عقوبات ذكية على إيران   
الجمعة 1426/12/21 هـ - الموافق 20/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم على الملف الإيراني، فتناولت العقوبات الذكية التي طرحتها الإدارة الأميركية على المستشارة الألمانية بحيث لا تلحق ضررا بالشعب الإيراني، وأكد معلق أن الهدف الأميركي هو الرئيس الإيراني وليس الشعب. كما تطرقت تلك الصحف إلى الإيجابيات في العراق.

"
الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ناقشا الأسبوع الماضي "عقوبات ذكية" على إيران تحرص على عدم التسبب بغضب لدى الشعب الإيراني
"
دبلوماس ألماني/نيويورك تايمز
غضب الشعب الإيراني
قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه في الوقت الذي تناقش فيه الحكومات الغربية كيفية إنزال العقوبة بإيران على أنشطتها النووية، فإن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ومسؤلين أميركيين قالوا أمس إنهم يرغبون في تجنب تصعيد الكراهية ضد الغرب لدى الشعب الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن العقوبات ليست وشيكة وإنهم صرحوا بأن أي خطوة تتخذ ضد تصدير النفط أو أي نوع من العقوبات الاقتصادية الكاسحة لن تواجه معارضة داخل أوروبا وحسب بل ستسبب معاناة داخل إيران.

وقالت إن النفوذ الإيراني على الغرب بسبب التصدير النفطي والاتفاقيات التجارية التي ذكرها المسؤولون بأنها حقيقة لا يمكن إنكارها، جعل العقوبات في تلك المنطقة غير عملية.

ولكن هؤلاء المسؤولين يناقشون أهمية عدم إقصاء الإيرانيين الذين قد يدعمون الغرب، بدلا من الالتفاف حول قادتهم.

وقالت الصحيفة نقلا عن دبلوماسي ألماني إن الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ناقشا الأسبوع الماضي "عقوبات ذكية" على إيران تحرص على عدم التسبب بغضب لدى الشعب الإيراني.

كما نقلت عن عدد من الدبلوماسيين أمس قولهم إن واحدة من طرق عقاب القادة الإيرانيين تنطوي على حظر السفر أو تجميد ممتلكات المسؤولين في الوزارات الأساسية أو كبار رجال الأعمال المقربين من الحكومة.

احتواء إيران
تحت هذا العنوان كتب ديفد إغناشيوس مقالا في صحيفة واشنطن بوست يتساءل فيه "كيف ينبغي على الولايات المتحدة أن تفكر إزاء إيران؟" و"بماذا يفسر تعصب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد؟ وماذا يجب على أميركا وحلفاؤها أن يفعلوا حيال ذلك لتغييره؟".

وأشار الكاتب إلى مراجعة غير رسمية تمت بين وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي في خطوة تهدف إلى إرساء المعارضة الأميركية للبرامج الإيرانية النووية ضمن إستراتيجية أكثر شمولية.

وقال إن الهدف من ذلك ليس منع الإيرانيين بكل بساطة من صناعة القنبلة بل تغيير سمة نظام سار تحت حكم نجاد في طريق خطر.

وأردف قائلا إن المسؤولين في الإدارة لا يرغبون في عزل القضية النووية عن المتاعب الأساسية التي تسببها طهران في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الرسالة الموجهة لإيران هي أنه بينما تعارض أميركا أسلحة إيران النووية فإنها تدعم طهران الحديثة التي قد تلعب دورا إيجابيا في المنطقة.

ولفت النظر إلى أن هدف السياسة الأميركية قد يختزل في رفض نجاد وقبول الشعب الإيراني وإيران الحديثة.

"
تصحيح مسار إيران يشكل تحديا حقيقيا لسياسة أميركا الخارجية في هذا العام وسط غياب الإستراتيجية الواضحة لدى المسؤولين تعمل على ثني إيران عن مسيرتها الحالية
"
إغناتيوس/واشنطن بوست
وتابع أن هدف أميركا على المدى القصير هو توصل الدول الأوروبية الحليفة إلى اتفاقية ترفع فيها الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، أما على المدى البعيد فتسعى الإدارة إلى مشاركة تلك الدول في تغيير السلوك الإيراني إزاء قضايا مثل الإرهاب واستقرار المنطقة.

واعتبر الكاتب أن تصحيح مسار إيران يشكل تحديا حقيقيا للسياسة الخارجية في هذا العام وسط غياب الإستراتيجية الواضحة لدى المسؤولين تعمل على ثني إيران عن مسيرتها الحالية، واستطرد قائلا إنهم عاكفون على تقييم الأدوات التي قد تجدي نفعا لاسيما وأنهم في هذا الوقت يفكرون بجدية وبحذر شديد قبل أن يثبوا.

الإيجابيات في العراق
وضمن سلسة الافتتاحيات التي تخصصها واشنطن تايمز لإظهار الإيجابيات في العراق، تحدثت اليوم عن تحضير المسؤولين في منطقة الأنبار التي كانت معقلا "للمتمردين" لتسليم القوات العراقية المحلية المسؤولية الأمنية مع بداية هذا العام.

واستشهدت الصحيفة بما نشر في صحيفة دار الحياة التي تتخذ من بيروت مقرا لها بأن ثمة مناقشات تجرى بين مسؤولين أميركيين وعراقيين لنشر القوات العراقية في الإقليم بدلا من الجنود الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة