تراجع التظاهرات في إيران رغم استمرارها   
الجمعة 1424/4/14 هـ - الموافق 13/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة مكافحة الشغب الإيرانية قرب جامعة طهران (رويترز)
استمرت مظاهرات الاحتجاج في طهران لليوم الثالث على التوالي غير أن عدد المشاركين فيها أصبح أقل بكثير من اليومين الماضيين.

وتمكنت مجموعة من 100 طالب في وقت متأخر من مساء أمس من الخروج من الجامعة إلى الشارع بعد تحطيم الباب. وردد الطلاب شعارات معادية لقيادة البلاد ورشقوا قوات الأمن بالحجارة. كما أطلقت شعارات معادية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي طالبه بعض الطلاب بالاستقالة.

وألقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات الطلاب الذين تجمعوا داخل المدينة الجامعية أو الذين أضرموا النار. ولكن خلافا لليلتين الماضيتين لم يحصل أي تجمع في الشوارع المؤدية إلى المدينة الجامعية. وانتشرت قوات مكافحة الشغب بكثافة وسدت الطرقات لمنع السيارات من الاقتراب من المدينة الجامعية.

واجتذبت مظاهرات مماثلة يومي الأربعاء والخميس نحو ثلاثة آلاف متظاهر. وألقي القبض على 80 شخصا على الأقل منذ بداية الاحتجاجات يوم الأربعاء لكن العديد منهم أطلق سراحه في وقت لاحق.

تصعيد أميركي
ورحبت واشنطن بالتظاهرات في وقت صعدت فيه لهجة تهديداتها لطهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر إن بلاده تؤيد ما أسماه "تطلعات الإيرانيين للعيش في ديمقراطية وحرية وحقهم في تقرير مصيرهم". وانتقد باوتشر اعتقال بعض المتظاهرين وطالب طهران بإطلاق سراحهم.

وطالبت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس مجددا إيران بعدم التدخل في شؤون العراق ووضع حد لأي برنامج تسلح نووي. وقالت إن واشنطن ترقب عن كثب علاقة محتملة لطهران بما أسمته الإرهاب الدولي وطالبت طهران بمحاربته. وقالت "لا يمكننا أن نتساهل ونسمح بأن يدخل ويخرج مسؤولون من تنظيم القاعدة إلى ومن إيران".

وفي وقت سابق اتهم خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات في إيران ودق إسفين بين الشعب وقيادته. وقال في خطاب ألقاه أمام آلاف الإيرانيين في مدينة واريمين جنوب شرق إيران إن "أعداء الشعب الإيراني أي القادة الحاليين للولايات المتحدة والنظام الصهيوني أدركوا بالتأكيد أنه لا يمكنهم قلب النظام بعملية عسكرية ولذلك يسعون إلى زرع الاضطراب في إيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة