إلغاء نتائج انتخابات الرئاسة بالنمسا بسبب مخالفات   
الجمعة 1437/9/27 هـ - الموافق 1/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

قررت أعلى هيئة قضائية في النمسا اليوم الجمعة إلغاء نتيجة انتخابات الرئاسة في البلاد، وأمرت بإعادتها بعد وقوع مخالفات في عمليات فرز الأصوات.

وجاء الإعلان عن القرار غير المسبوق في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية من تاريخ النمسا عن طريق كبير قضاة المحكمة الدستورية غيرهارت هولزينغر الذي قال إن هذا الحكم "يعزز الثقة في قوانينا وديمقراطيتنا".

وكانت النتيجة الملغاة قد منحت في مايو/أيار الماضي الفوز لمرشح حزب الخضر ألكسندر فان دير بيلين بفارق طفيف على مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر.

وكان هوفر قد خسر الانتخابات بفارق طفيف بعد حصوله على 49.7% من الأصوات أمام مرشح حزب الخضر الذي حصل على 50.3%، بفارق بلغ حوالي 31 ألف صوت انتخابي.

ويمهد قرار المحكمة الدستورية -الذي يقر بالطعن الذي تقدم به حزب الحرية اليميني المتطرف- لاقتراع جديد في الخريف على الأرجح. وسيتولى الرئاسة بالوكالة رئيس مجلس النواب.

ومع خروج بريطانيا المرتقب من الاتحاد الأوروبي، فإن من شأن فوز هوفر في انتخابات الإعادة أن يعزز ليس فقط حظوظ حزب العدالة الذي ينتمي إليه بل الحركات والأحزاب المماثلة الأخرى في فرنسا وهولندا ودول أخرى، والتي تضغط من أجل تقليص نفوذ الاتحاد أو الخروج منه.

وطعن حزب الحرية في نتائج الانتخابات، وقدم أدلة تفيد بأن بطاقات اقتراع الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بعيدا عن دوائرهم الانتخابية أو تم إرسالها بالبريد لم يتم التعامل معها بشكل سليم في معظم الدوائر الانتخابية.

ولم يزعم حزب الحرية حدوث تزوير انتخابي، ولكنه قال إن فتح بطاقات الاقتراع قبل الموعد المحدد وإجراء عمليات فرز بدون إشراف في العديد من الدوائر الانتخابية قد فتح المجال أمام إمكانية حدوث وقائع إساءة تصرف، وهو ما يستلزم إعادة الانتخابات.     

وذكرت وزارة الداخلية أن انتخابات الإعادة بين هوفر وبيلين ستجرى على الأرجح أواخر سبتمبر/أيلول أو مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة