طهران تتوعد المعارضة وتحرك مدرعات   
الخميس 1431/1/14 هـ - الموافق 31/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

أنصار الحكومة احتشدوا أمس في طهران دعما للمؤسسة الدينية (الفرنسية)

صعدت السلطات الإيرانية تهديداتها لقادة المعارضة وتوعدت بمحاكمتهم إذا لم يدينوا الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة، ومن جهتها قالت المعارضة إن السلطات تحرك جنودا ومدرعات إلى العاصمة طهران لمواجهة مظاهرة يستعد أنصار القيادي الإصلاحي مير حسين موسوي لتنظيمها اليوم.

وقال المدعي العام الإيراني غلام حسين محسني إيجائي إن قادة المعارضة قد يواجهون أيضا اتهامات بدعم من وصفهم بالمرتدين على خلفية اضطرابات الأحد الماضي.

ومن جهته اتهم وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي أنصار المعارضة بالارتباط بالحركات الماركسية ومنظمة مجاهدي خلق المعارضة، وتوعد باتخاذ إجراءات صارمة ضدهم.

وقبل ذلك حذر قائد الشرطة في إيران الجنرال إسماعيل أحمدي مُقدَّم أنصار المعارضة من أن أجهزة الأمن ستتعامل بمنتهى الصرامة والشدة مع أي مظاهرات جديدة يقومون بها بشكل يفوق ما جرى يوم الأحد الماضي.

وتزامن ذلك مع بيان بث على الإنترنت لجماعة غير معروفة تتوعد باغتيال قادة المعارضة في حال فشل السلطة القضائية في معاقبتهم خلال أسبوع، وقالت إن فرقة من المهاجمين الانتحاريين أنشئت لهذا الغرض في مدينة قم جنوب العاصمة طهران.

وكان مئات الآلاف من أنصار الحكومة شاركوا أمس في مظاهرات بعدة مدن لليوم الثاني على التوالي تأكيدا لولائهم للمؤسسة الدينية، متهمين قادة المعارضة بالتسبب في الاضطرابات.

تعزيزات أمنية
المعارضة نفت فرار موسوي (يمين) وكروبي خارج طهران (الفرنسية)
وفي المقابل قالت المعارضة الإيرانية على أحد مواقع الإنترنت إن السلطات تُحرك جنودا وعربات مدرعة إلى العاصمة استعدادا لمواجهة مظاهرة يستعد أنصار موسوي لتنظيمها اليوم تضامنا مع ضحايا مواجهات الأحد الماضي.

وقال المراسل الجزيرة في طهران ملحم ريّا إن الشرطة تتمركز في الميادين الرئيسية وسط طهران وهناك توقعات بأنها ستتعامل بالمزيد من الحزم مع المعارضين، مشيرا إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى السلطات من استفادة المعارضة من الخروج إلى الشارع في المناسبات الدينية والوطنية في حال التساهل معها.

ومن جانب آخر نفت المعارضة ما ذكرته وكالات الأنباء بشأن فرار موسوي والقيادي المعارض الآخر مهدي كروبي إلى خارج طهران، وقال حسين (أحد أبناء كروبي) إن والده وزعيم المعارضة موسوي لا يزالان في طهران.

وكان موقع راه سبز على الإنترنت المقرب من موسوي أشار إلى أن عناصر من الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات نقلوا الأخير وكروبي إلى مدينة كلير آباد لحمايتهما من غضب الشعب.

وتأتي هذه التطورات وسط تكهنات باحتمال اعتقال موسوي عقب إلقاء القبض على عدد من قادة المعارضة ورموزها.
 
وقال حسن نوروزي وهو نائب محافظ في البرلمان "طلبنا من السلطة القضائية اعتقال زعماء هذه الفتنة"، دون أن يحدد عدد النواب الذين قدموا الطلب.

وأضاف "يجب اعتقال ومحاكمة كروبي وموسوي وكل من يثير التوتر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة