غارديان: عقوبات أخرى تخضع لها إيران   
الأحد 1437/4/7 هـ - الموافق 17/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن هناك عقوبات أخرى غير تلك المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي لم يتم التطرق لها بعد، بينما قالت صحيفة تلغراف إن كيفية إنفاق إيران أموالها التي سيُفرج عنها ستكون اختبارا لنوايا إيران الحقيقية.

وأشارت الصحيفتان إلى أنه كان من الصعب حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي تخيّل أن إيران ستفي بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية فيينا، لكنهما استعرضتا ما نفذته إيران وقالتا إن طهران لم تف فقط بكل ما عليها، بل إنها فعلت ذلك بسرعة وكفاءة عاليتين.

إنهاء كامل
وقالت غارديان إن الفنيين نزعوا قبل أيام قلب مفاعل أراك وملئوه بالإسمنت السائل الأمر الذي يعني أنه لن يُستخدم مرة أخرى أبدا. 

وعلقت بأنه يبدو أن المرشد الأعلى علي خامنئي قد اتخذ قرارا إستراتيجيا بالتضحية بـ برنامج إيران النووي للحصول على فترة راحة من العقوبات الدولية ليساعد الاقتصاد الإيراني على الوقوف على رجليه بعد التدهور المريع الذي تركه عليه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

وأضافت أن حقيقة أن الحرس الثوري لم يحاول استخدام دخول أميركيين المياه الإقليمية لبلادهم الأسبوع الماضي لإبطاء أو وقف تنفيذ الاتفاق النووي يشير إلى أن هناك إجماعا داخل النظام الإيراني على التصرف ببراغماتية.

تطوير الصواريخ
وأوردت غارديان أن هناك عقوبات أميركية أخرى ستظل باقية ضد طهران بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقضايا غير نووية. وأشارت إلى أن الجيش الإيراني أظهر تصميما على المضي قدما بتجارب تطوير الصواريخ الأمر الذي ينتهك مقررات الأمم المتحدة.

وقالت أيضا إن الخلاف المستمر حتى اليوم مع إيران حول ما يخضع للعقوبات وما لا يخضع يعني أن البنوك والشركات التي تخشى المخاطر لن تدخل في معاملات مع طهران، كما أن هناك أشياء عديدة ستكون مصدرا للاحتكاك بالملف النووي مثل التفتيش الدولي للمرافق النووية المشتبهة، والمحاولات الممكنة من قبل الكونغرس الأميركي لإلغاء اتفاقية فيينا نفسها.

أما تلغراف فقد قالت إن أميركا وحلفاءها بدؤوا أمس تخفيف قبضة أحد أشد أنظمة العقوبات بالتاريخ، مضيفة أن الإنهاء السلمي والدائم لمفاعل أراك ربما يمثل نموذجا لما يمكن أن تنجزه الدبلوماسية أكثر من القوة العسكرية.

وذكرت الصحيفة أن الكيفية التي ستنفق بها إيران الأموال التي سيُفرج عنها ستكون اختبارا للنوايا الحقيقة لطهران، وتساءلت: هل ستزيد إيران دعمها لـ حزب الله اللبناني ولأمثال الرئيس السوري بشار الأسد والحوثيين في اليمن؟ لكنها قالت أيضا إن 10% فقط من أموال إيران المحجوزة تساوي ثمانية أضعاف التمويل الإيراني السنوي لحزب الله.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة