مجلس الأمن يكتفي ببيان حول مجزرة الغوطة   
الخميس 1434/10/16 هـ - الموافق 22/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)
 معظم ضحايا القصف الكيمياوي في غوطة دمشق كانوا من الأطفال (الأوروبية)

اكتفى مجلس الأمن الدولي بإصدار بيان صحفي عقب مناقشات بشأن هجمات بـأسلحة كيمياوية في الغوطة الشرقية بريف دمشق, حيث قتل أكثر من 1300 شخص معظمهم أطفال, وأيد المجلس دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق محايد.

وقالت ماريا كريستينا مندوبة الأرجنتين والرئيسة الدورية الحالية لمجلس الأمن في البيان الصحفي إن المجلس تلقى تقريرا من نائب الأمين العام للأمم المتحدة، جرت مناقشته. وعبر الأعضاء -بحسب البيان- عن قلق بشأن ما يجري، وطالبوا بكشف حقيقة ما جرى ومتابعة الوضع.

وذكر البيان أن الدول الأعضاء اتفقت على أن أي استخدام للأسلحة الكيمياوية يمثل انتهاكا للقانون الدولي, مشيرا إلى ضرورة وقف القتال. كما رحب البيان بتصميم الأمين العام بان كي مون على تحقيق شامل ومحايد على وجه السرعة في سوريا, مع تقديم مساعدة إنسانية فورية للضحايا.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن هناك حالة من الارتباك في مجلس الأمن بشأن ما حدث, مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تريد أن تعرف أولا ما حدث قبل أن تتخذ أي إجراء. وأشار المراسل إلى أن بيان مجلس الأمن حرص على مراعاة موقف روسيا والصين من الأزمة السورية.

وكان يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة قد قال إنه لا توجد تأكيدات بشأن حقيقة ما جرى وبشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية.

وقد عقدت جلسة مجلس الأمن بناء على طلب مشترك وجهته خمس من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس، هي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ولوكسمبورغ وكوريا الجنوبية.

ودعا العديد من أعضاء المجلس -وبينهم فرنسا- إلى أن يتوجه خبراء الأمم المتحدة الموجودون في سوريا سريعا إلى مكان الحادث. لكن روسيا -حليفة النظام السوري- وصفت ما جرى بأنه "استفزاز".

وفي موازاة اجتماع المجلس، سلمت باريس ولندن وواشنطن وبرلين الأمانة العامة للأمم المتحدة طلبا رسميا بالتحقيق في هذه الاتهامات. وقال دبلوماسيون إن هذا الطلب المشترك يتحدث عن "معلومات ذات صدقية عن استخدام أسلحة كيمياوية".

آشتون دعت لتحقيق فوري في اتهامات استخدام الكيمياوي في هجوم الغوطة (الجزيرة)

وطلبت الدول الأربع "تحقيقا عاجلا حول هذه الاتهامات" مشددة على وجوب "السماح في شكل عاجل" للمحققين الدوليين الموجودين في سوريا "بالوصول إلى كل المواقع" المشتبه بها.

غضب دولي
في غضون ذلك قال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض في تصريح صحفي "نطلب رسميا من الأمم المتحدة القيام بتحقيق عاجل" بعد اتهام المعارضة السورية قوات النظام باستخدام السلاح الكيمياوي قرب دمشق.

وكان فريق من محققي الأمم المتحدة قد وصل الأحد الماضي إلى دمشق للتحقيق في الاتهامات باستخدام أسلحة كيمياوية في النزاع الدائر في سوريا. وقال رئيس الفريق العالم السويدي أكي سيلستروم إنهم "يتشاورون" مع دمشق للتحقيق في استخدام السلاح الكيمياوي قرب دمشق وإنهم "يتابعون الأمر بحذر"، لكنه لم يشر إلى احتمال انتقاله السريع إلى مكان المجزرة.

وكان سيلستروم قد قال إنه يجب التحقيق في أنباء الهجوم، مشيرا إلى أنه لم ير سوى لقطات تلفزيونية، وأن ضخامة عدد القتلى المذكور يثير الريبة. وأعلن مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة إدواردو ديل بوي الأربعاء أن سيلستروم يتشاور مع السلطات السورية.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعرب عن "صدمته" لهذه المزاعم، و"كرر عزمه على إجراء تحقيق معمق حول الحوادث المفترضة التي تبلغها من دول أعضاء" في المنظمة الدولية.

وقد دعت جامعة الدول العربية مفتشي الأمم المتحدة إلى التحقيق على الفور في تقارير الهجوم الكيمياوي. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي استغرابه "وقوع هذه الجريمة النكراء أثناء وجود فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في دمشق".

كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق فوري وواف في التقارير التي تحدثت عن استخدام النظام السوري لأسلحة كيمياوية في هجوم الغوطة. وقال متحدث باسم مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إنه لابد من تحقيق فوري وشامل, وطالب بالسماح لمحققي الأمم المتحدة الموجودين حاليا في سوريا بالوصول إلى المنطقة المعنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة