحدة الاثنين مساعدة دولية لحماية شحنات الغذاء التي ترسلها إلى الصومال، محذرة من نقص الغذاء في حال لم تتطوع أي دولة بإتمام هذه المهمة.

وقد تعرضت أكثر من 30 سفينة للقرصنة في المياه الصومالية هذه السنة، كما تعرض العديد من عمالها للاختطاف.

الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال سفن حربية إلى المياه الصومالية (رويترز-أرشيف)
ومن ناحية أخرى أفاد مسؤول فرنسي بأن كل السفن الفرنسية التي تنشط في مجال الصيد قبالة سواحل الصومال قررت بعد هجوم للقراصنة وقف أنشطتها والعودة إلى مرفأ ماهيه في جزر سيشيل.

وقال مدير استثمار أسطول السفن بيار آلان كاريه في تصريح صحفي إن "كل السفن الفرنسية والإسبانية عادت إلى ماهيه، إنه قرار مشترك من قادة السفن للاحتجاج على فقدان الوسائل التي توفر الأمن".

خلاف مع الرئيس
وفي الشأن السياسي أشار رئيس البرلمان الصومالي –في تصريحات نقلتها إذاعة محلية- إلى أن مؤسسته فوجئت بتصريحات الرئيس تجاه نوابها، لكنها ستدرس هذه التصريحات التي تأتي في خضم خلافات قانونية معه، وفي ظل مخاوف من أن تنتج عن هذه الخلافات أزمة بين السلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد.

وكان الرئيس الصومالي انتقد قرار البرلمان رفض عودة 11 وزيرا كانوا قد استقالوا على خلفية خلاف بين الرئيس ورئيس الوزراء نور حسن، ووصفه بأنه قرار "غير شرعي".

وخلال مؤتمر صحفي عقده الأحد، أكد يوسف أن البرلمان له الحق في إسقاط الحكومة بشكل كامل لكن لا يحق له تعيين أو إقالة الوزراء بشكل فردي، مضيفا أن تنفيذ القرار الذي اتخذه البرلمان الخميس الماضي يعني سقوط الحكومة وبالتالي دخول البلاد في مشكلة سياسية كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة