دعوات للتظاهر وتعديل مبادرة الرباعي بتونس   
الأحد 1434/11/18 هـ - الموافق 22/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)

 

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الأحد أنصاره للتظاهر والضغط على الحكومة للاستقالة، في حين دعا رئيس حركة نداء تونس المعارضة الباجي قائد السبسي إلى تعديل مبادرة الرباعي (الأطراف الراعية للحوار الوطني) لتشمل المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية بالإضافة إلى الحكومة.

وجاء في بيان للهيئة الإدارية لاتحاد الشغل (أكبر تنظيم نقابي) اليوم أنها ستنظم احتجاجات في كل مناطق البلاد لتتوج بمظاهرة ضخمة في العاصمة تونس، وذلك بهدف الضغط على الحكومة ودفعها للاستقالة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد سامي الطاهري إن "كل الاحتمالات الأخرى تبقى ممكنة"، في إشارة تحتمل إمكانية تنظيم إضراب عام أو عصيان مدني.

من جهة ثانية، دعا قائد السبسي إلى تعديل مبادرة الرباعي الراعي للحوار لتشمل المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية منصف المرزوقي بالإضافة للحكومة، معتبرا أن وجود رئيس الجمهورية على رأس الجهاز التنفيذي يمس استقلالية الحكومة القادمة التي تدعو إليها المبادرة.

وخلال افتتاح المجلس الوطني لحركة نداء تونس المعارضة التي يرأسها قائد السبسي، قال إنه يجب تعديل القانون المنظم للسلطة العمومية حتى لا تبقى الحكومة القادمة تحت سلطة الأغلبية في المجلس التأسيسي التابعة لحركة النهضة.

العباسي: لا يمكننا أن ننتظر طويلا لقبول خريطة الطريق (الجزيرة)

أبعاد الأزمة
وكان الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي قال أمس إن أحزاب الائتلاف الحكومي -بما فيها حركة النهضة- لم ترفض خريطة الطريق التي قدّمتها الهيئات الراعية للحوار في تونس أو تقبلْها "بشكل صريح"، مؤكدا أن الباب ما زال مفتوحا لقبول خريطة الطريق والمبادرة التي تتضمنها "لكن بكل ما جاء فيها"، وأضاف "لكننا لا يمكن أن ننتظر طويلا".

وأضاف العباسي، في مؤتمر صحفي السبت مع رؤساء المنظمات الراعية للحوار بين المعارضة والائتلاف الحاكم، "تلقينا ردود الأحزاب. الائتلاف الحاكم قبِل بالمبادرة وليس بخريطة الطريق. بيان حركة النهضة لم يتضمن موقفا دقيقا من بنود الخريطة... قبلت الحركة بنصف الحل ولم تعبر عن قبول صريح بخريطة الطريق، وجاء بيانها غامضا وفيه مناورة وسعي لربح الوقت".

وفي المقابل رفضت حركة النهضة أمس تحميلها مسؤولية فشل الحوار الوطني لإيجاد مخرج سياسي للأزمة في البلاد، ودعت إلى هدنة سياسية واجتماعية وإعلامية للتصدي للتحديات الاقتصادية، كما ذكرت في بيان أنها فوجئت بما صدر في الأيام الاخيرة من تصريحات نارية لعدد من المسؤولين السياسيين ومن بعض أعضاء اتحاد الشغل.

وحملت الحركة "الأطراف التي تدفع لتأزيم الأوضاع" كامل المسؤولية أمام الشعب، وقالت إن الحركة والائتلاف الحاكم قدما مواقف واضحة تتمثل في القبول بالمبادرة والدعوة إلى الانطلاق الفوري في الحوار للاتفاق على تفاصيلها في مختلف أبعادها من صياغة الدستور، وتحديد موعد الانتخابات وتشكيل الحكومة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حذر فيه الرئيس التونسي من تداعيات الأزمة، حيث قال المرزوقي، في حديث بثته الليلة الماضية إحدى القنوات التلفزيونية المقربة من حركة النهضة، إن العام المُقبل سيكون من أصعب الأعوام على تونس لأن الآلة الاقتصادية مشلولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة