بوش يؤيد شارون وإصابة 15 فلسطينيا بالضفة وغزة   
الجمعة 1422/6/5 هـ - الموافق 24/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صبي فلسطيني يرد عبوة حارقة ألقتها القوات الإسرائيلية
أثناء عدوانها في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية

ــــــــــــــــــــــــ
بوش: الإسرائيليون لن يتفاوضوا تحت تهديد الإرهاب

وإذا كان عرفات مهتما بإقامة حوار فأدعوه لبذل
الجهد لوقف التفجيرات
ــــــــــــــــــــــــ

دوري غولد: عمليتا أبو سنينة ودير البلح تعني أننا مصممون
على الانتصار في حرب الاستنزاف التي فرضت علينا
ــــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تسحب مشروعها الخاص بإرسال
مراقبين دوليين للأراضي المحتلة من مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــــــ

أصيب 15 فلسطينيا في مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة. في غضون ذلك دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى بذل كل الجهود لوقف ما أسماه بالعنف قبل أن يصبح من الممكن إجراء حوار مع إسرائيل. وفي مجلس الأمن تخلى مندوب فلسطين عن مشروع قرار بشأن تشكيل آلية مراقبين في الشرق الأوسط.

فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية أن 11 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص أثناء مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال في خان يونس وغزة. وأصيب أربعة فتية برصاص جنود الاحتلال في مواجهات شهدتها منطقة الأمل بخان يونس بعد عصر اليوم. كما أصيب سبعة فلسطينيين بينهم طفلان برصاص قوات الاحتلال في منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة.

فلسطيني فوق أنقاض منزله الذي دمر في هجوم إسرائيلي أمس على مدينة الخليل
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية خرجت مسيرات حاشدة عقب صلاة الجمعة تؤكد إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وتظاهر مئات الفلسطينيين من جميع التنظيمات ورفعوا أعلاما فلسطينية وأعلام حزب الله اللبناني. وبعد انتهاء التظاهرة اندلعت مواجهات بين الشباب الفلسطيني وجنود الاحتلال المتمركزين شمالي رام الله.

وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع على الفلسطينيين الذين رشقوهم بالحجارة. كما وقعت مصادمات مماثلة بين الصبية والشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

توغل في دير البلح
ووقعت المصادمات بعد ساعات من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوغل عسكري في قطاع غزة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة، جرى أثره تبادل كثيف لإطلاق النار أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين.

أقارب الصبي الشهيد محمد جابر
زعرب أثناء تشييع جثمانه

وأكدت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن جيش الاحتلال مستعينا بالدبابات والآليات توغل في أراضي دير البلح لمسافة 300م وقام بعملية تجريف واسعة. وأطلقت الدبابات الإسرائيلية عدة قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين التي أصيب بعضها بأضرار بالغة. كما لحقت أضرار بموقع للأمن الفلسطيني. وشملت عملية الاقتحام أيضا تفتيش بعض المنازل الفلسطينية المجاورة لمستوطنة كفار داروم في دير البلح.

من جهة أخرى شارك نحو ألفي فلسطيني اليوم في تشييع الشهيد محمد زعرب الذي قتل برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت أمس في خان يونس بقطاع غزة. وتقدم الجنازة عشرات المسلحين الذين أطلقوا أعيرة نارية في الهواء، في حين توعد المشيعون "بمواصلة الانتفاضة والعمليات العسكرية ضد إسرائيل".

تصريحات بوش
جورج بوش
في غضون ذلك دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى بذل كل الجهود من أجل وقف ما يسميه بوش بالعنف قبل أن يصبح من الممكن إجراء حوار مع إسرائيل. وامتنع بوش عن انتقاد التوغل الإسرائيلي مساء أمس في مدينة الخليل بالضفة الغربية واكتفى فقط بمطالبة عرفات ببذل جهد بنسبة 100% لوقف العمليات الفدائية الفلسطينية.

وقال في مؤتمر صحفي في كراوفورد بولاية تكساس "أكد الإسرائيليون بوضوح أنهم لن يتفاوضوا تحت تهديد الإرهاب وإذا كان السيد عرفات مهتما بإقامة حوار فإنني أدعوه بقوة إلى أن يحث الإرهابيين الفلسطينيين على وقف التفجيرات الانتحارية" على حد قوله في المؤتمر الصحفي. وفي تعليقه على التوغل العسكري الإسرائيلي في الخليل ودير البلح امتنع بوش عن انتقاد العمليتين مطالبا فقط إسرائيل بضبط النفس.

وفي السياق نفسه اتهم مسؤول إسرائيلي رفيع الفلسطينيين بشن ما أسماه حرب استنزاف ضد إسرائيل. وقال دوري غولد المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن عمليتي التوغل في أبوسنينة ودير البلح "رسالة واضحة للفلسطينيين تعني أننا مصممون على الانتصار في حرب الاستنزاف التي فرضت علينا" على حد قوله.

ووصف المسؤول التوغل بأنه دفاع عن النفس. وزعم أيضا أن الاتفاقات المبرمة في يناير/ كانون الثاني 1997 حول انسحاب إسرائيل الجزئي من الخليل تسمح بهذه التوغلات حال وقوع هجمات فلسطينية.

مجلس الأمن
ناصر القدوة
وفي تطور آخر أعلن مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة أنه سحب مشروع القرار الفلسطيني المطروح أمام مجلس الأمن بشأن تشكيل آلية للمراقبة من أجل مساعدة إسرائيل والفلسطينيين في تطبيق توصيات تقرير ميتشل.

جاء ذلك في ختام جلسات المشاورات المغلقة بشأن القضية الفلسطينية في المجلس. وكانت الولايات المتحدة قد جددت معارضتها لأي تحرك يقوم به مجلس الأمن الدولي بشأن القضية الفلسطينية، ولكنها أكدت أنها قد تقبل إعلانا غير ملزم بشأن الأزمة. وأعلن رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر الكولومبي ألفونسو فاديفيسو أن المناقشات بشأن الوضع في الشرق الأوسط وصلت إلى طريق مسدود.

أحمد عبد الرحمن
وفي بكين قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه مستعد لبدء محادثات مع إسرائيل لإنهاء إراقة الدماء المستمرة في الشرق الأوسط منذ أكثر من 11 شهرا لكنه اتهم إسرائيل بعرقلة إجراء محادثات. جاء ذلك عقب لقاء عرفات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي أعرب عن دعمه المطلق للرئيس الفلسطيني مؤكدا أن الصين ستكون دائما "الصديق الحقيقي" للبلدان العربية.

وشكك أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في جدوى عقد الاجتماع المقترح بين عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في ضوء عمليات التوغل الجديدة. وقال عبد الرحمن إن الغارتين على أبو سنينة ودير البلح "دليل على أن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون لا تضع السلام على جدول أعمالها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة