منظمة أميركية: مصر تعرقل زيارة غزة   
الأحد 29/5/1430 هـ - الموافق 24/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
ناشطة بمنظمة كود بنك تقاطع خطابا للرئيس الإسرائيلي بواشنطن (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمة سلام نسائية أميركية إن السلطات المصرية تحاول منع أربعة وفود أجنبية من الوصول إلى حدود قطاع غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، لكنها أكدت أن الوفود الدولية عازمة على الوصول إلى غزة رغم معارضة السلطات المصرية.

وقالت منظمة نساء من أجل السلام (كود بنك) الأميركية في بيان الجمعة إن أكثر من 160 ناشطا من الولايات المتحدة ودول أخرى يستعدون للوصول إلى القاهرة بغرض العبور إلى قطاع غزة وكسر الحصار.

وأكدت المنظمة أن شركات حافلات مصرية قالت إن الحكومة المصرية حظرت عليهم نقل النشطاء الأجانب إلى الحدود المصرية مع القطاع. وشددت على أنها لن تتراجع عن قرارها الخاص بدخول غزة.

وأشارت المنظمة -التي قادت وفدا دوليا أوائل العام الجاري لفك الحصار- إلى أن النشطاء القادمين من الخارج لكسر الحصار يشكلون أربعة وفود على الجانب المصري إضافة إلى وفد خامس على الجانب الإسرائيلي، وذلك ضمن "حملة نساء من أجل السلام" التي أطلقتها كود بنك لإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة والمساهمة في بناء ملاعب للأطفال الفلسطينيين.

وقالت منظمة كود بنك إن الوفد الكندي -الذي يضم عشرة أعضاء- سيعقبه وفد آخر من نيويورك يضم 14 عضوا ومجموعة محتملة من الطلاب يصل عددها إلى أربعين طالبا. وأفادت أنها سترسل وفدا آخر هو الأكبر، حيث يضم حوالي ثمانين عضوا، في 29 مايو/أيار، قبل أيام من خطاب الرئيس الأميركي في القاهرة في 4 يونيو/حزيران.

"
تعاقدنا مع شركة حافلات خاصة لتأخذنا من القاهرة إلى العريش، لكن المشغلين يخبروننا الآن أن الحكومة حظرت عليهم أخذنا إلى أي مكان قريب من الحدود

ساندرا روتش
"

قادمون إلى غزة
وأوضحت منظمة السلام الأميركية أن وفودها قادمة إلى غزة بدعوة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا). وأن الوفود "تخطط لدخول غزة لتركيز الاهتمام على الحاجة لرفع الحصار المستمر منذ 21 شهرا، وتسليم مساعدات طبية وألعاب وتجهيزات رياضية للأطفال هناك، الذين يشكلون أكثر من نصف سكان غزة".

وقالت ساندرا روتش التي تقود وفدا كنديا إلى غزة "لقد تعاقدنا مع شركة حافلات خاصة لتأخذنا من القاهرة إلى العريش، وهي أقرب مدينة إلى معبر رفح المؤدي إلى غزة. لكن المشغلين يخبروننا الآن أن الحكومة حظرت عليهم أخذنا إلى أي مكان قريب من الحدود".

وأضافت روتش "من الواضح أنهم يعتقدون أن هذا الأسلوب سوف يبقينا بعيدا، لكننا مصممون، فأهالي غزة معزولون تماما، ويكافحون من أجل البقاء، ونحن لا نستطيع أن نتخلى عنهم".

من جهتها دعت ميديا بنجامين ناشطة السلام الأميركية والعضوة القيادية في كود بنك الحكومة المصرية إلى تيسير سفر ناشطي السلام إلى غزة، وقالت إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قادم إلى مصر للحديث إلى العالم العربي "وهو يقول إنه يريد دعم السلام والعدالة، ونحن بحاجة إلى أن نبدأ برفع الحصار عن غزة".

يذكر أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة تسبب في استشهاد ما يزيد عن 1400 فلسطيني بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء، ونتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية تشريد أكثر من خمسين ألف شخص وتهديم آلاف المنازل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة