شهيدان بغزة ورايس تعود إلى إسرائيل للقاء أولمرت   
الاثنين 1427/12/25 هـ - الموافق 15/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)
عبد الله الثاني حذر خلال لقائه كوندوليزا رايس من اتساع نطاق العنف بالمنطقة (الفرنسية)
 
استشهد فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم قرب السياج الحدودي شمال قطاع غزة.
 
وزعم بيان عسكري للاحتلال أن جنوده أطلقوا الرصاص على الفلسطينيين بدعوى محاولتهما التسلل عبر الجدار الفاصل المحاذي للأطراف الشرقية من بلدة بيت حانون، مشيرا إلى أن الرصاص فجر المتفجرات التي كان الرجلان يحملانها.

يأتي هذا التطور بعد ساعات من مطالبة وزراء إسرائيليين في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أمس باستئناف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة والكف عما سموه سياسة عدم الرد على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون على إسرائيل.

وقد شكك إفراييم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في إمكانية نشر قوات دولية بالقطاع لحفظ الأمن، مؤكدا أن مثل هذه القوات لن تقدم حلا بل قد تسبب مشكلة.

وكان وزير شؤون التهديدات الإستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان دعا إلى نشر 30 ألف جندي من حلف شمال الأطلسي في قطاع غزة بعد تنفيذ حملة عسكرية ضد القطاع.
 
رايس وأولمرت
إيهود أولمرت (يمين) سيلتقي رايس بعد زيارتها لعمان ورام الله (الفرنسية)
وجاء هذا التطور فيما تجري وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس محادثات اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وذلك بعدما عادت إلى إسرائيل للمرة الثانية إثر زيارتها لكل من رام الله وعمان، في إطار جولتها الشرق أوسطية التي بدأتها السبت في إسرائيل حيث التقت نظيرتها تسيبي ليفني ومسؤولين آخرين.
 
وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن تستكشف عدة خيارات من بينها إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة على طول مسار الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وحولها.
 
واختتمت رايس زيارة قصيرة للأردن مساء أمس التقت خلالها الملك عبد الله الثاني الذي حذر من اتساع دائرة العنف في المنطقة جراء عدم تفعيل خطة خريطة الطريق. ودعا واشنطن للدفع بقوة نحو إطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
 
كما دعا العاهل الأردني الولايات المتحدة إلى مساعدة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، بما يسهم في إيجاد شريك قوي وقادر على المضي قدما في العملية السلمية.

وأضاف أن "إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية بناء على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية سيكون المفتاح لإيجاد إطار يعالج جوانب الصراع العربي الإسرائيلي على جميع الجبهات".

الحلول المؤقتة
محمود عباس جدد رفضه للحلول المؤقتة (رويترز)
وفي وقت سابق رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقائه برام الله مع وزيرة الخارجية الأميركية إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس عقب المحادثات إن الحلول المؤقتة والانتقالية ليست "خيارا واقعيا يمكن البناء عليه".

ودعا عباس إسرائيل إلى الإيقاف الفوري للاستيطان وبناء الجدار العازل، وإنهاء الحصار عن الأراضي الفلسطينية والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ووقف سياسة الاجتياحات والعقوبات الجماعية.

وقال إنه يبذل جهودا جديدة لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية تكون قادرة على فك الحصار عن الفلسطينيين وتلتزم بمقررات الشرعية الدولية مؤكدا عدم إحراز تقدم ملموس حتى الآن في ذلك.

من جهتها أكدت رايس لعباس أن الولايات المتحدة ملتزمة بإيجاد سبل لتسريع تطبيق خريطة الطريق. وتحدثت عن وجود مذكرة بمساهمة أميركية لتدريب وتسليح جهاز الأمن الفلسطيني لكنها تحتاج موافقة الكونغرس.

واعتبر المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن تصريحات رايس فيها كثيرا من المغالطات وأنها "لم تأت بأي جديد".

وقال في تصريحات صحفية إن رايس "تعيد نفس الأسطوانة القديمة للإدارات الأميركية المتعاقبة دون أن تغير من مواقف أميركا، فهي لم تطلب صراحة وقف الاحتلال الإسرائيلي".

كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن رايس لم تقدم جديدا خلال زيارتها سوى أنها "أرادت أن تفشل حالة الوئام والوفاق التي سادت في الشارع الفلسطيني". وطالبت الجهاد الرئيس محمود عباس بعدم الانصياع للمطالب الأميركية ودعم الحوار الوطني الفلسطيني.
 
ولم تقدم رايس التي تقوم بجولتها الثامنة إلى المنطقة خلال عامين من توليها وزارة الخارجية تفاصيل حول كيفية تسريع  واشنطن لعملية السلام.

تحركات دبلوماسية
وفي الدوحة اقترح وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما تطبيق النموذج اللبناني في الأراضي الفلسطينية من خلال نشر قوات دولية محدودة أو مراقبين دوليين بشكل خاص في قطاع غزة والضفة الغربية لإحلال السلام.

وقال داليما في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن هناك حاجة لاجتماع الأطراف المعنية بدعم من المجتمع الدولي واللجنة الرباعية تحديدا لمعالجة القضايا المحددة مثل حدود الدولة الفلسطينية وقضية اللاجئين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة