هدوء حذر في شنغيانغ   
الأربعاء 1430/7/16 هـ - الموافق 8/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:13 (مكة المكرمة)، 6:13 (غرينتش)
تعزيزات أمنية في شوارع مدينة أورومشي (رويترز)

احتشد مئات من الإيغور المسلمين في مدينة أورومشي عاصمة مقاطعة شنغيانغ، وسط هدوء حذر يسود المدينة التي عاشت اضطرابات عرقية أسفرت عن مقتل وجرح المئات، مما دفع الرئيس الصيني هو جينتاو لقطع مشاركته في قمة الثماني والعودة إلى البلاد.

فبعد انتهاء حظر التجول في كبرى مدن مقاطعة شنغيانغ، خرج مئات من الإيغور المسلمين مسلحين بالعصي والأسلحة البيضاء إلى شوارع أورومشي ووقفوا أمام حاجز الشرطة الذي كان يفصل حيهم عن المنطقة الأخرى التي تسكنها أغلبية من قومية الهان التي تعتبر الأكبر في الصين، باستثناء مقاطعة شنغيانغ.

ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية، اقتصر التجمع على المناوشات الكلامية مع رجال الشرطة دون أن يتطور إلى صدامات بين الطرفين، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن هذه المظاهرة جاءت ردا على المظاهرة التي نظمها شبان من عرقية الهان في شنغيانع أمس الاثنين.

هدوء حذر
وأكدت مصادر إعلامية ورسمية أن الهدوء الحذر يسود مدينة أورومشي التي عادت إليها الحياة الطبيعية نسبيا، مع حركة مرور شبه عادية في الشوارع وفتح المحال التجارية وخروج بعض الناس لمزاولة أعمالهم المعتادة.

كما شوهدت أرتال من رجال الأمن والشرطة وعناصر مكافحة الشغب في شوارع المدينة مما يدل على أن الوضع الأمني لا يزال هشا، في الوقت الذي دعت فيه شخصيات قيادية إسلامية في المدينة إلى ضبط النفس والتزام الهدوء.

مظاهرة لأفراد الهان أمس الثلاثاء (الفرنسية)
عودة الرئيس
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الصينية الأربعاء أن الرئيس هو جينتاو ألغى خططا لمشاركته في قمة مجموعة الثماني وعاد إلى البلاد لمتابعة المستجدات الطارئة في مقاطعة شنغيانغ الغنية بالنفط والمتاخمة حدوديا لعدد من جمهوريات آسيا الوسطى.

وأضاف بيان وزارة الخارجية أن الرئيس أناب عنه رئيس مجلس الدولة داي بينغوو لترؤس الوفد الصيني المشارك في القمة.

مسؤولية الأحداث
وكانت الحكومة الصينية قد ألقت مسؤولية الصدمات التي شهدتها مدينة أورومشي الأحد الماضي وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات واعتقال ألف آخرين، على عاتق من أسمتهم الإيغوريين الانفصاليين المدعومين من الخارج وتحديدا ربيعة قدير سيدة الأعمال التي تقيم في الولايات المتحدة.

من جانبها ردت ربيعة على هذه الاتهامات في مقال نشرته الأربعاء في مجلة "وول ستريت آسيا" أدانت فيه العنف من كلا الطرفين مفندة الاتهامات بمسؤوليتها عن الأحداث.

وقالت إن سنوات من القمع التي تشهدها مقاطعة شنغيانغ وتصرفات المسؤولين الصينيين التي لا تحترم سيادة القانون لدى تعاملهم مع الإيغور المسلمين هي السبب الرئيسي في الأحداث الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة