تفاؤل حذر يسود الفصائل الفلسطينية إزاء حوار المصالحة   
الأربعاء 1430/3/15 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

قياديون في الفصائل الفلسطينية أقروا بوجود صعوبات تعيق تقدم الحوار (الفرنسية-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

أبدت الكثير من الفصائل الفلسطينية تفاؤلا حذرا حيال فرص نجاح حوار المصالحة بين الفلسطينيين الذي يبدأ اليوم في القاهرة، وسط إقرار العديد من هذه الفصائل بوجود صعوبات قد تعيق فرص وصول الحوار إلى الهدف المنشود لدى الشعب الفلسطيني.

وبدورها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عدم حل ملف المعتقلين في سجون السلطة يضع علامة استفهام كبيرة على جلسات الحوار.

ورغم إعرابه عن أمله بنجاح الحوار، فإن عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق أقر بوجود صعوبات تتطلب بذل الجهد لتجاوزها. وقال إن "استمرار ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية يضفي أجواء سلبية على الحوار".

وكشف في تصريحات للجزيرة نت أن حماس أجرت اتصالات بالوسطاء المصريين، وأعلمتهم بأنه دون الإفراج عن المعتقلين فستكون هناك مصاعب أمام التوصل إلى اتفاق.

ودعا الرشق الفصائل جميعا للمجيء إلى الحوار "بعقول وقلوب صادقة وإرادة حقيقية لإنجاح الحوار".

وحث القيادي في حماس على ضرورة مشاركة جميع الفصائل في الحوار كشرط مهم لإنجاحه، وقال "لا يزال هناك للأسف فيتو من الإخوة في حركة فتح وبعض الفصائل على مشاركة بعض الفصائل وبينها حركة فتح الانتفاضة وجبهة النضال الشعبي"، مشددا على أن الاعتراض على بعض الفصائل لا يساعد في إنجاح الحوار.

يشار إلى أنه يشارك في الحوارات عدد كبير من الفصائل الموجودة قياداتها في دمشق وهي: حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية-القيادة العامة ومنظمة الصاعقة وجبهة التحرير الفلسطينية.

ماهر الطاهر (الجزيرة نت)
مرجعية الحكومة
من جهته أشار مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج ماهر الطاهر إلى خلافات جدية تضع العراقيل في وجه تقدم الحوار.

وقال الطاهر في حديثه للجزيرة نت "لا نريد خداع شعبنا بشعارات وتصريحات براقة بينما توجد عقبات لا بد من معالجتها لإنهاء الانقسام".

وأكد وجود خلافات وصفها بالعميقة حول المرجعية التي ستستند إليها حكومة الوفاق الوطني "مع إصرار الإخوة في حركة فتح على الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل".

وأكد الطاهر أن ذلك الشرط مرفوض من الجبهة الشعبية وفصائل عدة، ودعا إلى رؤية سياسية تتمسك بالثوابت وفق الرهان على المرجعية الأميركية، مشددا على أن التطورات داخل إسرائيل تقضي على أي أوهام بالتسوية وتعجل بالوصول إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية.

تفاؤل كبير
في المقابل يميل موقف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى التفاؤل بتحقيق الاتفاق في الحوار الجاري بالقاهرة.

ورجح رئيس وفد الجبهة وعضو مكتبها السياسي فهد سليمان نجاح الحوارات وبالأخص في ملفي إصلاح منظمة التحرير وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وقال للجزيرة نت "هناك حكومة يرأسها شخص محايد سياسيا بينما تكوينها وبرنامجها وأعضاؤها ستكون مادة للحوار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اعتماد الأسماء يعود إلى رئيس السلطة".

فهد سليمان (الجزيرة نت)
وأضاف سليمان أن هناك قاعدة مشتركة في موضوع إصلاح المنظمة يستند إلى إعلان القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني 2006، وأوضح أن هذه الاتفاقات تنص على التمثيل النسبي والانتخابات وإدخال جميع الفصائل إلى المنظمة مؤكدا أن فرص النجاح كبيرة جدا.

ويبحث حوار القاهرة في خمسة ملفات تتولى كل ملف لجنة، وهي: الانتخابات التشريعية والرئاسية، ومنظمة التحرير، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، والمصالحة، والأجهزة الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة