المصريون يصوتون على تعديل الدستور بأجواء سياسية محتقنة   
الثلاثاء 1426/4/16 هـ - الموافق 24/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)
حركة كفاية دعت المصريين للتظاهر بجميع المحافظات في يوم الاستفتاء (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه المصريون غدا الأربعاء إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء على تعديل الدستور بما يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح, وذلك في ظل أجواء سياسية توصف بأنها محتقنة, على خلفية دعوات من أحزاب المعارضة الكبرى للمقاطعة, مع اتساع نطاق الاعتقالات في صفوف الإخوان المسلمين.
 
وقد دعت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" إلى تظاهرات في القاهرة و20 محافظة أخرى غدا الأربعاء احتجاجا على التعديل الدستوري الذي ترى أنه يتضمن شروطا تعجيزية للترشيح لرئاسة الجمهورية.
 
وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية وهي الوفد (ليبرالي) والتجمع (يسار) والناصري والغد (ليبرالي) إضافة إلى حركة الإخوان المسلمين (المحظورة قانونا) قد دعت إلى مقاطعة الاستفتاء للتعبير عن معارضتها لنص التعديل رغم موافقتها على مبدأ إجراء تعديل فتح باب الترشيح أمام أكثر من مرشح.
 
وبموجب التعديل المطروح للاستفتاء فإن من يرغب في الترشيح لرئاسة الجمهورية يتعين عليه الحصول على تأييد 250 عضوا منتخبا في مجلسي الشعب والشورى وفي المجالس المحلية على أن يكون من بينهم 65 عضوا على الأقل من مجلس الشعب و25 من مجلس الشورى وأن يكون الباقون من أعضاء المجالس المحلية في 14 محافظة على الأقل من محافظات مصر الـ22.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم, الذي يستعد للإعلان عن ترشح الرئيس المصري حسني مبارك (77 عاما) لولاية خامسة, يهيمن على أكثر من ثلاثة أرباع هذه المجالس.
 
كما تتهم المعارضة الحكومة من جهة أخري باحتكار وسائل الإعلام القومية الكبرى (التلفزيون والإذاعة والصحافة المكتوبة) وبأنها تستفيد من جهاز الدولة للقيام بحملاتها الانتخابية.
 
وتطالب المعارضة كذلك بإلغاء حالة الطوارئ السارية في مصر منذ اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات في العام 1981 والحد من السلطات الواسعة لرئيس الجمهورية وبمراجعة كشوف الناخبين لتنقيتها من المتوفين والأسماء المكررة مع إشراف قضائي كامل على عملية الاقتراع.
 
نظيف تعهد لبوش بانتخابات حرة
(الفرنسية-أرشيف)
طعون قضائية واعتقالات
من جهة أخرى رفضت المحكمة الإدارية العليا طعونا من المعارضة لوقف إجراء الاستفتاء الذي كانت تعتبر أن إجراءاته مخالفة للدستور.
 
كما اعتقلت سلطات الأمن 15 من عناصر وكوادر الإخوان في محافظات مصرية مختلفة في وقت سابق اليوم الثلاثاء. وقبل الاستفتاء بثلاثة أسابيع, بدأت السلطات حملة اعتقالات واسعة في صفوف الإخوان استهدفت أكثر من 800 من ناشطيها وقيادييها.
 
وكان رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف دافع خلال خلال زيارة قام بها للولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن سياسة الاعتقالات وقال إنها تهدف إلى مواجهة ما اسماها أعمال الشغب. كما تعهد نظيف للرئيس الأميركي بإجراء انتخابات حرة ومنصفة, ولكنه لم يعط إجابة واضحة حول موقف حكومته من الإشراف الدولي على الانتخابات الذي تطالب به واشنطن.
 
وألمح نظيف في تصريحات للصحافة المصرية إلى أن القاهرة قد تقبل في نهاية الأمر بمن وصفهم ملاحظين دوليين ولكنه


قال إن مصر ترفض الإشراف المباشر للأجانب على إدارة عمليات الاقتراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة