الحوار مع إيران قد حان   
السبت 1427/4/29 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

رأت صحف أميركية عدة أنه حان الوقت لإجراء حوار مباشر مع إيران، وعلقت على موافقة مجلس الشيوخ على تعيين المدير الجديد لسي آي أيه، كما تناولت قانون الهجرة الجديد بالنقد، غير مهملة مطالبة بلير بمد يد العون إلى العراق.

"
إيران ترغب في الحوار الآن لأنها ترى حالة الضعف التي تنتاب الموقف الأميركي في العراق، وعلى أميركا أن تقبل وتبدأ مع حلفائها الأوروبيين في تقديم كل شيء لإيران ما عدا السلاح النووي
"
إغناتوس/واشنطن بوست
حان الوقت لخطب ود إيران
كتب ديفد إغناتوس في صحيفة واشنطن بوست يقول إن الإستراتيجية الأميركية ينبغي أن تقوم على استخدام ما تملكه من قوة تكمن في التبادل المفتوح للأفكار المدعوم بالقوة العسكرية.

وقال إن الحاجة إلى قيام هذا الحوار قائمة بالنسبة للحالة الإيرانية، مهما زعم بعض أعضاء إدارة بوش أن فرض العزلة أفضل في التعامل مع إيران، ومهما قالوا إن الانفتاح على إيران يضعف مواقف الغرب.

وقال إغناتوس إن هؤلاء يتجاهلون الدرس الكوبي الذي أثبت أن سياسة العزل فاشلة في حين أثبتت سياسة الانفتاح مع الاتحاد السوفياتي نجاعتها.

وأضاف أن أميركا ينبغي أن تنتهز فرصة الرسالة التي بعث بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المدعوم من طرف الزعيم الروحي الإيراني آية الله خمنئي، من أجل بدء الحوار مع إيران.

وأشار إلى أن إيران ترغب في الحوار الآن لأنها ترى حالة الضعف التي تنتاب الموقف الأميركي في العراق، وأنه على أميركا أن تبدأ مع حلفائها الأوروبيين في تقديم كل شيء لإيران ما عدا السلاح النووي.

وخلص إلى أن نظام الملالي في إيران سيرفض كل ذلك، ولكنه لن يستطيع الحياة في جو الانفتاح الذي يمكن أن يخلقه التبادل المكثف في كل المجالات، وبالتالي يتم القضاء عليه.

وفي السياق نفسه قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بدأت نقاش ما إذا كان ينبغي فتح حوار مباشر مع طهران للمساهمة في حل مشكل السلاح النووي الإيراني المفترض.

وقالت الصحيفة إن الأوروبيين لا يخفون رغبتهم في أن تنضم الولايات المتحدة إلى المفاوضات مع إيران لتلافي صدام قد يقود إلى فرض عقوبات أو حتى ضربة عسكرية.

هايدن يلقى إشارة القبول
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الجنرال مايكل هايدن المتمرس بشؤون المعلومات والمراقبة والمرتبط ببرامج المراقبة السرية المثيرة للجدل قد نال ثقة مجلس الشيوخ الأميركي ليصبح رئيسا لوكالة الاستخبارات الأميركية سي. آي. أيه.

وقالت الصحيفة إن مجلس الشيوخ أخذ برأي الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يرى أن هايدن هو الأنسب لقيادة هذا الجهاز المهزوز بسبب فشله في استباق أحداث 11/9 والحرب على العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن تعيين هايدن أدى إلى إثارة بعض الديمقراطيين ودعاة حقوق الإنسان بسبب فضائح التنصت التي ارتبطت بوكالة الأمن الوطني التي كان يقودها.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس لجنة العدالة آرلن سبنسر الجمهوري الوحيد الذي صوت ضد تعيين هايدن أنه فعل ذلك احتجاجا على سياسة الإدارة الأميركية بعدم إبلاغ الكونغرس خاصة لجنة العدالة شأن برامج التنصت تلك.

وانتهت الصحيفة بالقول إن الديمقراطيين كانوا قد اتفقوا على أنهم لن يبذلوا أي جهد لإعاقة تعيين هايدن، بل إن زعيم الأقلية هاري ريد صوت لصالحه، راجيا كما يقول أن يجعل تعيينه هذه المؤسسة غير حزبية.

قانون هجرة طائش
قالت صحيفة يو أس أي توداي إن مجلس الشيوخ صوت على قانون هجرة طائش، قد يؤدي إلى العفو عن 11 مليون مهاجر غير شرعي يقيمون على التراب الأميركي بالإضافة إلى فتح الطريق أمام 66 مليون مهاجر جديد من الآن وحتى 2026.

وأضافت أن هذا القانون يخلق برنامج عمل مؤقت يسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالاستفادة من التأمين الاجتماعي وغيره، منبهة إلى أن الكونغرس لم يكن جادا في تقوية قوانين الهجرة.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذا القانون يجب أن يغير جذريا إذا كانت هناك نية في إصلاح حقيقي لنظام الهجرة.

"
ما دام العراقيون قد أظهروا تعلقهم بالديمقراطية عندما صوتوا لها، أفلا ينبغي أن نظهر نحن أيضا تعلقنا بها بمد يد العون إليهم؟
"
بلير/يو أس أي توداي
وليد الديمقراطية
قالت صحيفة يو أس أي توداي إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال إنه "ما دام العراقيون قد أظهروا تعلقهم بالديمقراطية عندما صوتوا لها، أفلا ينبغي أن نظهر نحن أيضا تعلقنا بها بمد يد العون إليهم".

وقال بلير إن العراق الذي يسميه وليد الديمقراطية بحاجة إلى دعم حتى من أولئك الذين ينتقدون الحرب ويرون أن ما حدث من قتل ودمار لم يكن ضروريا.

وقال إنه مهما حدث من الأخطاء فإن الحرب كانت خطوة ضرورية في وقتها وعلينا أن نتقبل جميعا أن هذه محاولة أصيلة لإقامة الحرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة