صحف إسرائيل: طريق مسدود أمام وقف النار   
الأربعاء 26/9/1435 هـ - الموافق 23/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء ما قالت إنه فشل المساعي الهادفة إلى تحقيق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل. 

وتركزت مقالات الكتاب والمحللين في تلك الصحف على أنفاق قطاع غزة، والدعوة للمضي في الحرب لتدميرها.

فقد كتبت صحيفة هآرتس عن وصول المساعي لبلورة صيغة تتيح إنهاء القتال إلى مأزق تام، موضحة أن مساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري لا تعطي في هذه المرحلة أي نتيجة.

ونقلت عن مسؤولين وصفتهم بالكبار قولهم إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تطرح شروطاً لا يمكن لإسرائيل أن تقبلها، وعليه لا يتوقع تحقيق وقف النار في الأيام القريبة.

الأنفاق والنار
بدورها، أكدت صحيفة يديعوت أن الجبهة الدبلوماسية طريق مسدود، موضحة أن الدبلوماسيين يتنقلون بين عواصم المنطقة منذ أسبوع دون جدوى، متهمة حماس برفض الاقتراح المصري لوقف إطلاق النار.

نفق نوعي هجومي (الجزيرة)

أما صحيفة معاريف، فنقلت عن مصدر بالجيش أنه مطلوب نحو أسبوعين آخرين لإتمام العمل، مشيراً إلى إنجازات فاقت المتوقع حتى الآن.

ومع ذلك، قال المصدر العسكري إن الضغط السياسي والوضع الصعب جداً في غزة والمعاناة التي يعيشها السكان الإسرائيليون عوامل قد تقصّر مدة المعارك.

ونقلت عن محافل سياسية تقديرها بأن تحصر مدة العملية بنحو يومين إلى ثلاثة أيام، بينما ذكرت مصادر الجيش أنه في غضون 48 ساعة أيضاً يمكن لقوات الأمن أن تحقق الأهداف الحيوية والمتمثلة في إزالة الأنفاق وتدمير قسم هام من منظومة صواريخ حماس.

وطبقاً للصحيفة، فإن المجلس الوزاري السياسي الأمني يوافق على السماح للجيش بالقضاء على تهديد الأنفاق من قطاع غزة قبل البحث في أي مبادرة لوقف النار.

غياب طويل
ورغم تأييدها للحملة على الأنفاق وإشادتها بما تحقق حتى الآن، طالبت صحيفة هآرتس القيادة السياسية والعسكرية بتفسير غيابها لسنوات وعدم كشف الأنفاق مبكراً، وتعاطيها بعدم اكتراث مع هذا الخطر.

وتشدد الصحيفة الإسرائيلية على أن التصدي الموضعي لمشكلة الأنفاق سيكون جزئياً ومؤقتاً، مؤكدة أن حلاً أوسع يكمن فقط في تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وفي افتتاحية صحيفة يديعوت، يطرح الكاتب ناحوم برنياع فكرة تقوم على انسحاب أحادي، ومن ثم الشروع في عملية جديدة ضد غزة.

وكتب برنياع "في غضون يومين أو ثلاثة، حينما ينهي الجيش الإسرائيلي العمل على الأنفاق التي تؤدي إلى داخل إسرائيل، سيعلن رئيس الوزراء ووزير الدفاع انتهاء عملية الجرف الصامد وبدء عملية جديدة".

السيسي (يمين) وكيري اعترفا بصعوبة التوصل لهدنة قريباً (رويترز)

المفتاح عند السيسي
وفي صحيفة معاريف، يرى كاتب أن خطوة حادة وقوية لبتر القطاع، والسعي إلى الاشتباك مع قيادات حماس في ظل استخدام قوة نار قصوى، سيؤدي لوقف "الجحيم".

ويدعو بن كسبيت للمضي بالحرب قائلاً "هذا هو الوقت للنظر في وجه الشعب والعالم، والإعلان عن حرب حقيقية وتجنيد الاحتياط... يجب أن ندفع الثمن وأن نأمر الجيش الإسرائيلي باحتلال القطاع وإبادة قيادة حماس".

وفي صحيفة هآرتس، رأى تسفي برئيل أن مفتاح وقف إطلاق النار بيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلا إنه في موقع مركزي من التفاوض بين مختلف الأطراف ولا ينوي أن يدع أحداً ينسى ذلك ولا سيما حماس، ولهذا لا يسارع إلى وقف النار.

وأشارت الصحيفة إلى موقف مصر، مضيفة أنه لا يوجد ما يدعو إلى تعديل المبادرة المصرية. وبيّنت أن هذه هي الصيغة لا غير، مشككة في الوقت ذاته في نجاح وزير الخارجية الأميركي في مساعيه الحالية.

تدمير الشجاعية
في صحيفة يديعوت، دعا المراسل العسكري اليكس فيشمان الجيش إلى تسريع وتيرة نشاطه في القطاع كي يتمكن من تدمير البنى التحتية لحماس قبل وقف إطلاق النار.

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى تدمير تدريجي لحي الشجاعية، مؤكداً أن سلاح الجو استخدم 120 طناً من المواد المتفجرة على مبانٍ في هذا الحي المكتظ.

وأوضح أنه في 15 يوماً من الحملة ألقت طائرات سلاح الجو ثلاثة آلاف طن تقريباً من المواد المتفجرة على قطاع غزة، بما يفوق ما ألقاه سلاح الجو في عمليتي "عمود السحاب" و "الرصاص المصبوب". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة